الجمعة 24 سبتمبر 2021
موقع 24 الإخباري

الإمارات .. عقود من ترسيخ السلام وحضور دولي بارز

مواطن يرفع علم الإمارات (أرشيف)
مواطن يرفع علم الإمارات (أرشيف)
كثيرا ما يلجأ الفاشلون إلى التقليل من شأن الناجحين وهي ضريبة النجاح الذي يضع أصحابه في مرمى نيران الحقد وكراهية الفاشيلين، وهذا ما يلمسه المراقبون واضحاً من الحملات التي يؤججها إعلام الإسلام السياسي ورعاته، ولوبياته، للتقليل من نجاحات دولة الإمارات


ورغم ذلك ظلت قافلة الإمارات تسير، لا يوقفها نباح الكلاب، حيث تبنت الإمارات على مدار السنوات الماضية اتجاهاً نحو تعزيز السلام وتشجيع الابتكار والانفتاح على العالم من أجل الوصول إلى العالمية، وترسخت هذه المبادئ منذ تأسيس البلاد في العام 1971، مما جعل الإمارات تحتل مكانة عالمية متفردة في ترسيخ السلام والتعايش السلمي في المنطقة بأكملها.

واستطاعت الإمارات الحفاظ على علاقات وطيدة مع كافة الدول حول العالم، واستطاعت تحقيق سمعة دولية متميزة بحضورها القوي في المنظمات الدولية والإقليمية، وباستضافتها للمؤسسات والمؤتمرات الدولية، وبما تقدمه من مساعدات تنموية وإنسانية، تطبيقا لنهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي جعل من الجانب الإنساني بعداً أصيلاً في نهج السياسة الإماراتية على مدار العقود الماضية.

جهود الإمارات في حفظ السلام

وساهمت الإمارات ممثلة في قواتها المسلحة في العديد من عمليات حفظ السلام حول العالم وتخفيف حدة النزاعات بين المتصارعين، وقدمت منذ سنوات طويلة جهوداً إنسانية كبيرة لتحقيق الأمن والاستقرار وتقديم العون والمساعدات والإغاثة الإنسانية للبشر في مناطق الصراعات، حيث شاركت القوات المسلحة الإماراتية في معركة تحرير الكويت ضمن قوات التحالف الدولي ومع قوات مجلس التعاون الخليجي في مراحلها الثلاث: عملية درع الصحراء وعاصفة الصحراء ومرحلة "وداعاً أيتها الصحراء".

وفي عام 1994 أرسلت الإمارات كتائب من القوات المسلحة إلى دولة الصومال للمشاركة في "عملية إعادة الأمل" ضمن نطاق الأمم المتحدة بناء على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 814 في 4 مايو(آيار) عام 1993 تحت اسم عملية "الأمم المتحدة بالصـومال".

ونتيجة لاعتداء القوات الصربية على الشعب الكوسوفي وتزايد أعداد النازحين الكوسوفيين لجمهورية ألبانيا، قررت الإمارات الالتزام بمساعدة الشعب الكوسوفي في حفظ وإعادة الأمن وحفظ السلام ضمن قوات بموافقة قيادة حلف شمال الأطلسي.

وفي عام 2003 شاركت الإمارات ضمن قوات حفظ السلام في أفغانستان "إيساف"، وبلغ عدد أفراد القوات المسلحة الإماراتية المشاركة في القوة أكثر من 1200 عنصر، حيث لعبت هذه القوات دوراً حيويا في تأمين وإيصال المساعدات الإنسانية إلى الشعب الأفغاني، فضلا عن قيامها بدور مواز في خطط إعادة الإعمار والحفاظ على الأمن والاستقرار هناك.

وأشاد العالم بدور القوات المسلحة الإماراتية في عمليات الإغاثة الكبرى التي نفذتها خلال زلزال 2005 الذي ضرب شمالي باكستان، وفي عام 2008 لعبت القوات المسلحة دوراً حيوياً في عمليات إغاثة في اليمن جراء السيول والفيضانات.

وبعد الأحداث التخريبية التي شهدتها البحرين ومحاولات التدخلات الخارجية في شؤونها في مارس (آذار) 2011، شاركت الإمارات بفاعلية ضمن قوات درع الجزيرة التي حافظت على أمن واستقرار ووحدة الشعب البحريني ودرأت عنه مخاطر الفتن المذهبية.

وانضمت الإمارات إلى التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" الإرهابي في عام 2014، وشاركت بفاعلية في العمليات العسكرية الموجهة ضد عناصر هذا التنظيم في سوريا مع مجموعة من الدول العربية والأجنبية.

وفي مارس (آذار) 2015 شاركت الإمارات في عملية "عاصفة الحزم" التي نفذها التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية في اليمن، حيث سطر الجنود الإماراتيين ملاحم بطولية دفاعاً عن عروبة اليمن وحماية لأمنه واستقراره.

ونجحت مساعي السلام الإماراتية في 25 يوليو (تموز) 2018 بمنطقة القرن الأفريقي في إعلان اتفاق السلام التاريخي بين دولة إريتريا وجمهورية إثيوبيا، والذي مهد لعلاقات إيجابية بين الطرفين، وساهم في تعزيز الأمن والاستقرار في البلدين بشكل خاص والقرن الأفريقي والمنطقة بشكل عام.

ولعبت الإمارات دوراً أساسياً في إنجاح المصالحة التاريخية بين الجارتين اللدودتين سابقاً (إثيوبيا وإرتيريا) وذلك بعد نزاع دام أكثر من عشرين عاما حيث لم تفلح الجهود الأممية التي قادتها الأمم المتحدة ولا الإفريقية التي قادها الاتحاد الإفريقي في تحقيق هذا الإنجاز التاريخي بكل معنى الكلمة.

المساعدات الإماراتية

وعلى مستوى التزاماتها الإنسانية، سعت دولة الإمارات بشكل دؤوب لتعزيز وتنسيق برامج الإغاثة والمساعدات الإنسانية والإنمائية، وحددت الإمارات نهجاً واضحاً يقوم على عدم ربط المساعدات التي تقدمها، بالتوجهات السياسية للدول المستفيدة، بل تراعي في المقام الأول الجانب الإنساني الذي يتمثل في احتياجات الشعوب، مما يؤكد شراكتها المتميزة في ضمان صيانة السلم والأمن الدوليين.

وقدمت المؤسسات الإماراتية المانحة منذ تأسيس الدولة عام 1971 وحتى الآن مساعدات لأكثر من 178 دولة، وقد زادت قيمة المساعدات التنموية والإنسانية والخيرية التي قدمتها دولة الإمارات منذ عام 1971 وحتى عام 2016 حوالي 173 مليار درهم توزعت على 21 قطاعاً، فيما تجاوزت قيمة المساعدات الخارجية التي قدمتها دولة الإمارات في عام 2018 لمساعدة 42 دولة حول العالم 28.5 مليار درهم (7.79 مليارات دولار أمريكي)، ما يعكس نجاح دولة الإمارات خلال السنوات الماضية.

ومازالت تتبنى دولة الإمارات منذ تأسيسها سياسة ناجحة وعلاقات مميزة مع كافة دول العالم ترتكز على السلام والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وذلك من منطلق إدراك القيادة الرشيدة أن لدولة الإمارات موقعا مسؤولا على الصعد العربية والإقليمية والدولية.
T+ T T-