الخميس 24 يونيو 2021
موقع 24 الإخباري

تخصيب اليورانيوم..لعبة إيران المكشوفة لابتزاز الغرب

بعد الضربة التي أطاحت بـ"أبو القنبلة الذرية" محسن فخري زاده في نوفمبر(تشرين الثاني) الماضي، تعرضت طهران لضربة جديدة استهدفت مفاعل نطنز النووي، وهي ليست الأولى، في ظل سعي طهران للوصول لقنبلة نووية في حين تعارض العديد من الدول تلك المساعي وعلى رأسها إسرائيل التي ألمحت لتبنيها هجوم أمس الأحد.

ويعتبر الهجوم الأخير في نطنز إحراجاً جديداً لإيراني التي باتت تعاني مشاكل خطيرة في برنامجها النووي مع تكرار الهجمات عليه، وعجز طهران عن الرد، ومواصلة التباهي بمشروعها الخطير الذي يضع المنطقة في تأهب مستمر.

وحسب صحيفة "جيروزالم بوست"، فإن إيران تتعمد استغلال الهجمات لتبدو في موقف الضعيف سعياً لإثبات تعرضها للتخريب والإرهاب في المفاوضات مع الغربيين في فيينا.

ابتزاز
وتؤكد الصحيفة، أن إيران لا تملك خطة واضحة للوصول إلى سلاح نووي، ورغم امتلاكها لتكنولوجيا صواريخ متطورة، فإنها فشلت في إحراز تقدم ملموس في ملف القنبلة النووية، وتقول الصحيفة، إن هدف إيران الحقيقي من رفع تخصيب اليورانيوم، هو ابتزاز المفاوضين الغربيين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة لإعادتها للاتفاق الموقع في 2015، والذي انسحب منه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. 

وتضيف، إن كل التطورات الأخيرة في تخصيب اليورانيوم هي وسيلة مكشوفة لابتزاز العالم، على طريقة المافيا، فإيران أوصلت  التخصيب إلى 20%، وستواصل رفع النسب إلى الحد الذي يجعلها قادرة على تحقيق مطالبها، ورفع العقوبات.

وتؤكد الصحيفة أن طهران تدرك تماماً أنها تستطيع رفع نسب تخصيب اليورانيوم إلى الحد الذي تريده، لكن ذلك لن يجعلها قادرة على امتلاك سلاح نووي على الإطلاق.
تهديد
وتعمل إيران على تبني برنامج إعلامي واضح يضع الغرب تحت الضغط، لجره إلى المفاوضات، فهي تدفع العديد من الخبراء والمسؤولين لإطلاق تصريحات إعلامية من حين لآخر للترويج لضرورة عقد صفقة بين إيران والدول الغربية، لتفادي حرب شاملة. كما يشير مسؤولوها إلى التوصل إلى صفقة واضحة سيمنع إيران من الوصول إلى قنبلة نووية.

دور الضحية
وتقول الصحيفة، إن إيران تقدم نفسها دوماً ضحية لإسرائيل والسعودية، وضحية للتخريب المتكرر الذي يطال برنامجها النووي. وأخيراً أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي أن إيران ضحيفة "الإرهاب النووي"، وهي جميعاً وسائل تسعى من خلالها إيران للوصول إلى صفقة مرضية تحقق مطالبها. 

وتقول الصحيفة إن إيران، تروج لأن الوصول إلى صفقة مرضية، سيبعد المتشددين عن السلطة، وأن تجاهل النداءات المتكررة سيضع المعتدلين خارج دائرة الحكم، ويقترب منها المتشددون، الطامحون لتولي السلطة في الانتخابات المقبلة.

وتعتبر الصحيفة، أن الخطة الإيرانية، تتجاهل أنه لا وجود للمعتدلين في إيران، فهم اختراع من طهران قبل الانتخابات لابتزاز الغرب فقط، طمعاً في صفقة تخدم تطلعات الرئيس الحالي حسن روحاني.

ضربة محرجة
شكل الهجوم الأخير على مفاعل نطنز ضربة موجعة لإيران التي فشلت في التستر على العملية، وسارعت لإعلانها فوراً، وجعلت وزير الخارجية الأقل مسؤولية في تلك الظروف في موقف المدافع متوعداً بالانتقام.

محاولات فاشلة
وتوضح الصحيفةن أن إيران في الماضي الانتقام من إسرائيل بطرق مختلفة، فعمدت إلى إطلاق وابل من الصواريخ من سوريا نحو إسرائيل، وكلفت حليفها حزب الله بشن هجمات طائرة بالقرب من الجولان في 2019. واستهدفت أخيراً سفينتين لإسرائيل.  

وعملت إيران على استهداف الدبلوماسيين الإسرائيليين في الخارج، وعلى سبيل المثال ربطت التقارير الصادرة في 30 يناير (كانون الثاني) الماضي حادثة وقعت في نيودلهي بإيران، وأعلنت إسرائيل في مارس (آذار) الماضي إحباط هجوم إيراني.

وقالت الصحيفة، إيران لم تنجح حتى الآن في إلحاق الأذى بإسرائيل، فبنيتها التحتية تفتقر إلى القدرة على ضرب الدولة العبرية، بطائرات بدون طيار أو بصواريخ باليستية أو حتى بالسفن.

في المقابل، أعلنت إسرائيل عن قدرات دفاعية جديدة هائلة في العام الماضي، محققة نجاحات جديدة في نظام دفاعها الجوي المضاد للطائرات دون طيار وصواريخ "كروز". 
T+ T T-