الأحد 26 سبتمبر 2021
موقع 24 الإخباري

"باريس للكتاب" يتحوّل إلى مهرجان شامل على غرار "كان"

معرض باريس للكتاب (أرشيف)
معرض باريس للكتاب (أرشيف)
في خطوة وصفها كُتّاب فرنسيون بأنها "ثورة ثقافية جديدة"، قرّر مُنظّمو معرض باريس للكتاب الجُدد، الحدث الأدبي السنوي الأبرز في فرنسا، تحويله إلى مهرجان ثقافي شامل تُقام أولى مواسمه من 21 إلى 24 أبريل(نيسان) 2022، وذلك بعد عامين من التوقف الاضطراري بسبب جائحة كورونا.

وعلى غرار مهرجان كان السينمائي الذي يُقام في كلّ ركن من المدينة المتوسطية ويشعر به المُقيم والزائر أينما ذهب، ويشمل أنشطة فنية وثقافية متعددة، سوف تُقام فعاليات معرض باريس للكتاب في العديد من أجمل مواقع العاصمة الفرنسية، ومنها مبنى القصر التاريخي الكبير قُرب جادة الشانزيليزيه الشهيرة وفي شارعها الرئيس، ومنطقة "شامب دو مارس" السياحية مُقابل برج إيفل، لتمتد حتى للضواحي القريبة من المدينة، وليُودّع الحدث بالتالي نهائياً موقعه الاعتيادي في مركز باريس الدولي للمعارض في "بورت دو فرساي" في الدائرة الباريسية الخامسة عشرة.

وبالإضافة لتغيير مكان وشكل المعرض الذي كان يُقام منذ عام 1981 تحت اسم "صالون باريس للكتاب"، فقد تمّ الإعلان عن تعيين "جان بابتيست باسيه" المدير السابق لسلسلة مكتبات La Procure، ليُدير المهرجان الجديد في نسخته الأولى العام المقبل، والذي اعتبر من جهته الإعلان عن هذه الخطوة مطلباً اقتصادياً وثقافياً مزدوجاً بعد 40 عاماً على انطلاق الدورة الأولى لمعرض باريس للكتاب.

ويأتي تحول المعرض إلى مهرجان بعد انتهاء التعاقد بين الاتحاد الوطني للنشر في فرنسا و"ريد للمعارض" التي كان رئيسها يُدير المعرض، حيث سينظم الاتحاد الحدث بشكل مُنفرد بهدف تحفيز الناشرين ودعمهم بشكل رئيس، والذين ابتعد بعضهم عن المُشاركة في المعرض في الدورات الأخيرة لأسباب مادية، فضلاً عن إضفاء طابع فنّي ثقافي أوسع على الحدث الأدبي البارز.

يُذكر أنّ النسخة الأخيرة - التاسعة والثلاثون - من معرض باريس للكتاب، والتي أقيمت في مارس(أذار) 2019، استقطبت ما يزيد عن 3000 كاتب و1250 دار نشر من 50 دولة، وزارها أكثر من 160 ألف شخص خلال 4 أيام. و

ومثّلت المشاركة الإماراتية والعربية الواسعة فيها فرصة هامة للجاليات العربية المُقيمة في فرنسا لاقتناء أحدث الإصدارات بلغة الضّاد، وكذلك للقارئ الأوروبي من خلال الأدب المترجم خصوصاً إلى اللغتين الفرنسية والإنكليزية، كما احتفت الدورة التي سبقتها بمدينة الشارقة ضيفاً مميزاً، حيث شارك حينها أكثر من 150 كاتباً وإعلامياً وفناناً إماراتياً في فعاليات المعرض.

وعاشت الساحة الثقافية في فرنسا أسوأ أيّامها منذ العام الماضي، إذ تمّ إلغاء كافة الأنشطة الفنية والثقافية والترفيهية ضمن تدابير الوقاية من وباء كورونا، لكنّ النصف الثاني من عام 2021 شهد عودة تدريجية لافتتاح المتاحف وقاعات السينما والموسيقا وصالات المعارض، وتنظيم كُبرى الفعاليات التي تصدّرها مهرجان كان السينمائي في يوليو(تموز) الجاري، أكبر حدث للفن السابع على مستوى العالم، وذلك فيما فرضت الحكومة الفرنسية مؤخراً "الشهادة الصحية" وهي دليل على تلقي جرعتي اللقاح أو اختبار سلبي بالخلو من الفيروس، كشرط لدخول كافة الأماكن الثقافية.
T+ T T-