الأربعاء 22 سبتمبر 2021
موقع 24 الإخباري

الصين تتهم "بي بي سي" بنشر "أخبار مضللة" عن الفيضانات

امرأة وسط المياه بعد الفيضانات في الصين (أرشيف)
امرأة وسط المياه بعد الفيضانات في الصين (أرشيف)
شنت بكين الخميس هجوماً لاذعاً على "بي بي سي" واتهمتها بنشر "أخبار مضللة" معتبرة أن هيئة الإذاعة البريطانية "لا تحظى بشعبية، بشكل طبيعي" بسبب تقاريرها عن الفيضانات المدمرة في وسط الصين.

وجاء هجوم وزارة الخارجية الصينية بعد أن دعت بي بي سي، بكين لوضع حد لمضايقة صحافييها، من جانب قوميين يتهمون وسائل إعلام أجنبية، بالانحياز في تغطيتها.

وتسببت أيام من الأمطار الغزيرة في الأسبوع الماضي في فيضانات غير مسبوقة في إقليم خنان وسط الصين، أودت بـ99 شخصاً على الأقل.

وقالت بي بي سي، إن مراسليها الذين كانوا ينقلون الأنباء عن الفيضانات، تعرضوا لهجمات لفظية على شبكة الانترنت، فيما تعرضت وسائل إعلام أخرى لمضايقات على الأرض في "هجمات تستمر في تعريض صحافيين أجانب للخطر".

لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية تشاو ليجيان وصف الخميس بي بي سي بـ "شركة بث أنباء مضللة"، مضيفاً أنها "هاجمت وشوهت سمعة الصين، مخالفة بشكل خطير المعايير الصحافية".

وقال تشاو، إن بي بي سي لا تستحق "أن تحظى بشعبية لدى الصينيين" مضيفاً "ليس هناك شيء إسمه كراهية دون سبب" .

واندلعت الحرب الكلامية بعد أن نشر فرع الشباب بالحزب الشيوعي الصيني الحاكم الثلاثاء على الانترنت تعليقات تدعو متابعيه وعددهم 1.6 مليون، إلى تتبع حركة مراسلي بي بي سي.

وتسببت التعليقات في تهديدات بالقتل ضد مراسلي بي بي سي من مستخدمين قوميين.

وعلت أصوات تطالب بمحاسبة المسؤولين المحليين والإقليميين، وقالت زوجة أحد ضحايا مترو الأنفاق إنها سترفع دعوى على مشغل المترو بتهمة الاهمال.

ورغم الدعوات المطالبة بالشفافية، قوبل الصحافيون الأجانب بعدائية في وقت تتزايد الحساسية تجاه أي تقارير تظهر الصين بصورة سلبية.

وقال نادي الصحافيين الأجانب في الصين في بيان إن سكاناً محليين غاضبين حاصروا الصحافيين في تشنغتشو وتعدوا عليهم، فيما تلقى مساعدو معدي أخبار صينيون "رسائل تهديد".

وأضاف أن "الخطاب الصادر عن منظمات مرتبطة بالحزب الشيوعي الحاكم تهدد بشكل مباشر السلامة الجسدية لصحافيين أجانب في الصين، وتعيق الصحافة الحرة".

وأجبر سكان غاضبون في تشنغتشو مراسلين لوكالة فرانس برس على محو تسجيلات مصورة، وحاصرهم عشرات الرجال بينما كانوا يعدون تقريراً عن نفق مروري عائم.

وقال تشاو الخميس، إن المراسلين الأجانب "يحظون ببيئة منفتحة وحرة لإعداد التقارير في الصين"، غير أن منظمات مدافعة عن حرية الصحافة تقول إن المساحة المتاحة لصحافيين أجانب للعمل تضيق، فيما يتابع صحافيون في الشارع ويتعرضون للمضايقة على شبكة الانترنت وترفض طلباتهم للحصول على تأشيرات.

وفرّ مراسل بي بي سي جون سادورث من الصين في وقت سابق هذا العام في أعقاب حملة استهدفت الهيئة على خلفية تغطيتها لانتهاكات حقوقية في منطقة شينغ يانغ.
T+ T T-