الأربعاء 12 مايو 2021
موقع 24 الإخباري

القاهرة تطوق أديس أبابا بتفاهمات عسكرية مع دول حوض النيل

العلم المصري (أرشيف)
العلم المصري (أرشيف)
زادت القاهرة ضغوطها المعنوية على الحكومة الإثيوبية وأصبح الجيش المصري وجهاز المخابرات يطوقانها بتفاهمات عسكرية جديدة مع دول حوض النيل التي تبدو متذمرة من سياسات أديس أبابا في ملف المياه.

ونقلت صحيفة "العرب" اللندنية اليوم الإثنين أن الاتفاقيات العسكرية التي وقعتها القاهرة مع بورندي وأوغندا، وقبلهما السودان، وجنوب السودان، ليست وليدة اليوم، وتعني أن القاهرة مستعدة لكل الاحتمالات للحفاظ على حصص مصر من مياه النيل.

ووقعت مصر وبورندي في القاهرة السبت برتوكولاً للتعاون العسكري يتضمن التعاون في مجالات التدريب والتأهيل والتدريبات المشتركة، ما يتيح تبادل الخبرات والتوافق في الرؤى تجاه القضايا التي تمس مصالح القوات المسلحة في البلدين.

وجاءت هذه الخطوة بعد أيام من إعلان قوات الدفاع الشعبية الأوغندية توقيع اتفاقية أمنية مع مصر لتبادل معلومات عسكرية بين البلدين، بعد وقت قصير من مناورات جوية مصرية سودانية بعنوان "نسور النيل 2" في قاعدة مروي.

وأكد اللواء يحيى الكدواني عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان المصري، للعرب، أن اتفاقيات التعاون العسكري بين مصر، وبورندي، وأوغندا، والسودان "رسالة شديدة اللهجة، توحي بأن للقاهرة أدوات تكفي للدفاع عن حقوقها وعلى مقربة من الأراضي الإثيوبية".

وأضاف الكدواني، أن هذه الاتفاقيات تعني في مجملها أن "الجيش المصري على مرمى بصر من أثيوبيا ليس لتهديدها بل لإظهار مدى القوة التي يمتلكها ومتانة العلاقات مع من تعتبرهم أعداء، وتوصيل رسالة بأن الأمن المائي لمصر مسألة حياة أو موت، وبإمكان القاهرة الوصول إلى أبعد مدى في اللحظة المناسبة".

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية حمدي عبدالرحمن للعرب، إن "الاتفاقيات الأمنية المتعددة يمكن النظر إليها من زاوية إعادة الاعتبار للوجود المصري في منطقة القرن الأفريقي، وحوض النيل، وتعظيم المصالح المشتركة".

وأشار عبدالرحمن، إلى أن زيادة اتفاقيات التعاون الأمني مع دول حوض النيل "لا تعني الذهاب مباشرة إلى الحل العسكري أو استعداداً عمليا له على الأرض وفرض القوات ونشرها، فهي في المحصلة توجيه رسائل قوية للضغط على الجانب الإثيوبي ودعم الموقف التفاوضي لمصر في ملف سد النهضة".
T+ T T-