الإثنين 12 أبريل 2021
موقع 24 الإخباري

وول ستريت جورنال: الصين وروسيا تختبران إدارة بايدن

أعلنت البحرية الأمريكية الثلاثاء دخول القوة الضاربة لحاملة الطائرات ثيودور روزفلت إلى بحر الصين الجنوبي "في عملية روتينية"، في خضم خلاف بحري بين الصين والفلبين.

الوضع في غرب المحيط الهادئ، أكثر تهديداً للمصالح الأمريكية.لكن مع الصين، وروسيا، تتعامل الولايات المتحدة مع نظامين لا يريدان التقيد بالمعاهدات أو القوانين الدولية
ويأتي الاستفزاز الصيني في الوقت الذي تحشد فيه روسيا قوات على الحدود الأوكرانية.

ورأت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن إدارة الرئيس جو بايدن تتعرض لاختبار مبكر لقدرة النموذج الليبرالي المتعدد، على ردع القوى الرجعية عن المضي في تحدي المصالح الأمريكية.

وبدأ الفلبنيون في الشهر الماضي دق ناقوس الخطر بسبببزوارق صينية بلغ عددها في نقطة معينة 220 زورقاً، عمدت إلى احتلال شعاب ويتسون المرجانية في غرب الأرخبيل. وفي تقليد لفرقة "الرجال الخضر الصغار" البحرية الروسية، فإن أسطولاً عسكرياً صينياً يمكنه أن يتخفى على أساس أنه أسطول صيد ليمنح بكين امكانية الإنكار، وهي تتمترس في المياه المتنازع عليها.

الادعاء بالسيادة
ولم يعثر تحليل لباحثين من الكلية البحرية الأمريكية في الأسبوع الماضي، على "أي دليل على صيد من أي نوعٍ كان خلال هذه العمليات... وتدل كل المؤشراتعلى أنها تحركات في اطار ادعاء السيادة على الأراضي".

ومنذ أكثر من عقد، تتحرك الصين بعدائية للسيطرة على المياه المحيطة بالفلبين، وفيتنام، وماليزيا، وأندونيسيا، وتايوان، مشيدة المنشآت العسكرية، مع تعمد التحرش بالسفن التجارية للدول الأخرى.

وفي 2016، توصلت محكمة دولية إلى أن الصين تنتهك القانون في بحر الصين الجنوبي. وفرضت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عقوبات في الصيف الماضي على شركات متورطة في بناء جزر غير شرعية في المنطقة.

الهيمنة على الممرات المائية
وبعدما بدا في وقت من الأوقات أن الصين، أبطأت بناء قوتها العسكرية، فإنها استأنفت هذه العملية الآن، وهي مصممة على الهيمنة على الممرات المائية في جنوب شرق آسيا، ما يضعها في موقع أقوى لغزو تايوان.

ويتطلب تأخير هذه العملية أو عكسها تنسيقاً مع مجموعة "كواد" التي تضم اليابان، وأستراليا، والهند، وكذلك  مع دول جنوب شرق آسيا التي تتعرض سيادتها للانتهاك المباشر نتيجة التوغلات الصينية.

وكانت فيتنام واحدة من أكثر دول المنطقة رفعاً للصوت تنديداً بالمغامرات البحرية الصينية.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في يناير(كانون الثاني) إن معاهدة الدفاع الأمريكية الفلبينية تشمل التصدي لهجمات على الفلبين "في المحيط الهادئ" الذي يضم بحر الصين الجنوبي".

وحتى الآن، تسعى الصين إلى ترهيب جيرانها دون إطلاق رصاصة. وتراقب بكين عن كثب كيف سيرد الرئيس جو بايدن.

وإذا كان الرد مقتصراً على الكلام القاسي والإبحار قبالة الجزر فقط، كما كان الوضع في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، فإن الرئيس الصيني شي جين بينغ سيتستنتج أن بإمكانه الإفلات من عاقبة هذا التوسع وأكثر.

أهداف روسيا
إلى ذلك، رأت الصحيفة أن أهداف روسيا من حشد قواتها على حدود أوكرانيا، أقل وضوحاً، رغم أن الرئيس فلاديمير بوتين لا يخجل من استغلال أي فرصة للتطاول على حلف الناتو.

ودعت وزارة الخارجية الأمريكية الإثنين موسكو إلى "الامتناع عن ممارساتها التصعيدية".

وتخلص الصحيفة إلى أن الوضع في غرب المحيط الهادئ، أكثر تهديداً للمصالح الأمريكية.لكن مع الصين، وروسيا، تتعامل الولايات المتحدة مع نظامين لا يريدان التقيد بالمعاهدات أو القوانين الدولية. وتدل المؤشرات الأولية على أن فريق بايدن لا يعتزم توسيع إنفاقه الداخلي ليشمل القوات المسلحة.

ولكن القوة العسكرية هي العمود الفقري للنظام الدولي، عندما تخفق المؤسسات المتعددة الأطراف.
T+ T T-