الأربعاء 12 مايو 2021
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: تصعيد إيراني جديد يهدد محادثات فيينا

صحف عربية (24)
صحف عربية (24)
في انتهاك إيراني جديد للالتزامات المتعلقة باحتياطيات إيران من اليورانيوم المخصب، دشنت طهران رسمياً أجهزة "متطورة" للطرد المركزي تعمل على تخصيب اليورانيوم "بسرعة أكبر"، فيما بدا تصعيداً من جانب طهران يهدد محادثات فيينا لإحياء الاتفاق النووي، الذي يمنع استخدام هذه الأجهزة.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الأحد، حذر مسؤول أمركي رفيع،  من أن الإصرار الإيراني على رفع كل العقوبات الأمريكية يمكن أن يؤدي إلى "مأزق" في محادثات فيينا، بينما هاجمت الناشطة الإصلاحية وابنة الرئيس الإيراني السابق فائزة رفسنجاني، المباحثات.

تسريع التخصيب
وفي التفاصيل، أفادت صحيفة "إندبندنت عربية"، أن إيران دشنت أجهزة "متطورة" للطرد المركزي تعمل على تخصيب اليورانيوم "بسرعة أكبر"، والتي يُمنع استخدامها بموجب أحكام الاتفاق حول النووي الإيراني المبرم العام 2015.

وبث التلفزيون الرسمي الإيراني حفل التدشين في محطة نطنز لتخصيب اليورانيوم جنوبي العاصمة طهران. وشارك في الحفل الرئيس حسن روحاني عبر الفيديو.

وترى القوى الغربية الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران عام 2015 في مثل هذه الخطوة مخالفة لالتزامات طهران الواردة في الاتفاق، ويهدد محادثات فيينا لإعادة إحياء الاتفاق النووي.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تُجرى محادثات في فيينا بين طهران والدول الأخرى التي لا تزال مشاركة في اتفاق 2015 (ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا) حول طريقة عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق المبرم في العاصمة النمساوية.

وقال مسؤول أمركي من دون الكشف عن اسمه، إن واشنطن عرضت بشكل غير مباشر، اقتراحات "جادة للغاية" لإيران لإعادة إطلاق هذا الاتفاق وإن الأمريكيين ينتظرون تصرفاً مماثلاً من جانب الجمهورية الإسلامية، إلا أن التدابير التي أعلنتها الحكومة الإيرانية حديثاً لا تسير في هذا الاتجاه، وفق "إندبندنت عربية".

رفع العقوبات
وفي صحيفة "الشرق الأوسط"، حذّر مسؤول أمريكي رفيع، طهران من أن الإصرار الإيراني على رفع كل العقوبات الأمريكية، يمكن أن يؤدي إلى "مأزق" في محادثات فيينا التي تسعى إلى إعادة كل من إيران والولايات المتحدة إلى الامتثال الكامل لخطة العمل المشتركة الشاملة، أي الاتفاق النووي، آملاً في أن يظهر الجانب الإيراني المزيد من "الجدية" خلال الجولة الثانية في المفاوضات غير المباشرة التي ستعقد في منتصف الأسبوع الجاري بعد جولة أولى كانت "بناءة للغاية"و"مثمرة".

وأكد المسؤول الأمريكي الرفيع أنه "لن يجري رفع كل العقوبات" التي فُرضت على إيران خلال إدارة ترمب، تاركاً الباب مفتوحاً أمام احتمال استمرار العقوبات التي تستهدف البنك المركزي أو أي نشاطات إرهابية أو ذات صلة بانتهاكات حقوق الإنسان.

وأبدى استعداد واشنطن لإزالة "العقوبات التي تتعارض" مع خطة العمل الشاملة المشتركة وتلك التي "تتعارض مع الفوائد التي تتوقعها إيران" من الخطة، لافتاً إلى أن "هذه عملية معقدة" لأن إدارة ترمب "بذلت قصارى جهدها لتجعل من الصعب على أي إدارة لاحقة الانضمام (مجدداً) إلى خطة العمل الشاملة المشتركة"، من خلال وضع عقوبات ضمن تصنيفات الإرهاب على الرغم من أن تصنيفها الأصلي هو نووي.

"نكتة"
ومن جانبها، هاجمت الناشطة الإصلاحية وابنة الرئيس الإيراني السابق فائزة رفسنجاني، مباحثات فيينا لإحياء الاتفاق النووي التي انطلقت الثلاثاء الماضي. وسخرت هاشمي من جلوس الوفدين الإيراني والأمريكي في فندقين مختلفين، لإجراء مفاوضات غير مباشرة بوساطة الاتحاد الأوروبي سعياً لعودة البلدين إلى الاتفاق النووي.

ووفقاً لما نقلته صحيفة "عكاظ"، قالت هاشمي في مقابلة خاصة، إن "المفاوضات تحولت إلى نكتة مثيرة للدهشة".

وأضافت: "ذهبنا إلى فيينا، أمريكا تجلس في فندق، ونحن نجلس في فندق آخر، بعد ذلك ينتقل الأوروبيون لسماع ما يقوله هذا الطرف، قبل أن ينتقل إلى فندق آخر، وفي غرفة أخرى لسماع الطرف الآخر، أليس هذا مضحكاً".

وتساءلت: "ألم نجلس قبل سنوات للتفاوض مع الأمريكيين، ألم نقل يجب أن تعود أمريكا للاتفاق النووي؟ يجب أن نتفاوض، ماذا يعني عدم التفاوض"، مضيفة "لقد تفاوضنا مع الأمريكيين حول العراق وأفغانستان، ومن أجل ألف مكان آخر تفاوضنا مع الأمريكيين، ويجب أن نتفاوض حول أنفسنا أيضاً معهم. هذه السياسات خاطئة"، كما انتقدت تدهور العلاقات الإيرانية مع جيرانها العرب، خصوصاً دول الخليج العربي.
T+ T T-