الخميس 24 يونيو 2021
موقع 24 الإخباري

عوفر كاسيف يهودي على قائمة عربية شرس في الدفاع عن القيم الديقراطية في إسرائيل

النائب في الكنيست الإسرائيلي عوفر كاسيف بعد اعتداء الشرطة عليه في القدس (أرشيف)
النائب في الكنيست الإسرائيلي عوفر كاسيف بعد اعتداء الشرطة عليه في القدس (أرشيف)
عرف النائب اليهودي عوفر كاسيف، الوحيد على قائمة عربية رئيسية في البرلمان الإسرائيلي الكنيست، بمواقفه المثيرة للجدل من الحركة الصهيونية والاستيطان، ومجمل المشهد السياسي.

ولكاسيف 56 عاماً، دكتوراه في الفلسفة السياسية، وانضم إلى الكنيست في أبريل (نيسان) ممثلاً عن "حداش" أو الجبهة الشيوعية الإسرائيلية، وهو الحزب الوحيد الذي يضم عرباً ويهوداً.

وفي ثمانينات القرن الماضي أصبح كاسيف أول المعارضين لأداء الخدمة العسكرية في الضفة الغربية المحتلة.

ووصف النائب اليهودي،وزيرة العدل آنذاك إيليت شاكيد بـ "حثالة النازيين الجدد"، ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بـ "القاتل النهم".

وفرضت عليه عضويته في الكنيست عليه الانتباه إلى تصريحاته، ولكنه عاد ليتصدر المشهد بعد صدامات مع الشرطة خلال تظاهرة في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة، ضد إجلاء فلسطينيين من منازلهم لصالح الجمعيات الاستيطانية.

وبُثت عبر وسائل التواصل الاجتماعي لقطات أظهرت النائب اليهودي وقد كسرت نظارته، وقُطع قميصه، رافعاً علامات النصر بعد طرحه أرضاً وضربه على يد ضابط في الشرطة.

وأثارت الصور الغضب حتى في صفوف اليمين الإسرائيلي.

وقال البرلماني لوكالة فرانس برس في مقابلة: "إسرائيل أصبحت أكثر فاشية خاصةً في عهد نتانياهو"، مستنكراً أن يصبح عمل الشرطة محكوماً بـ "السياسة أكثر" في ظل حكومة نتانياهو المخضرم.

ويرى كاسيف أن "الحكومة الإسرائيلية تشبه فاشية ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي"، مضيفا "هدفي والتزامي هو النضال من أجل العدالة والديموقراطية، وهذا يعني لا احتلالاً ولا فاشية، ولا قومية عرقية، ولا عنصرية".

ويعارض عوفر كاسيف الصهيونية، الحركة القومية اليهودية التي أدت إلى قيام دولة إسرائيل الحديثة والتي يعتبرها ضد "المساواة" التي تدعيها.

ويعتقد أن "الصهيونية عملياً وربما من الناحية النظرية، أيضاً تدعم التفوق اليهودي".

ويؤكد أنه "ضد أي نوع من التفوق العرقي، أو القومي"، ويقول: "أنا ضد التفوق اليهودي، مثلما أنا ضد التفوق الأبيض، وضد التفوق العربي".

وتتعارض هذه المواقف مع جوهر السياسة الإسرائيلية، وتجعل كاسيف النائب اليهودي اليساري الوحيد المناهض للصهيونية.

يقول كاسيف: "أضع وأصدقائي مرآة أمام الميول الفاشية، هم لا يحبون رؤية وجوههم".

ويضيف "لا نضع مرآة أمام الميول الفاشية فقط بل نكافح لتغيير سياسات وأفعال وانشطة الحكومة والجماعات الفاشية".

ويشير عضو الكنيست إلى أن مثل هذه الآراء تثير التهديدات والإهانات على وسائل التواصل الاجتماعي "كل دقيقة تقريباً".

ويُتهم كاسيف من منتقديه بـ "خائن" و"يساري فوضوي" و"عار على الشعب اليهودي".

وبالنسبة للخبير السياسي دينيس شاربيت فإن "الصورة التي يمثلها عوفر كاسيف لغالبية الرأي العام هي صورة كراهية الذات، واحترام القومية الفلسطينية، لا القومية الإسرائيلية".

وعوفر كاسيف إبن وحيد لعائلة يسارية تقطن في ريشون لتسيون جنوب تل أبيب، درس الفلسفة في الجامعة العبرية في القدس، وبدأ نشاطه في الحزب الشيوعي في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي.
T+ T T-