الإثنين 10 مايو 2021
موقع 24 الإخباري

هجوم صاروخي ضد القوات الأمريكية في العراق

قاعدة عين الأسد (أرشيف)
قاعدة عين الأسد (أرشيف)
أعلن الجيش العراقي أن صاروخين استهدفا اليوم الثلاثاء قاعدة عين الأسد التي تضم قوات أمريكية، في ثالث هجوم من نوعه خلال ثلاثة أيام فيما يزور وفد من الحكومة الأمريكية البلاد.

وقال بيان لخلية الإعلام الأمني "سقط صاروخان نوع كاتيوشا في قاعدة عين الأسد الجوية في محافظة الأنبار، دون خسائر بشرية أو مادية".

ووقعت هجمات صاروخية مماثلة الأحد والاثنين ضد قواعد تؤوي قوات أمريكية عند مطار بغداد الدولي وشمال بغداد.

ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن الهجوم، لكنّ واشنطن تتّهم بانتظام فصائل مسلّحة عراقية مقرّبة من إيران باستهداف قوّاتها ودبلوماسييها في العراق.

وقد توعدت تلك الفصائل بتصعيد الهجمات لارغام القوات الأمريكية "المحتلة" على الانسحاب.

وبحث رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الثلاثاء مسألة وجود حوالى 2500 جندي أمريكي منتشرين في العراق مع منسق البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا بريت ماكغورك، في بغداد.

ويعرف المسؤولان بعضهما البعض جيدا حيث أن الكاظمي وبصفته رئيساً لجهاز المخابرات الوطني، المنصب الذي لا يزال يشغله حتى الآن، عمل بشكل وثيق مع ماكغورك حين كان ممثلاً للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وتم تشكيل التحالف العسكري لمحاربة تنظيم داعش الذي سيطر على ثلث أراضي العراق في هجوم خاطف في العام 2014.

وأعلن العراق النصر على الإرهابيين في أواخر العام 2017 ويتزايد الضغط من جانب الرأي العام الشيعي منذ ذلك الحين من أجل انسحاب كل القوات الأمريكية من البلاد.

وبحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي فإن الكاظمي وماكغورك يعملان على تحديد جدول زمني لانسحاب القوات القتالية من العراق.

ومنذ تسلّم الرئيس الأمريكي جو بايدن السلطة في نهاية يناير (كانون الثاني)، استهدف نحو ثلاثين هجوماً بعبوّات ناسفة أو صواريخ أرتالاً لوجستية تابعة للتحالف الدولي وقواعد تضم جنوداً أمريكيين والسفارة الأمريكية في بغداد.
وأدّت هذه الهجمات إلى مقتل متعاقدَين أجنبيين وتسعة عراقيين هم متعاقد وثمانية مدنيين.
وبلغت الهجمات مستوى جديداً منتصف أبريل حين نفّذت فصائل عراقية موالية لإيران لأول مرة هجوماً بطائرة مسيّرة مفخّخة على قاعدة عسكرية تستضيف أمريكيين في مطار أربيل شمال البلاد.

ونفذت عشرات الهجمات الأخرى في العراق من خريف 2019 خلال عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

وتتبنى هذه العمليات أحياناً مجموعات غير معروفة كثيراً يقول الخبراء إنها واجهة لفصائل مدعومة من إيران متواجدة في العراق منذ فترة طويلة. ويعتبر خبراء أن الهجمات تقع أحياناً خلافاً لرغبة طهران الساعية إلى احتواء التصعيد.

وتأتي الهجمات الصاروخية في فترة حساسة فيما تخوض طهران محادثات مع القوى الكبرى بهدف إعادة الولايات المتحدة الى الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الكبرى عام 2015.

ومنذ مطلع أبريل (نيسان) تجري الدول التي لا تزال موقعة على الاتفاق محادثات لإحيائه بعدما انسحبت منه الولايات المتحدة أحادياً في 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب معيدة فرض عقوبات قاسية على طهران.
T+ T T-