الأربعاء 22 سبتمبر 2021
موقع 24 الإخباري

إيران تلجأ للحشد الشعبي لقمع ثورة الأحواز

جانب من تظاهرات الأهواز في خوزستان (أرشيف)
جانب من تظاهرات الأهواز في خوزستان (أرشيف)
تواصلت الاحتجاجات المناهضة للنظام والحكومة الإيرانية على مدار الأيام الماضية على الرغم من الانتشار الأمني الواسع في محافظة خوزستان، وأظهرت مقاطع فيديو طرد عناصر الحرس الثوري الإيراني من قبل المحتجين في الشوارع ومواجهتهم لأول مرة.

وكشفت تقارير ومصادر محلية عن لجوء نظام الملالي في إيران إلى مليشيات الحشد الشعبي المؤيدة له لقمع تظاهرات الأحواز في خوزستان جنوب البلاد، وذلك بعد الاستعانة بمليشيات أفغانية في انتفاضات سابقة.

1500 عنصر
وقالت مصادر من الأحواز إن السلطات الإيرانية استقدمت أكثر من 1500 عنصر من الميليشيات الموالية لها في العراق لمساندتها مع تمدد الاحتجاجات من الأحواز إلى مناطق أخرى، وذلك قبل أسابيع قليلة من تسلم الرئيس الإيراني المنتخب إبراهيم رئيسي السلطة في بلاده خلفاً للرئيس الحالي حسن روحاني.

وأوضحت المصادر بحسب قناة "سكاي نيوز"، أن الميليشيات الموالية التي عبرت الحدود الإيرانية العراقية بكامل معداتها العسكرية إلى الأحواز لقمع الثورة، تتشكل من ميليشيات الحشد الشعبي المدعومة من الحرس الثوري الإيراني.

ودخلت الاحتجاجات في الأحواز ومناطق واسعة في جنوب إيران يومها الثامن، وسط عمليات اعتقالات واسعة وإطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، وخرج آلاف الأهوازيين في خوزستان جنوب إيران قبل 10 أيام احتجاجاً على نقص المياه وانتشار الجفاف، وانقطاع الكهرباء، بعد بناء الحكومة سدوداً على 5 أنهار تمر بالأحواز لتحويل المياه إلى الداخل الإيراني، ما قلل كمية المياه في المنطقة.

رفض عراقي
وأثار قرار الاستعانة بمليشيات الحشد الشعبي رفضاً على المستوى السياسي والاجتماعي داخل العراق، رفضاً لإقحام العراق في أمور ليس له صلة بها، وفي الوقت الذي يمر فيه العراق بأزمات داخلية.

ووجه الكاتب السياسي سعيد القحطاني تساؤلات للقائد العام للقوات المسلحة العراقية الممثل في رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي،
حول إقحام الحشد الشعبي في مواجهات تابعة لإيران وليس للعراق صلة بها.

وقال الكاتب السياسي القحطاني "ما هو التكييف القانوني لمشاركة قطعات الحشد الشعبي في إخماد الانتفاضة العربستانية في إيران في حين أن الدستور العراقي يحرم ذلك وفق المادة 8 من الدستور العراقي".

كما غرد العديد من السياسيين العراقيين على موقع التواصل الاجتماعي تويتر رافضين مشاركة عناصر الحشد الشعبي في تلك المهمة لإخماد ثورة الأحواز، وأنه لا يجب إقحام العراق في حرب جديدة ويكفي ما يتعرض له العراق من مشاكل داخلية.

وهذه ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها طهران إلى ميليشيات الحشد الشعبي لمواجهة الأزمات في الأحواز، فقد استعانت بتلك الميليشيات بقيادة نائب الحشد آنذاك أبو مهدي المهندس (قتل في غارة أمريكية ببغداد يناير (كانون الثاني) في عام 2020 مع قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري) كخطة استباقية لأي احتجاجات بالأحواز بعد فشل الحكومة في مواجهة احتجاجات أبريل 2019.

ونشر موقع "إيران إنترناشونال" المعارض وقتها، أن قوافل تابعة للحشد الشعبي، وحركة النجباء، ولواء فاطميون العسكري (مكون من اللاجئين الأفغان) دخل إلى محافظتي خوزستان ولرستان، باعتبارها "وفوداً إغاثية لمتضرري الفيضانات في إيران".
T+ T T-