الإثنين 18 أكتوبر 2021
موقع 24 الإخباري

الإمارات.. وجهة مفضلة وبيئة جاذبة للمستثمرين

استطاعت دولة الإمارات خلال العقود الماضية أن تؤسس بيئة أعمال محفزة استقطبت الكثير من المستثمرين ورجال الأعمال الذين حققوا نجاحات كبيرة في أعمالهم التجارية عززتها البنية التحتية والخدمات اللوجستية واللوائح القانونية والمناطق الصناعية المتعددة، فضلاً عن موقعها الاستراتيجي الحيوي الذي يربط شمال العالم بجنوبه وشرقه بغربه ما جعلها وجهة مفضلة وبيئة جاذبة للمستثمرين.

وأكد المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة البيادر الدولية المهندس نضال حداد، أن البيئة الاستثمارية المتميزة في دولة الإمارات عموماً وإمارة دبي على وجه الخصوص، ساهمت في توسيع ونمو مجموعته التي تعمل في مجال تصنيع منتجات تغليف المواد الغذائية ومواد التنظيفات على مدى 30 عاماً مدفوعة بالحزم التحفيزية التي تقدمها حكومة دولة الإمارات والمبادرات المستدامة والتركيز على أرقى مستويات الابتكار.

تعزيز الثقة في القطاع الصناعي
ولفت الى أن دعم القيادة الرشيدة في دولة الإمارات لقطاع تصنيع منتجات تغليف المواد الغذائية ومواد التنظيفات برز جلياً خلال تفشي جائحة كورونا عندما شهدت الأسواق ازدهار نشاط التجارة الإلكترونية، ونمو الطلب على منتجات التغليف عالية الجودة، إذ حرصت الشركة على تلبية هذه الاحتياجات، معتبراً أن إطلاق الإستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة "مشروع 300 مليار" واستراتيجية "اصنع في الإمارات" محركات رئيسية لتعزيز الثقة في القطاع الصناعي وألهم الشركة لتوسيع حضورها إلى مناطق جديدة.

وأشار إلى توسيع مصنع الشركة في جبل علي التي تم الإعلان عنه مؤخراً في خطوة تؤسس منظومة صناعية مستدامة ذاتياً وتقدم أكثر من 1700 منتج للبيع بالتجزئة في المنطقة والتصدير إلى مختلف أرجاء العالم، مشيراً إلى أن التوسعة الجديدة تساهم في مضاعفة طاقة المصنع الإنتاجية لتصل إلى 18 ألف طن سنوياً من حلول تغليف المواد الغذائية ليصل حجم الإنتاج الإجمالي ضمن مصانع الشركة الستة إلى 31 ألف طن سنوياً.

ونوه إلى أن الخطوة تندرج في إطار ضخ الشركة لاستثمار قدره 200 مليون درهم لتنفيذ خطة رئيسة لتوسيع قدراتها في التصنيع والتجزئة بدعم من البيئة الإيجابية لنمو الأعمال في دولة الإمارات، لافتاً إلى نجاحهم أيضاً بالحصول على تمويل متوسط الأجل لإنشاء أكبر مجمع صناعي في المنطقة لمنتجات تغليف المواد الغذائية وذلك في واحة الصجعة الصناعية بإمارة الشارقة، حيث سيضاعف هذا المجمع الطاقة الإنتاجية الإجمالية للشركة أربع مرات لتصل إلى أكثر من 120 ألف طن عند اكتماله في العام 2023.

مزايا وفرص استثمار
وعن المزايا وفرص الاستثمار التي تقدمها الإمارات وتشكل عوامل جذب للمستثمرين، أفاد حداد أن سياسات استشراف المستقبل تعد من أبرز عوامل استقطاب المستثمرين حيث يحظون بفرصة ثمينة لامتلاك استثماراتهم بنسبة 100% وما يصاحب ذلك من فوائد ومزايا، مضيفاً أن "دولة الإمارات تتمتع ببيئة قانونية داعمة للمستثمرين القادرين على الاستفادة أيضاً من سلسلة التوريد القوية وبفضل البنية التحتية المتطورة للخدمات اللوجستية يمكن للمستثمرين التخطيط لإنشاء أعمالهم وتوسيعها للاستفادة من الفرص الوفيرة المتاحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والدول الأخرى".

وأكد أن الموقع الاستراتيجي الحيوي للإمارات الذي يربط شمال العالم بجنوبه وشرقه بغربه يجعلها وجهة جاذبة للمستثمرين وقادرة على تمهيد طريق أعمالهم نحو النمو والازدهار فضلا عن حرص الدولة على ترسيخ ثقافة الابتكار والاستدامة التي باتت اليوم مرتكزاً رئيسياً لنجاح أي شركة.

