الخميس 24 يونيو 2021
موقع 24 الإخباري

تلميذة ماليزية تقود حملة وطنية ضد التحرش على "تيك توك"

تحوّلت المراهقة الماليزية عين حسنية سيف النظام من تلميذة عادية إلى قائدة حملة وطنية ضد التحرش في المدارس بعد احتجاجها على مزحة عن الاغتصاب أطلقها أحد أساتذتها.

عندما روت الشابة البالغة من العمر 17 عاماً ما حدث في مقطع فيديو على منصة "تيك توك" انتشر على نطاق واسع، استجاب الآلاف من زملائها التلاميذ عبر مشاركة تجاربهم المروعة عن التحرش اللفظي والجسدي.

وألهمت الاستجابة المراهقة الماليزية لإطلاق حملة "#مايك سكول إي سايفر بلايس"على الإنترنت، رغم ردود الفعل الحاقدة على وسائل التواصل الاجتماعي، والتهديد بالاغتصاب، والتهديد بطردها.

وأوضحت لوكالة فرانس برس "عندما تحدثت عن ذلك، واجهت الكثير من الكراهية ولا أعرف لماذا.  الأمر فقط يتعلق بجعل المدارس مكانا أكثر أماناً؟"

لكن كل ذلك لم يؤد إلا إلى تعزيز عزمها على مكافحة ما تعتقد أنه سوء معاملة يطال الفتيات في نظام التعليم في ماليزيا.

وأوضحت "لا يمكننا أن ندع هذه الحلقة من الانتهاكات تستمر في مدارسنا".

وسجلت عين مقطع الفيديو، الذي شوهد حتى الآن على "تيك توك" أكثر من 1.8 مليون مرة، في أبريل (نيسان) بعدما صدمت بدعابة أطلقها أستاذها خلال حصة للتربية البدنية.

وأمام مرآة، روت أن كل شيء بدا طبيعيا حين بدأ يناقش طريقة منع التحرش بالتلاميذ والتلميذات.

لكنه بعد ذلك، أشار إلى قوانين تحمي القاصرين من الاعتداء الجنسي، لذلك، إذا أراد الفتيان الاغتصاب، فعليهم استهداف فتيات فوق الـ 18.

وقالت في المقطع المصور: "قال ذلك فعلاً، والتزمت الفتيات الصمت. لكن الأولاد، كانوا يضحكون كأن المزاح عن اغتصاب شخص يعتبر أمراً مضحكاً".

كانت ردود الفعل على فيديو عين سريعة، وتبادل أشخاص عبر الإنترنت تجارب مماثلة وأشاد ناشطون بجرأتها وحديثهت علانية.

وهي تعتقد أن المقطع ضرب على وتر حساس لأن الإساءة "تحدث لتلاميذ في كل أنحاء ماليزيا".

وأضافت "هذا يثبت أن الأمر، لا يتعلق بأستاذ واحد فقط بل بنظام التعليم بكامله".

وتقول منظمات إن المضايقات في المدارس مشكلة مزمنة وتتراوح الشكاوى بين مضايقات جسدية ولفظية إلى "فحوص موضعية للدورة الشهرية" لمعرفة إذا كانت الفتيات المسلمات في فترة الحيض.

إذ يسمح لتلميذات المدارس الإسلامية في البلاد ذات الأغلبية المسلمة بتفويت الصلوات اليومية إذا كن أثناء الحيض.

وقالت مجموعة "آول ويمنز أكشن سوسايتي" الحقوقية، إن فيديو عين جاء في وقت يتزايد القلق من الإساءات في المدارس، وأثبت الشرارة اللازمة لإشعال نقاش وطني.

وأوضحت المديرة التنفيذية للمجموعة نيشا ساباناياغام أن الحادث "كان مخزياً بما في الكفاية لجعل الناس يصبحون أكثر إدراكاً..وفي الوقت نفسه، لفت الانتباه إلى تطبيع ثقافة الاغتصاب في المدارس".

ودعت إلى إصلاحات عاجلة من أجل "معالجة الثقافة السامة للتحرش في المدارس".

وتعتقد عين، أن تجربتها، رغم أنها صادمة، قد تشجع الآخرين على التحدث علانية وتؤدي إلى تغيير أكبر.

وختمت قائلةً: "ما أريده أن يحدث الآن هو أن يستمع البالغون إلى قصتي وأن يفعلوا  الصحيح لنا، نحن الأطفال".

T+ T T-