الخميس 24 يونيو 2021
موقع 24 الإخباري

شركات مصرية تحلم باستعادة مكانتها في ليبيا مع إعادة الإعمار

شاحنات نقل بضائع مصرية في الطريق إلى ليبيا عبر منفذ السلوم البري (أرشيف)
شاحنات نقل بضائع مصرية في الطريق إلى ليبيا عبر منفذ السلوم البري (أرشيف)
تتطلع الشركات المصرية إلى استئناف النشاط والأعمال في ليبيا، حيث تبدأ حكومة جديدة العمل لإعادة إعمار بلد دمره قتال وفوضى على مدى عقد من الزمان.

وقبل 2011، عام انزلاقها إلى الفوضى، كانت ليبيا سوقاً مربحة للمصدرين المصريين وشركات المقاولات، والعمال.

وفي ظل حكومة جديدة تساندها الأمم المتحدة، تبحث الشركات المصرية عن فرص في قطاع الإنشاءات للعودة إلى ليبيا، غير أن مسؤولين تنفيذيين يقولون، إن المسائل الأمنية واللوجستية، إلى جانب الاقتصاد الهش، لا تزال تمثل عقبات.

وبالنسبة للمنتجات الغذائية المصرية فهي بالفعل متوفرة على نطاق واسع في المتاجر الليبية، مع صادرات بلغت 55 مليون دولار في الربع الأول من العام، لكن هاني برزي، رئيس مجلس إدارة شركة إيديتا للصناعات الغذائية ورئيس المجلس التصديري المصري للصناعات الغذائية، قال إن هذا المستوى أقل كثيراً من المأمول.

وقال: "ليبيا ثاني أكبر دولة مستوردة للمنتجات الغذائية المصرية، ولكن أرقام التصدير متواضعة جداً بلغت 55 مليون دولار في الربع الأول من 2021، مقابل 51 مليون دولار في الربع الأول من العام الماضي، بزيادة نحو 7.8%".

وأضاف "الأرقام متواضعة جداً، يجب أن تكون 3 أضعاف هذه القيمة فهي السوق الأقرب لمصر ويجب أن نكون مسيطرين على السوق".

وقال وليد جمال الدين رئيس المجلس التصديري لمواد البناء، إن ربع واردات مواد الإنشاء الليبية قبل 2011 كانت تأتي من مصر، وهو مستوى يتوقع أن تصله مصر مع عودة ليبيا إلى سابق عهدها من العمل والنشاط.

وكانت ليبيا، الدولة العضو في منظمة أوبك، والتي يسكنها نحو 7 ملايين نسمة، ذات يوم مصدر جذب كبير للعمال المهاجرين من مصر التي يسكنها نحو 100 مليون نسمة، لكن عشرات آلاف من الوافدين المصريين فروا بعد 2011.

وقال حمدي إمام رئيس شعبة إلحاق العمالة بالخارج في الغرفة التجارية بالقاهرة إن السلطات الليبية تعمل على نظام تأشيرات جديد للعمال الذين سيستند استقدامهم إلى المهارة، وهي خطوة قد تشهد عودة المهاجرين بأعداد كبيرة مرة أخرى، ما يدر تحويلات جديدة على مصر.

وقال كمال الدسوقي نائب رئيس غرفة صناعة مواد البناء باتحاد الصناعات المصري، إن ليبيا هي بالفعل "أكبر سوق لصادرات المواد العازلة في أفريقيا، وثاني أكبر مستورد لصادرات الرخام المصري بالطن، ونطمح فى هذا لكل القطاعات الأخرى".

تعاف هش
وقال شريف الصياد رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية في مصر: "هناك مؤشرات على تحسن التعافي الاقتصادي في ليبيا"، وأضاف أن صادرات المنتجات الهندسية المصرية مثل الأجهزة المنزلية ارتفعت 45% إلى 19.5 مليون دولار في الربع الأول مقارنة مع ذات الربع في العام السابق.

ولكن السلام في ليبيا لا يزال هشاً، وتواجه الحكومة الانتقالية مهمة ثقيلة لرأب الصدع الكبير بين شرق وغرب ليبيا، والحد من الخصومات القبلية، وعليها الإعداد للانتخابات المقررة في نهاية 2021، ما لا يتيح الكثير من الوقت للعمل على خطة للتعافي الاقتصادي.

وقال مدحت اسطفانوس العضو المنتدب لمجموعة تيتان مصر للأسمنت:| "قطاع مواد البناء سيكون له فرصة كبيرة في السوق الليبية مع بداية الإعمار في وجود حدود برية، ولكن خطط ومشاريع إعادة الإعمار لم تتضح بعد".

وأوضح اسطفانوس أن "تصدير الأسمنت إلى ليبيا لم يتوقف وكان مستمراً ولكن بكميات محدودة لارتفاع كلفة النقل، ويقتصر فقط على غرب ليبيا لوجود حدود برية وسهولة النقل، ولكن نتوقع زيادة الصادرات في الفترة المقبلة خاصة عندما تتضح مشاريع إعادة الإعمار".

وبجانب التحديات اللوجستية ربما يتعين على الشركات المصرية التعامل مع منافسة قوية عندما يتسارع التعافي خاصة في غرب ليبيا، أكثر المناطق كثافة بالسكان، وتسعى القاهرة لبناء علاقات مع الحكومة الانتقالية في طرابلس، وتستعد لإعادة فتح سفارتها فيها.

وقال هاني برزي رئيس مجلس إدارة شركة إيديتا للصناعات الغذائية: "الجهود الدبلوماسية تسير بصورة إيجابية لكن يتعين أيضاً على السلطات مساعدة المصدرين المصريين للتغلب على المصاعب التي يواجهونها في ليبيا، مثل سعر الصرف".
T+ T T-