الأربعاء 22 سبتمبر 2021
موقع 24 الإخباري

غارديان : الانسحاب الأمريكي من أفغانستان سيعيد تشكيل التحالفات في المنطقة

أفادت صحيفة "غارديان" أن سيطرة "طالبان" على السلطة في أفغانستان سيعيد تشكيل منطقة الشرق الأوسط، وستدفع دول الخليج لإعادة النظر في تحالفاتها وخاصة مع الولايات المتحدة.

الولايات المتحدة لن تلعب إلا دوراً بسيطاً إذا "حدث صراع جيوسياسي على أفغانستان، وسنرى باكستان والصين من جهة والهند وإيران وروسيا من جهة أخرى"
ونسب المحرر الدبلوماسي في الصحيفة باتريك وينتور إلى مسؤول خليجي وصفه عودة طالبان إلى الحكم بأنها هزة أرضية  ستؤثر على مسار الشرق الأوسط لسنوات قادمة، وأن وعود الحركة بالاعتدال ليست إلا كلاماً، وأن النسخة الحالية هي نفسها التي حكمت في السابق.

ولم تكشف الصحيفة عن هوية المسؤول، ولكنه قال إن خروج الولايات المتحدة السريع يثير أسئلة لدول الخليج حول معنى الوعود الأمريكية لتوفير الأمن على مدى السنوات العشرين المقبلة.

وقال: "أفغانستان هي هزة أرضية، هزة أرضية مدمرة وسنشعر بها لفترة طويلة"، مضيفاً أنها تمثل تحولاً عن "عقيدة كارتر" التي عفا عليها الزمن، وتقضي بقيام الولايات المتحدة التي تعتمد على النفط، باستخدام القوة العسكرية للدفاع عن مصالحها في منطقة الخليج.

وتساءل المسؤول الخليجي: "هل يمكننا الاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية في السنوات العشرين المقبلة؟ أعتقد أن هذا سؤال إشكالي في الوقت الحالي". واقترح أن 20 عاماً من الحرب التي كان من المفترض أنها ضد من "خطفوا الإسلام" لم تترك أي أثر في افغانستان. وتوقع أن يؤدي انتصار طالبان إلى قلق بين دول غرب أفريقيا والساحل بشأن عودة التطرف الإسلامي .

واستبعد المسؤول أن تتصرف طالبان بطريقة مختلفة عن الفترة السابقة التي حكمت فيها، لافتاً إلى أنهم" في الجوهر نفسهم ولكنهم أكثر ذكاء في تعاملهم مع العالم". ولفت إلى أن المفاجأة كانت عدم الكفاءة المطلق للعملية الأمريكية وعلامات الاقتتال البيروقراطي الذي شاب التفكير الأمريكي.

فرصة للصين

 وحذر من أن انتصار طالبان سينظر إليه على انتصار لباكستان وفرصة للصين. وأكد أن الولايات المتحدة لن تلعب إلا دوراً بسيطاً إذا "حدث صراع جيوسياسي على أفغانستان، وسنرى باكستان والصين من جهة والهند وإيران وروسيا من جهة أخرى"، و"لا أعتقد أن الأمريكيين سيكونون جزءاً من الصراع الجيوسياسي في أفغانستان".

إعادة ضبط العلاقات
إلى ذلك، أوضح أن دولاً خليجية بدأت بإعادة ضبط علاقتها الخارجية وتأخذ  في الاعتبار تراجع اعتماد الولايات المتحدة على نفط دول الخليج والميل الأمريكي للانسحاب، مضيفاً أن العملية ستتزايد مما سيقود إلى إعادة اصطفاف في التحالفات ورغبة بعض المتنافسين التاريخيين بإقامة علاقات تاريخية. والهدف الرئيسي هو خفض التوتر في المنطقة.

وتوقع المسؤول مزيداً من الحوارات في المستقبل بين السعودية وإيران وكذلك الإمارات العربية المتحدة وإيران. وأشار إلى توقيع اتفاقية الدفاع بين السعودية وروسيا، كإشارة عن مرحلة ما بعد عصر الكربون، حيث ستحاول دول الخليج تنويع مصادرها الأمنية بعيداً عن الولايات المتحدة.  

وتبحث البحرين عن تحالفات جديدة في المنطقة، بما فيها اتفاقيات إبراهيم مع إسرائيل، وفي حالة الإمارات استئناف العلاقات مع سوريا. وزعم المسؤول أن الهدف من كل هذا هو منع تحول المنطقة إلى "طنجرة ضغط".
T+ T T-