نقلة نوعية
وحول توجهات الحكومة الرشيدة مؤخراً لدعم القطاع الصناعي في المساهمة في نمو أعمال الشركة ومبادرة "اصنع في الإمارات"، اعتبر أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة "مشروع 300 مليار" تمثل نقلة نوعية في قطاع التصنيع بدولة الإمارات، وتؤكد على التزام قيادتها الرشيدة بدعم التصنيع المحلي في الدولة وتشجيع المستثمرين المحليين والعالميين على استغلال فرص النمو المتاحة فيها.

وعن الخدمات المتكاملة التي تقدمها المناطق الصناعية والحرة على مستوى الخدمات اللوجستية وغيرها وكيف دعمت عمليات التصدير إلى الخارج، أوضح نضال حداد أن المناطق الصناعية والمناطق الحرة تعتبر مركزاً لرؤوس الأموال والمواهب ونجحت بترسيخ مكانتها كمحركات رئيسية للتحول الاقتصادي الذي نشهده اليوم في دولة الإمارات.

ونوه إلى أن الشركة عملت على توسيع مصنعها في المنطقة الحرة لجبل علي وتواصل دعم رؤية الدولة الرامية لتطوير إمكانات قطاع التصنيع المحلي وتعزيز الصادرات، وفي ضوء هذه المعطيات لم يكن من الغريب أن تلتزم الشركة بشعار "اصنع في دولة الإمارات" للعالم، ومع استعداد الدولة للخمسين عاماً المقبلة وتصاعد تركيزها على قطاع التصنيع المحلي وتعزيز القيمة المحلية المضافة، معرباً عن فخره لمساهمتهم في دعم وتطوير قطاع تصنيع منتجات تغليف المواد الغذائية.

تداعيات كورونا
وبخصوص التغيرات التي شهدتها أعمال الشركة مع تفشي جائحة كورونا، قال إن "الجائحة أدت إلى نمو قطاع التجارة الإلكترونية مع تحول المزيد من المستهلكين للتسوق عبر الإنترنت لتأمين احتياجاتهم وشراء الأطعمة والمشروبات، وقاد هذا التوجه إلى زيادة الاعتماد على منتجات تغليف المواد الغذائية عالية الجودة، إلا أن نموذج توسيع أعمالهم لم يكن قائماً على ظروف الجائحة حيث وضعت الشركة خارطة طريق واضحة المعالم لتحقيق النمو المنشود انطلاقاً من إدراكها لحقيقة أن الطلب على منتجات تغليف المواد الغذائية والتنظيف سيرتفع في السنوات القادمة".

وأشاد حداد بدعم دولة الإمارات للشركات لتخطي تداعيات جائحة "كوفيد-19" حيث أرست نموذجاً رائداً تقتدي به الدول الأخرى، فمنذ بدء تفشي الجائحة اتخذت الحكومة الرشيدة إجراءات فعالة سعياً لحماية سكانها ومجتمع الأعمال وعكفت على إطلاق العديد من المبادرات المبتكرة، إضافة لذلك جاء إطلاق الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة "مشروع 300 مليار" ليقدم دفعة إضافية تعزز الثقة حيث أظهرت هذه الاستراتيجية التزام الحكومة بدعم قطاع التصنيع المحلي ورفد الشركات بمحفزات مثلى وتمكين بيئة الأعمال من الازدهار.

وعن الحفاظ على الاستدامة في أعمال الشركة ومواءمتها مع التوجهات الحكومية، أكد أن الشركة حرصت على جعل الاستدامة عنصراً رئيسياً من إطار عمل استراتيجيتها المؤسسية، حيث ألهمها التزام القيادة الرشيدة لدولة الإمارات بتعزيز نظافة البيئة واتخاذ خطوات جادة للتصدي للتغير المناخي، كما أنها حريصة على مراعاة البيئة المحيطة في كل ما تقوم به.

وعن القوانين والإجراءات المتخذة في الدولة والموجهة لحماية حقوق العمال ودعمها للقطاع الصناعي، اعتبر أن دولة الإمارات تتمتع بأطر ولوائح قانونية كفيلة بدعم الكوادر البشرية وحمايتها ولطالما كانت محوراً رئيسياً لنمو القطاع الصناعي فيها، فضمان تحفيز القوى العاملة يشكل عنصراً جوهرياً لنمو هذا القطاع حيث نجحت الإمارات بتقديم نموذج يحتذى به في هذا المجال وتواصل استقبال وتشجيع المواهب والخبرات من شتى أرجاء العالم بدعم من قوانين العمل العادلة.
T+ T T-