الأحد 26 سبتمبر 2021
موقع 24 الإخباري

الإمارات: علاج 13 ألف مريض بكورونا بعقار ستروميفاب

أكدت المدير التنفيذي بالإنابة للخدمات العلاجية الخارجية الدكتورة نورة الغيثي، أن القطاع الصحي يواصل جهوده للوصول إلى المناعة المجتمعية ضد فيروس كورونا بتوفير اللقاحات للفئات المؤهلة للتطعيم، وقالت إن نسبة الحاصلين على الجرعة الأولى من إجمالي السكان بلغت 79.3% في حين بلغت نسبة الحاصلين على جرعتين من اللقاح 70.96% من إجمالي السكان.

وقالت الغيثي، خلال الإحاطة الإعلامية لحكومة الإمارات للحديث عن آخر المستجدات حول فيروس كورونا: "منذ بداية الجائحة التزمت الإمارات مبدأ "الصحة أولوية" ومن أجل سلامة وصحة جميع فئات المجتمع عززت الدولة القطاع الصحي، ودعمته بالكوادر الطبية المؤهلة إلى جانب إنشاء المستشفيات المتخصصة في زمن قياسي لتتبنى أحدث الممارسات الصحية بكفاءة عالية ومواجهة كورونا".

وأشارت إلى أن "الجهات المعنية في الدولة كرست جهودها للسيطرة على الجائحة بالتعاون مع القطاع الصحي منذ البداية، عبر التركيز على الاستباقية في تفعيل خطة الاستعداد والتأهب للأوبئة، وبالتركيز على معطيات رئيسية شملت تأهيل فرق الاستجابة والترصد، وضمان استدامة البينة التحتية، وتوفير الإمكانيات اللازمة للتدخل السريع لمعالجة الحالات، ومتابعة المخالطين، وتوفير الأجهزة الطبية، والفحوص اللازمة، والعلاجات والتطعيمات".

وأوضحت الغيثي أن "لقاحات كورونا تعتبر من أهم تدخلات الصحة العامة والمكملة لجهود السيطرة على الجائحة، وأكدت أن الدراسات العلمية مستمرة بشأنها عالميا لمراقبة فعاليتها وأثرها على الإصابة بما فيها الجرعات الداعمة حسب نوع التطعيم"، وأشارت إلى أن الجرعة الداعمة، هي الجرعة التي تعطى بعد الجرعات الأساسية لتنشيط المناعة وتقويتها ضد الفيروس.

وأضافت "وبشكل عام تسهم اللقاحات في الوقاية من الإصابة، ومضاعفات المرض، ودخول المستشفيات وتقليل فترة المكوث بها، وتقليص الحاجة إلى أجهزة التنفس الصناعي مقارنة مع الفئة غير المطعمة"، مؤكدة التزام الإمارات باستراتيجية تنوع اللقاحات التي تسهم في إعطاء أفضل الخيارات المتاحة والآمنة لجميع الفئات المستهدفة من المجتمع، وقالت: "نوصي المؤهلين بسرعة التطعيم لوقايتهم وحماية أسرهم والمجتمع ودعم الجهود الوطنية لتحقيق المناعة المجتمعية المكتسبة والوصول لمرحلة التعافي".

الجرعات الداعمة
وعن سياسة الجرعات الداعمة، قالت الغيثي: "يمكن إعطاؤها لجميع المطعمين بالجرعتين بعد  6 أشهر من الجرعة الثانية، وبعد 3 أشهر من الجرعة الثانية لذوي المخاطر"، مشيرة إلى أن الإمارات انتهجت استراتيجية تنويع مصادر الأدوية بشكل فعال باعتماد نظام عالمي يتمتع بمرونة عالية يتيح اعتماد العلاجات المبتكرة بشكل سريع بعد اعتمادها من إحدى المرجعيات الدولية ومراجعة دقيقة للبيانات الإكلينيكية.

وقالت إن "الإمارات كانت من أول الدول التي تسلمت عقار ستروميفاب وعلى المستوى العالمي فإن العقار يعد من أنجح العلاجات للمصابين بكورونا"، مشيرة إلى أنه نوع جديد من الأدوية مصنوع من بروتين يستهدف الفيروس في وقت مبكر أثناء دخوله إلى جسم المريض ويكون له التأثير الأكبر عند استخدامه على المرضى الأكثر عرضة للمضاعفات، إذ يمنع تطور المرض إلى الحالات الشديدة، أو الوفاة مثل أصحاب الأمراض المزمنة، وكبار السن، والحوامل أو الذين يعانون السمنة.

نجاح سوتروفيماب
وأضافت أن "الدراسات أثبتت نجاح عقار سوتروفيماب في منع تطور المرض إلى الوفاة بنسبة 97% ومنع دخول المرضى للعناية المركزة بنسبة 99.5%، إضافة إلى الشفاء التام للحاصلين عليه في غضون 14 يوماً، بنسبة 99% وخفض إقامة المرضى في المستشفيات بنسبة 20%، كما بلغ عدد المعالجين بهذا العقار في الإمارات 13 ألف مريض"، مشيرة إلى  توفير هذا الدواء في جميع مناطق الدولة، وإلى إمكانية استخدامه لعلاج البالغين والأطفال فوق 12 عاماً، والذين يستوفون معايير معينة، والمعرضين لخطر الإصابة بأعراض كورونا بشكل حاد مثل أصحاب الأمراض المزمنة، وكبار السن و الحوامل، وقالت: "لذلك نؤكد أهمية المسارعة بالتوجه إلى المراكز الصحية للحصول على العلاج المناسب والرعاية التي تضمن سلامة الجميع".

