الأحد 17 أكتوبر 2021
موقع 24 الإخباري

فقراء تونس يستعيدون الأمل بعد قرارات سعيّد

جميلة غويلي تنبش القمامة مع ابنتها (رويترز)
جميلة غويلي تنبش القمامة مع ابنتها (رويترز)
مع شروق الشمس على العاصمة التونسية، تخرج جميلة غويلي مع طفليها الصغيرين إلى الشوارع لنبش أكوام القمامة بحثا عن زجاجات بلاستيكية فارغة، تبيعها لشراء الطعام لأسرتها.

وتقيم جميلة، التي هجرها زوجها، في حي العمران الأعلى، بالعاصمة التونسية يشعر سكانه بشدة بوطأة الصعوبات الاقتصادية.

وتقول جميلة والطفلان حولها: "كل شيء أصبح غالياً".

وأثارت المصاعب الاقتصادية، التي تفاقمت بانتشار وباء كورونا،حالة من الاستياء في تونس قادت لاحتجاجات دفعت الرئيس قيس سعيد لعزل رئيس الوزراء، وتولي مقاليد الحكم في الشهر الماضي.

وتجمع جميلة كل يوم بضعة كيلوغرامات من الزجاجات البلاستيكية من القمامة على جوانب الشوارع.

وتبلغ حصيلة بيع البلاستيك إضافة إلى إعانة زهيدة من الحكومة نحو 190 ديناراً تونسياً (69 دولاراً) في الشهر وهو ما يعادل نصف إيجار سكنها.

ويقول حمزة الذي يشتري القوارير ويعيد بيعها للمصانع إن الكثيرين يفعلون ذلك لأنه "ليس لهم أي عمل آخر. إنهم فقراء".

ويشعر سكان حي العمران الأعلى، الذين يتطلعون لحياة أفضل، بالتفاؤل بعد الخطوة التي اتخذها سعيّد رغم أن أحزاباً ممثلة في البرلمان شجبتها باعتبارها انقلابا وتهديداً للديمقراطية الوليدة في تونس.

وقال فخر الدين وناس أحد سكان الحي: "أحيي المواطنين الذين أعطوه أصواتهم فهو رجل طيب ... آمل أن يخرجنا من الظلام إلى النور".

ويعكس ذلك مشاعر تونسيين آخرين ضاقوا بالجدل السياسي، ويريدون أن يروا تحسنا في الاقتصاد، الذي انكمش بنسبة 8.8% في العام الماضي، وإجراءات أكثر فاعلية لاحتواء انتشار الوباء.

ويقول سعيد الذي انتُخب في 2019 إنه لن يتحول إلى دكتاتور، وأن الخطوات التي اتخذها في 25 يوليو (تموز)، ومنها تجميد البرلمان لمدة 30 يوماً، تتماشى مع الدستور وحدد خطوات تالية.

وأبدت سُمية، التي ترسم الوشم بالحناء لكسب عيشها، ارتياحها للوضع قائلةً إن التونسيين ظلوا فترة طويلة لا يعرفون إلى أين هم ذاهبون. وقالت وهي ترسم يد طفلة: "احنا توا فرحانين.. الحمد لله".

T+ T T-