الثلاثاء 21 سبتمبر 2021
موقع 24 الإخباري

"لا كروا" الفرنسية تُشيد بدور الإمارات في عودة التراث لمدينة الموصل

جانب من التراث الديني في مدينة الموصل (أرشيف)
جانب من التراث الديني في مدينة الموصل (أرشيف)
نشرت صحيفة "لا كروا" تقريراً حول التقدّم الحاصل نحو إعادة بناء التراث الديني في الموصل، بعد أشهر من الركود بسبب وباء كورونا وعدم الاستقرار الأمني. ونقلت عن باولو فونتاني، مسؤول منظمة اليونسكو في العراق، قوله إنّه حتى نوفمبر الماضي، كانت الموصل مغلقة أمام الزوار والسياح الأجانب، مما أضاع الوقت في تقدّم المشاريع.

وأكدت اليومية الفرنسية، أنّ ملامح بدء عودة التراث الديني إلى مدينة الموصل بدأت تظهر مع تسارع خطوات إعادة البناء اليوم، وهو ما كان ليحدث لولا جهود ودعم دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ تعمل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة في العراق بفضل التبرعات الإماراتية عبر برنامج "إحياء روح الموصل"، وهو ما سوف يُساهم في إعادة تأهيل ثلاثة مواقع دينية، بما في ذلك مجمع جامع النوري التاريخي، عن طريق فريق عمل من المهندسين المعماريين المصريين.

ونقلت الصحيفة الكاثوليكية عن فاليري فريلاند المدير التنفيذي للتحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع، إنّ زيارة البابا فرنسيس إلى الموصل مؤخراً، ساعدت كذلك على حشد الحرص الدولي واهتمام العراقيين بمدينتهم، مُضيفاً أنّ العراقيين شاركوا بشكل كبير في مشروع "فسيفساء الموصل" الذي يشمل كنيستين ومسجدين، بالإضافة إلى متحف الموصل والعديد من المواقع التراثية.

وأبرزت "لا كروا" أنّ مشروع إعادة بناء معالم الموصل التاريخية يحتل مكانة مركزيّة في دور اليونسكو على مستوى العالم ويُعدّ من أضخم المشاريع في تاريخها، خاصة وأنّه يحظى بتمويل قدره 50 مليون دولار أميركي من دولة الإمارات بما يُساهم في إنعاش الحياة الثقافية والتنوّع في المدينة، فضلاً عن إعادة تأهيل عدد من البيوت التاريخية في الموصل القديمة بدعم من الاتحاد الأوروبي.

ويسعى المشروع الأساسي في مُبادرة "إحياء روح الموصل"، لإعادة بناء قاعة الصلاة التاريخية في جامع النوري، وتحقيق الانسجام بين أركان المجمع، وهو أكبر مكان عام في مدينة الموصل القديمة، ومحيطه الحضري، وذلك من خلال استحداث أماكن عامة مفتوحة ذات خمسة مداخل تربطها بالشوارع المحيطة بها.

وسوف تعود قاعة الصلاة كما كانت قبل تدمير جامع النوري في عام 2017، ولكن مع إدخال تحسينات ملحوظة عليها، وذلك على صعيد استغلال الإضاءة الطبيعية وإيجاد أماكن واسعة مخصصة للنساء ولكبار الشخصيات، بحيث تتصل بالقاعة الرئيسية من خلال مساحة مفتوحة نصف مغطاة، يمكن استخدامها كمكان مفتوح للصلاة.

ويتوخّى المشروع أيضاً إنشاء حدائق مسوَّرة تحاكي البيوت والحدائق التاريخية التي كانت قائمة حول قاعة الصلاة قبل تعديل تصميمها في عام 1944.
T+ T T-