وأكدت الدكتورة نورة الغيثي توسع نطاق الفحوصات المتعلقة بكورونا في الدولة، إذ وفر القطاع الصحي مراكز الفحص والتقييم في مختلف المناطق، والقادرة على استيعاب مئات  المراجعين يوميا، وقالت: "من خلال ذلك نؤكد ضرورة الالتزام بالبروتوكولات الصحية المتعلقة بالإصابة بفيروس كورونا، والتواصل مع الجهات الصحية في أسرع وقت ممكن لضمان العلاج في الوقت المناسب، والذي يترتب عليه تسريع وتيرة التعافي، حيث أن التدخل العلاجي المبكر من أهم عوامل علاج المرض، ومنع أي مضاعفات قد تؤدي إلى الدخول إلى العناية المركزة، أو الوفاة، كما أن المسارعة في العلاج من الأمراض بشكل عام، خطوة ضرورية لتجنب أي تداعيات، ويمكن أن تُساهم أيضا في تقليل نسبة انتشار العدوى بين أقربائنا أو أصدقائنا".

وشددت على أن الدولة سخرت الإمكانيات والموارد اللازمة لضمان صحة وسلامة المصابين بكورونا بفضل رؤية قيادتنا، مشيرة إلى أن "القطاع الصحي يتمتع بمنظومة عالية المستوى والكفاءة لتوفير أفضل العلاجات والبروتوكولات لضمان تعافي المصابين بكورونا".

السفر
وذكرت أن "الإمارات تحرص على متابعة رعاياها عند سفرهم إلى دول أخرى ومع جائحة كورونا تشكل فريق "نحن وياكم" بالتعاون مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي وممثلي الجهات الصحية المحلية لمتابعة إصابة مواطني الدولة في الخارج".

وطالبت المتحدثة، الجميع الاطلاع على الوضع الصحي في الدولة التي يرغبون في السفر إليها والتأكد منه، حرصاً على سلامتهم وضمان استمتاعهم برحلتهم بأمان، منوهة إلى أهمية الحصول على لقاح كورونا قبل السفر، وقالت: "نؤكد ضرورة الحصول عليه لرفع المناعة ومقاومة المرض إلى جانب الالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية".

وطالبت نورة الغيثي الراغبين في السفر بالحصول على جرعتي اللقاح وعلى تأمين صحي يتضمن تأميناً عالمياً ضد فيروس كورونا إلى جانب التسجيل في خدمة "تواجدي" بوزارة الخارجية والتعاون الدولي والتقيد بالإجراءات الاحترازية والوقائية كافة مثل وضع الكمامة، والتباعد الجسدي، والتعقيم المستمر حتى وإن لم تكن مطبقة في بلد المقر، وقالت: "في حال تأكد إصابتكم بالفيروس ندعوكم للتواصل مع بعثة الدولة والتواصل أيضاً مع شركة التأمين الصحي أو شركة الطيران لتحمل تكاليف العلاج مع ضرورة التقيد بالإجراءات المتبعة في تلك الدولة".

وقالت إن "دور المجتمع في المرحلة المقبلة لا يقل أهمية عن أدوار ومسؤوليات الجهات المختصة والمعنية بالتعامل مع الجائحة، ونحن على ثقة في أن التزامكم بالإجراءات الاحترازية و الوقائية كافة يعكس مدى اهتمامنا بأنفسنا وأحبائنا ومجتمعنا".

وأضافت "الحفاظ على سلامة كل من حولنا ينبع من الإحساس بالمسؤولية، خاصة عند زيارة كبار المواطنين والمقيمين، لنلتزم دائما بالحفاظ على صحتهم وسلامتهم وإجراء الفحوصات اللازمة قبل لقائهم لنجنبهم التعرض لأي خطر وفي حالة إصابة أي فرد من العائلة من كبار السن من المهم تطمينه، والمسارعة بالتوجه إلى المراكز الصحية المختصة لإعطائهم العلاجات اللازمة وتجنب التهاون بذلك لضمان صحتهم وسلامتهم وتوفير العناية اللازمة لهم".

وقالت الدكتورة نورة الغيثي في الختام: "لنتعايش مع حياتنا الجديدة الآمنة وننعم بها، وننصح الجميع بجعل الفحوصات عادة في حياتنا اليومية مع الالتزام بالإجراءات الإحترازية و لوقائية مثل وضع الكمامات، والتباعد الجسدي، كما ننصح غير المطعمين بالمسارعة للحصول على اللقاح، فهذه الخطوة المهمة تساهم في القضاء على الفيروس، والحد من انتشاره".
T+ T T-