الأربعاء 12 مايو 2021
موقع 24 الإخباري

الصحافيون التونسيون ينتفضون ضد تعيين موالٍ للنهضة على رأس وكالة الأنباء

صحافيو "وات" يتظاهرون أمام مقر الوكالة (وكالة الأنباء التونسية)
صحافيو "وات" يتظاهرون أمام مقر الوكالة (وكالة الأنباء التونسية)
حمل الصحافيون في تونس اليوم الخميس الشارات الحمراء بعد الأزمة المتصاعدة في وكالة "تونس افريقيا للأنباء" الرسمية "وات" التي يعترض صحافيوها على تعيين مدير جديد موال لحركة النهضة.

وحمل الصحافيون العاملون في الوكالة وفي مؤسسات أخرى من القطاعين الخاص والعام، الشارات الحمراء زنفذوا اليوم وقفة احتجاجية أمام مقر الوكالة، رداً على اقتحام الشرطة للمؤسسة أمس الأول الثلاثاء.

ويعترض الصحافيون المعتصمون في الوكالة على قرار رئاسة الحكومة تعيين الصحافي كمال بن يونس في منصب المدير العام، لارتباطه بالنظام الاستبدادي قبل 2011 ولعلاقاته الوثيقة بحزب حركة النهضة الحاكمة منذ 2011.

وتدخلت الشرطة أول أمس لتنصيب بن يونس بالقوة وتمكينه من دخول مكتبه، ما تسبب في عنف وضرب الصحافيين المعتصمين، وجلب انتقادات واسعة من نقابة الصحافيين ومنظمات حقوقية.

ورفع صحافيون اليوم لافتات من بينها "سلطة رابعة لا سلطة راكعة" و"حق الصحافي ليس منة" و"حرية الصحافة خط أحمر".

وقال خميس بن بريك الذي يعمل صحافياً في الوكالة، لوكالة الأنباء الألمانية: "نرفض أن يكون التعيين في هذا المنصب على أساس الولاء الحزبي كما لا نقبل الزج بالمؤسسة في تجاذبات سياسية".

وأضاف بن بريك "يجب التراجع عن التعيين وعلى الحكومة أن لا تدفع إلى تعقيد الوضع ومزيد من الاحتقان وتعطيل أجور الصحافيين وخدمات المرفق العام الممول من دافعي الضرائب".

ورفض بن يونس الذي لم يباشر مهامهه رسمياً، التعليق على التحفظات ولكنه كثيرا ما يدفع في تدويناته باستقلاليته وخبراته الواسعة صحافياً متمرساً عمل بمؤسسات إعلامية دولية أبرزها "بي بي سي" وصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية مراسلا صحافياً.

وحذرت نقابة الصحافيين التونسيين في بيان، من سياسة المواجهة المفتوحة التي تنتهجها الحكومة مع الإعلام، قائلةً إنها ستزيد الاحتقان والتوتر الاجتماعي وانعدام الثقة.

وقالت رئيسة فرع النقابة في الوكالة ألفة حبوبة: "مطلبنا الرئيسي اليوم، مراجعة التعيين الحزبي المفضوح، وتغيير قوانين الوكالة، وفقاً للمعايير الدولية الناظمة لعمل مؤسسات الإعلام العمومي في الدول الديمقراطية، لتحصينها من التدخلات الحكومية والحزبية".

وتمثل حرية التعبير والصحافة أحد ابرز المكاسب التي تحققت للتونسيين بعد سقوط النظام الاستبدادي في 2011 لكن القطاع ما يزال يفتقد إلى إصلاحات للتشريعات والحقوق الاقتصادية للصحافيين.
 

T+ T T-