الأحد 17 أكتوبر 2021
موقع 24 الإخباري

فلسطين في القلب



لا حاجة للتذكير بمواقف دولة الإمارات من القضية الفلسطينية وشعبها، فهي كانت دائماً في القلب والوجدان، ولم تغب يوماً عن البال، ولم تسقط من أجندتها، ولا من مواقفها وجهدها الدبلوماسي. وكانت على الدوام الحضن الدافئ للشعب الفلسطيني في وطنه المحتل، وفي الشتات والمنافي، ولم تبخل عليه في توفير الدعم والمساعدة الإنسانية والمالية والاقتصادية والصحية، لتمكنه من الصمود في مواجهة ما يتعرض له من حصار وممارسات في ظل الاحتلال.

هذا ما درجت عليه الإمارات منذ إعلانها وحتى الآن. مقتدية بمواقف تاريخية كرّسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من خلال تأكيده الدائم بأن القضية الفلسطينية هي قضية الإمارات، و«لا يمكن إقرار السلام في الشرق الأوسط طالما أن الشعب الفلسطيني قد حُرِم من حقوقه وأرض أجداده».

هذه المواقف ما زالت قيادة الإمارات تسير على هديها، وتتمسك بها، وما يزال الشعب الفلسطيني يشكل هماً يومياً لها، وتقدم له كل أشكال الدعم المادي والسياسي في مختلف المحافل الدولية، وكان آخرها في مجلس الأمن قبل يومين خلال مناقشة "الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية"؛ حيث أكدت "أن الحل الوحيد المستدام لتخطي الأوضاع المتدهورة في الأراضي الفلسطينية، يتمثل في تحقيق حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية". كما دعت إلى تعزيز دعم المجتمع الدولي الملموس للقطاعات الحيوية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وحثت على "كسر الجمود في العملية السياسية، لإعادة إطلاق عملية سلام ذات مصداقية"، وشددت في هذا السياق على "ضرورة وقف كافة الممارسات غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، المهددة لحل الدولتين، والمنتهكة في نفس الوقت للقانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها أنشطة بناء وتوسيع المستوطنات، ومصادرة وهدم الممتلكات الفلسطينية، والتهجير القسري للسكان".

هذه هي مواقف دولة الإمارات.. هكذا كانت وهكذا ستبقى. فلا يزايدن أحد، ولا يحاول أن يرمي فشله على الآخرين، أو يحاول المزايدة على مواقف واضحة وضوح الشمس، ولا تحتاج إلى دليل أو برهان؛ لأنها تتبدى للقاصي والداني، وأهل القضية أدرى بها، ويُقدرون ما تقوم به دولة الإمارات من أجلهم.

الموقف الإماراتي من القضية الفلسطينية ينطلق في الواقع من فعل إيمان بكل قضايا الحق والحرية وتقرير المصير وحقوق الإنسان، وهي قيم متأصلة ومتجذرة لدى قيادة الإمارات وشعبها؛ لذا لا غرو أن تكون القضية الفلسطينية، كقضية حق وتقرير مصير في صلب إيمانها وممارساتها اليومية.
T+ T T-