الإثنين 20 سبتمبر 2021
موقع 24 الإخباري

في كتاب جديد: بلينكن وأوستن حاولا إقناع بايدن بالبقاء في أفغانستان...عبثاً

الرئيس الأمريكي جو بايدن بين وزيري الخارجية والدفاع لويد أوستن وأنتوني بلينكن (أرشيف)
الرئيس الأمريكي جو بايدن بين وزيري الخارجية والدفاع لويد أوستن وأنتوني بلينكن (أرشيف)
حاول وزيرا الخارجية والدفاع الأمريكيان أنتوني بلينكن ولويد أوستن في مارس (أذار) الماضي، إقناع الرئيس جو بايدن بإطالة أمد الحضور العسكري الأمريكي في أفغانستان، لكنه رفض، وفق مقتطفات من كتاب يصدر الثلاثاء المقبل.

وحسب مقتطفات من كتاب "بيريل"، "خطر"، للصحافيين بوب وودورد وروبرت كوستا نشرت القسم الأكبر منها شبكة "سي.ان.ان" الإخبارية الأمريكية، كان الرئيس الديموقراطي مصمماً على إنهاء أطول حروب الولايات المتحدة، وكان وزير الخارجية متوافقاً مع بايدن على الانسحاب الكامل.

ولكن بعد اجتماع مع شركاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي في مارس(أذار) الماضي، أصدر بلينكن توصية مغايرة، واقترح تمديد المهمة بعسكريين أمريكيين لفترة معينة لاستكشاف إمكانية تعزيز فرض التوصل إلى حل سياسي بين الطرفين الأفغانيين المتحاربين، بمعنى آخر كسب الوقت من أجل المفاوضات.

وحسب مؤلفي الكتاب، اتّصل بلينكن ببايدن من بروكسل لإبلاغه بأن وزراء دول الحلف، يطالبون جميعاً بأن يكون الانسحاب الأمريكي مشروطاً بتقدم في عملية السلام.

ولم تخفِ بعض البلدان في الحلف تحفّظاتها على الانسحاب الأمريكي الكامل الذي تقرر في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب ونُفذ في عهد بايدن.

وكشف بلينكن الإثنين الماضي، في جلسة استماع أمام لجنة برلمانية أنه "نقل" إلى الرئيس ما "سمعه" من أعضاء حلف شمال الأطلسي، حتى "يأخذه في الاعتبار" عندما يتخذ قراره.

وأوضح أن "الجميع أدلى بوجهة نظره، لكن في نهاية المطاف أيد الجميع، بالإجماع فكرة أن نغادر معاً".

واكتفت وزارة الخارجية الأمريكية بالإحالة إلى ما ورد من تصريحات، لدى محاولة وكالة فرانس برس الأربعاء استيضاح الأمر منها.

وفي مارس (أذار) الماضي، قدّم لويد أوستن اقتراحاً جديداً يلحظ انسحاباً على ثلاث أو أربع مراحل، لتمكين واشنطن من الضغط على المفاوضين الأفغان، وفق الكتاب، لكن بايدن رفض هذه التوصيات خوفاً من الغرق إلى ما لا نهاية في حرب أفغانستان.

وفي منتصف أبريل (نيسان) الماضي، أعلن بايدن أنه قرر سحب كل القوات الأمريكية من أفغانستان قبل الذكرى السنوية العشرين، لهجمات 11 سبتمبر(أيلول) التي استهدفت الولايات المتحدة في 2001 ونفّذها تنظيم القاعدة الذي كان يتّخذ من أفغانستان ملاذاً إبان حكم طالبان.

ولكن الانسحاب تحول إلى كارثة حتى قبل خروج آخر جندي أمريكي، إذ انهارت السلطات الأفغانية الموالية للغرب، وعادت طالبان إلى الحكم بعد أن أطاح بها التدخل الغربي، منذ 20 عاماً.
T+ T T-