الثلاثاء 28 سبتمبر 2021
موقع 24 الإخباري

صحف عربية : الأحواز تصعد ثورتها ضد نظام الملالي

صحف عربية (أرشيف)
صحف عربية (أرشيف)
حملة اعتقالات واسعة يقودها نظام الملالي في إيران ضد المحتجين العرب وغيرهم في منطقة الأحواز التي بدأت تصعد من ثورتها، احتجاجاً على تجفيف الأنهار وتحويل مجراها لعمق الأراضي الإيرانية.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الجمعة، تحرّك عرب الأحواز أخذ بعداً جديداً هذه المرة بعدما أطلقوا في تظاهراتهم الأخيرة شعارات معادية لـ"المرشد" علي خامنئي ولنظام "الوليّ الفقيه"، وسط إجراءات قمعية شديدة من قبل الحرس الثوري الإيراني.

الموت للديكتاتور


وسلطت صحيفة "الشرق الأوسط" الضوء على المسيرات الاحتجاجية للأحواز ، حيث تدوولت مقاطع فيديو من مناطق في محافظة أصفهان وبوشهر، يردد فيها محتجون هتافات تضامنية مع احتجاجات المياه، ولم يختلف الحال في العاصمة طهران التي شهدت انتشاراً أمنياً منذ صباح الأربعاء الماضي، إذ تناقل ناشطون مقاطع فيديو جديدة، عن هتافات "الموت للديكتاتور" في محطة لمترو الأنفاق، بينما كانت مكتظة بالمسافرين، قبل أن تدوي الهتافات الليلية في سماء المنطقة الغربية من العاصمة، ومنها امتدت أيضاً إلى مدينة كرج.

ونقلت الصحيفة عن الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، قوله إن الاحتجاج "حق أهالي خوزستان"، ودعا إلى الفصل بين أهالي المحافظة، ومن يرددون هتافات غير صحيحة. وقال: "لا حرج في الاحتجاج في الإطار القانوني، ويجب التعبير عنه، هذا حق الناس الذين يعيشون في درجات حرارة تصل إلى 50 درجة مئوية". وقال في دفاع ضمني عن تدخل القوات الأمنية: ربما هناك
من يحاول أن يستغل الوضع، ويستخدم شخصاً غير كفء للأسلحة، ويقتل عزيزاً منا.

وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات لم تذكر عدد المعتقلين في الحملة الأمنية، التي تزايدت مع وصول فرق خاصة من قوات مكافحة الشغب، من طهران ومحافظات مجاورة للأحواز.

كما نقلت الصحيفة عن ناشطين إن الأجواء الأمنية المشددة دخلت مراحل جديدة، ونشرت قوات الأمن الحواجز الخرسانية في المدن التي تشهد احتجاجات غاضبة. وفي الخفاجية، بؤرة الاحتجاجات، أظهرت مقاطع فيديو شاحنات لمكافحة الشغب. وأفاد الناشطون أن وتيرة الاعتقالات زادت حدتها بعد ليلة شهدت مواجهات حادة بين قوات الأمن والمحتجين، وسجلت أكثر من 100 جريح. وأقامت السلطات نقاط تفتيش في عموم كل أحياء المدينة، وقطعت الطرق المؤدية إليها. وفي مقطع فيديو، يصور مواطنٌ محلات تجارية تلتهمها النيران، متهماً القوات الخاصة الوافدة من مناطق أخرى بإشعال النار.

ظلم تاريخي

وقال الكاتب خير الله خير الله إن لأهالي الأحواز مطالب محدّدة في مقدّمها المعاناة من الشح في المياه. إضافة إلى ذلك، إنّهم يتعرضون لظلم تاريخي وتمييز نظرا إلى أصولهم العربيّة في ظلّ نظام يحتقر كلّ ما هو عربي في المنطقة من منطلق تفوّق الحضارة الفارسيّة.

وأوضح في مقاله بصحيفة "العرب" اللندنية أنه برحيل الشاه ولم يتغيّر شيء في السلوك الإيراني تجاه المنطقة العربيّة كلّها. ولا يدلّ على ذلك أكثر من احتلال إيران الجزر الإماراتيّة الثلاث (أبوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى) منذ عام 1972.

وأشار الكاتب إلى أن تحرّك عرب الأحواز أخذ بعداً جديداً بعدما أطلقوا في تظاهراتهم الأخيرة شعارات معادية لـ"المرشد" علي خامنئي ولنظام "الوليّ الفقيه" الذي أسّسه آية الله الخميني بعد انتصار الثورة الشعبيّة على الشاه ووضع يده عليها.

كما توقع خير الله أنه عاجلا أم آجلا سيقمع "الحرس الثوري" ثورة الأحوازيين في محافظة خوزستان التي كانت في الماضي القريب إمارة عربيّة مستقلّة عن إيران. الماضي القريب هنا هو العام 1925 حين اجتاح رضا بهلوي (والد الشاه الذي أسقط في 1979) الأحواز وأسر أميرها الشيخ خزعل الكعبي ووضعه في الإقامة الجبريّة في طهران.

وتابع قائلاً "كما العادة سيستخدم "الحرس الثوري" الذي هو بإمرة "المرشد" القوّة من دون رحمة بالناس ومن دون طرح سؤال بديهي يتجاوز لغة القمع، سؤال من نوع لماذا تحرّك الأحوازيون؟

وأكد الكاتب في مقاله أنه أينما حلّت إيران، يحل الخراب والدمار. وقال "من يحتاج إلى أمثلة على ذلك يستطيع النظر إلى ما حلّ بالعراق وسوريا ولبنان واليمن حيث تعمل الميليشيات المذهبيّة التابعة لإيران بكلّ راحة. ماذا حلّ بغزّة بسبب صواريخ إيران ودعمها لحركة "حماس" بالمال والسلاح منذ سنوات طويلة".

وختم مقاله قائلاً "لم ينقلب الأحوازيون على إيران على الرغم من كلّ الممارسات الظالمة التي تعرّضوا لها. من انقلب على الأحوازيين هو النظام الإيراني نفسه الذي ليس لديه ما يقدّمه لشعبه. وسيتمكّن النظام من السيطرة على التحرّك الأحوازي على الرغم من تمدّده في مناطق إيرانية مختلفة وصولاً إلى محطات للقطارات في طهران حيث أطلقت شعارات معادية لخامنئي. ولكن ماذا بعد ذلك؟

تعطيل الانترنت

فيما تناولت صحيفة "الاتحاد" الإماراتية لجوء السلطات الإيرانية إلى تعطيل خدمة الإنترنت عبر الهاتف المحمول في إيران بعد أسبوع من احتجاجات في جنوب غرب البلاد بسبب نقص المياه، حسبما ذكرت جماعة مراقبة، في اضطرابات أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل.

وقالت الصحيفة "عزت مجموعة الدفاع عن الوصول إلى الإنترنت «نتبلوكس دوت كوم» جزءًا من الاضطراب إلى ضوابط معلومات الدولة أو إغلاق الإنترنت المستهدف، وحددت حالات الانقطاع بداية من 15 يوليو(تموز) عندما بدأت الاحتجاجات في خوزستان وسط جفاف أثر على المنطقة الغنية بالنفط والمجاورة للعراق.

بينما واصلت خدمة الخطوط الأرضية العمل حذرت "نتبلوكس دوت كوم" من أن تحليلها وتقارير المستخدمين كانت متسقة مع إغلاق إقليمي للإنترنت يهدف إلى السيطرة على الاحتجاجات.
T+ T T-