الإثنين 12 أبريل 2021
موقع 24 الإخباري

لوفيغارو: المصالحة بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة... مستحيلة

قالت الصحافية الفرنسية آن روفان إن زيارة رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى تركيا، قد تكون الفرصة الأخيرة للدفع نحو مصالحة تبدو "مستحيلة" بين أنقرة والاتحاد الاوروبي.

الاتحاد الاوروبي جاهز وسيوجّه، إذا لزم الأمر، ضربة للسياحة التركية، وهو قطاع حاسم لهذا البلد الذي يواجه صعوبات اقتصادية ومالية خطيرة
وكتبت روفان، في صحيفة "لوفيغارو"، أن الزيارة جاءت بناء على دعوة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث اختار الأوروبيون الرد بالإيجاب، لكن الخيار الأوروبي "لا يخلو من أكبر قدر ممكن من الاحتياطات عند التعامل مع هذا المُحاور الذي يعرف تحويل المواقف لصالحه".

والزيارة، هي بداية لعملية يُمكن أن تسمح وفق رغبات الدول السبع والعشرين للاتحاد الأوروبي، بإعادة العلاقات بين الاتحاد وتركيا إلى مسارها الطبيعي بعد عام متفجر، ضاعفت خلاله أنقرة استفزازاتها من فتح الحدود، إلى السماح بعبور اللاجئين إلى اليونان، والتنقيب في شرق البحر المتوسط، والتهجم اللفظي على قادة الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى مصدر آخر للقلق هو تورط تركيا في الصراعات في سوريا، والعراق، وليبيا، وناغورنو قره باخ".

خفض التصعيد
ينتهج الأوروبيون سياسة اللين أحيانًا من منطلق حاجة الاتحاد بشدة إلى تركيا، خاصةً في ملف الهجرة، علماً أنه لا يمنع نهج التشدّد الذي اختارته فرنسا تجاه أنقرة الذي بدأ يعطي ثماره، وإن كان سيتطلب شيئاً من الوقت.

ونقل التقرير عن دبلوماسي أوروبي أن "هذا النهج المتشدّد من فرنسا نتج عنه تراجع من جانب أنقرة حتى أن القادة الأوروبيين ذهبوا في مؤتمرهم الأخير، في نهاية مارس (آذار) إلى حد تهنئة أنفسهم على خفض التصعيد الأخير من أنقرة، وقالوا إنهم مستعدون لزيادة تعزيز هذه الديناميكية الإيجابية، وإقامة اتصالات مع تركيا بطريقة متقدمة ومتناسبة وقابلة للانعكاس".

تعهدات إضافية
وأضاف الدبلوماسي الأوروبي "من المقرر تقييم التقدم المحرز في الاجتماع المقبل للدول السبع والعشرين في نهاية يونيو (حزيران) المقبل، وحتى ذلك الحين يجب أن يقدم أردوغان تعهدات إضافية، باستمرار المحادثات مع اليونان حول الجرف القاري الذي تطالب به أنقرة في شرق البحر المتوسط، والمفاوضات حول قبرص التي تجري تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة، أو سحب السلاح والمرتزقة من ليبيا".

العقوبات مطروحة

وفي المقابل، يمكن أن يوافق الاتحاد الأوروبي على اعتماد جدول أعمال إيجابي يتضمن تعزيز الاتحاد الجمركي، واستئناف المناقشات حول التعاون في مجالات الأمن، والبيئة، والصحة، وحتى منح تسهيلات التأشيرة للأتراك.

ويعتقد رئيس الدبلوماسية الأوروبية جوزيب بوريل أن ذلك سيكون فصلاً جديداً في العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، لكن في المقابل، إذا شددت تركيا مواقفها مرة أخرى فقد يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات".

وأكدت روفان أن الاتحاد الأوروبي جاهز وسيوجه، إذا لزم الأمر، ضربة للسياحة التركية، وهو قطاع حيوي في هذا البلد الذي يواجه صعوبات اقتصادية ومالية خطيرة، وتدهورت عملته بأكثر من خمس قيمتها مقابل الدولار في عام واحد.

تفويض واضح
ووفقاً للصحيفة، التقى شارل ميشال وأورسولا فون دير لاين بالرئيس التركي، مسلحين بتفويض واضح. ولكن مهمتها ليست سهلة حول حقوق الإنسان وسيادة القانون، حيث انسحب أردوغان أخيراً من اتفاقية اسطنبول.

ويعترف أحد الدبلوماسيين بأن "البرلمانات الأوروبية أصبحت أكثر صرامة مع تركيا".

T+ T T-