الخميس 24 يونيو 2021
موقع 24 الإخباري

كيف يعمل بايدن على تحقيق حلم آيات الله؟

تعبيرية.(غيتستون)
تعبيرية.(غيتستون)
رجح الأكاديمي المتميز في "معهد غيتستون" الأمريكي كون كوغلين أن تقود محاولة بايدن إحياء الاتفاق النووي مع إيران إلى تقصير الفترة الزمنية التي تفصل النظام عن بناء رأس نووي.

سيكون الإنجاز الوحيد للاتفاق النووي المعيوب بشدة والذي يحمل توقيع أوباما هو تمكين آيات الله من تحقيق حلمهم بامتلاك أسلحة نووية
 ويضيف أن أحد الأهداف المحورية للاتفاق النووي كان تأجيل قدرة إيران على تطوير أسلحة نووية لأكثر من عقد. ففي 2015، كان الخبراء الاستخباريون يتوقعون تمكن إيران من تطوير معرفتها التقنية بشأن بناء رأس نووي خلال عام واحد تقريباً، لو تم السماح لها باستئناف نشاطاتها النووية.

في محاولة لإبطاء الأبحاث النووية العسكرية، فرض الاتفاق النووي على إيران إزالة مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسب نقاء متوسطة وتخفيض مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسب نقاء منخفضة بـ98% والتخلص من ثلثي أجهزتها للطرد المركزي على مدى 13 عاماً. وللسنوات الخمس عشرة التالية، سمح الاتفاق لإيران بتخصيب اليورانيوم حتى مستوى 3.67%.

آخر التقديرات
على الرغم من تلك الموجبات، وعلى الرغم من تطبيق الاتفاق النووي لست سنوات تقريباً، تظهر التقديرات الأخيرة أن إيران بعيدة بضعة أشهر من القدرة على إنتاج كميات كافية من اليورانيوم المخصص للاستخدام العسكري من أجل تصنيع رأس نووي واحد. فقد نشر معهد العلوم والأمن الدولي تقريراً هذا الأسبوع يضع احتمال تحقق "السيناريو الأسوأ" الذي يفترض تمتع إيران بالقدرة على إنتاج ما يكفي من اليورانيوم المخصص للاستخدام العسكري بين شهرين إلى ثلاثة أشهر. وأشار التقرير نفسه إلى إمكانية إنتاج إيران كمية ثانية بارزة من هذا اليورانيوم في أوائل الشهر الخامس بعد بداية "الاختراق النووي"، وكمية ثالثة في أوائل الشهر السابع.

أضاف كوغلين أن تطور قابلية إيران لتصنيع أسلحة نووية ناتج عن خطوات عدة اتخذتها إيران العام الماضي وهي تخرق بنود الاتفاق النووي. وأبرز انتهاك إيراني هو ذاك الذي حصل في 16 أبريل (نيسان) حين بدأت إيران تخصب اليورانيوم إلى نسبة نقاء تصل إلى 60%. علاوة على ذلك، قالت إيران إنها ستزيد عدد أجهزة الطرد المركزي المتطورة إلى 5 آلاف جهاز في منشأة نطنز.

مخاوف متزايدة
ثمة قلق متنامٍ في دوائر الاستخبارات الغربية من أن أي تقدم يستطيع العلماء الإيرانيون تحقيقه عبر تسريع البرنامج النووي الإيراني سيمكنهم من اكتساب معرفة تقنية حيوية لا يمكن محوها. سيكون العلماء الإيرانيون قادرين على الاحتفاظ بمعرفتهم حتى مع الافتراض غير المحتمل بإمكانية توصل مفاوضات فيينا إلى اتفاق يلزم إيران بتخفيض مستويات التخصيب وعدد أجهزة الطرد لديها.
واعترف وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن هذا الأسبوع بأن "زمن الاختراق" النووي الذي يفصل إيران عن الانتقال من البحث النووي إلى تطوير الرؤوس النووية يمكن أن يتقلص قريباً من أشهر إلى "مجرد أسابيع". وخلال لقاء مع نواب في الكونغرس يوم الاثنين، حذر بلينكن من أن برنامج إيران النووي كان يمضي قدماً ومن أن تقارير عامة وضعت زمن الاختراق النووي "عند بضعة أشهر في أفضل الأحوال. وإذا استمر هذا الأمر فسينخفض إلى مجرد أسابيع".

تبرير للتلاعب بأمن الكوكب
يشير كوغلين إلى أن تشديد بلينكن على التقلص الدرامي في "زمن الاختراق" النووي هو سعي إلى تبرير قرار إدارة بايدن الاستثمار السياسي الكبير في محاولة إحياء الاتفاق النووي. مع ذلك، اضطر بلينكن إلى الاعتراف بأن الولايات المتحدة لا تزال غير عالمة بما إذا كان لإيران أي نية صادقة في إعادة مواصلة الالتزام بالاتفاق النووي، على الرغم من المحادثات غير المباشرة التي تجري بين واشنطن وطهران في فيينا منذ أبريل الماضي.

إضافة إلى ذلك، ومع توقع تعزيز المتشددين قبضتهم على السلطة خلال الانتخابات الرئاسية الإيرانية عبر الفوز المرتقب لابراهيم رئيسي، يصبح الديبلوماسيون الغربيون مشككين بشكل متزايد بآفاق تحقيق اتفاق جديد مع طهران. وهذا يعني أن احتمالات تقديم المتشددين أي تنازلات ملموسة للغربيين تصبح ضئيلة.

نتيجة لذلك، تابع كوغلين، سيكون الإنجاز الوحيد للاتفاق النووي المعيوب بشدة والذي يحمل توقيع أوباما هو تمكين آيات الله من تحقيق حلمهم بامتلاك أسلحة نووية، مع كل ما ينطويه ذلك من تداعيات على مصير أمن الكوكب ككل.
T+ T T-