الإثنين 18 أكتوبر 2021
موقع 24 الإخباري

القوات الصربية في حال تأهب على الحدود مع كوسوفو

وحدات في شرطة كوسوفو قرب مركز جارينيي الحدودي  (أ ف ب)
وحدات في شرطة كوسوفو قرب مركز جارينيي الحدودي (أ ف ب)
تصاعد التوتر الأحد بين كوسوفو وصربيا التي رفعت مستوى تأهّب جيشها عند الحدود، متهمة جارتها ب"استفزازات" إثر نشرها أخيراً قوات خاصة عند مركزين حدوديين.

وتم نشر قوات خاصة من شرطة كوسوفو الإثنين قرب معبرين حدوديين فى شمال كوسوفو هما جارينيي وبرنياك، علما انها منطقة يسكنها أساساً الصرب الذين يرفضون سلطة حكومة كوسوفو.

وجاء نشر القوات الذي أثار غضب الصرب، في أعقاب قرار حكومة كوسوفو منع المركبات التي تحمل لوحات تسجيل صربية من دخول أراضيها، في "إجراء متبادل" بحسب بريشتينا.

واحتج مئات الصرب منذ ذلك الحين على هذا القرار وقطعوا بشاحنات حركة السير على الطرق المؤدية إلى النقطتين الحدوديتين.

وجاء في بيان لوزارة الدفاع الصربية "بعد الاستفزازات التي قامت بها وحدات القوات الخاصة في شركة كوسوفو في شمال كوسوفو منذ أسبوع، أصدر رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش أمراً برفع حالة التأهب لبعض وحدات قوات الجيش والشرطة الصربية".

وحلقت مقاتلات صربية مجدداً فوق المنطقة الحدودية ظهر الأحد، بعد أن قامت بعدة طلعات السبت، بحسب ما أفادت مراسلة وكالة فرانس برس.

وحث وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بعد ظهر الأحد صربيا وكوسوفو على تهدئة التوتر "من خلال سحب فوري للوحدات الخاصة في الشرطة وإزالة الحواجز على الطرق".

وقال في بيان: "أي استفزاز جديد أو عمل أحادي وغير منسق غير مقبول".

من جهته غرد ينس ستولتنبرغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "من الضروري أن تلتزم بلغراد وبريشتينا ضبط النفس وتستأنفا الحوار" برعاية بروكسل. وتحادث هاتفياً مع الرئيس الصربي ورئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي.

وخلال المحادثة مع ستولتنبرغ انتقد الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش غياب ردود فعل من الاسرة الدولية على "الاحتلال التام منذ أكثر من أسبوع لشمال كوسوفو بآلية مدرعة من قبل بريشتينا".

وأضاف في بيان "والجميع يقلق فجأة عندما تشاهد مروحيات وطائرات صربية في سماء صربيا الوسطى" مؤكداً أن "صربيا ستتصرف دائما بطريقة مسؤولة وجادة".

واتهم رئيس وزراء كوسوفو صربيا السبت بأنها تريد "إثارة نزاع دولي خطير".

وتفقد وزير الدفاع الصربي نيبويسا ستيفانوفيتش صباح الأحد القوات الموضوعة في حالة تأهب في قاعدتين عسكريتين، إحداهما على بعد كيلومترات من الحدود، فضلاً عن "مجموعات تكتيكية" منتشرة "في اتجاه معبر جارينيي الإداري"، وفقا للبيان.

وتصنف المعابر الحدودية بين صربيا وكوسوفو التي يبلغ عدد سكانها 1,8 مليون نسمة معظمهم من الألبان، على أنها "ممرات إدارية" من قبل بلغراد التي لا تعترف بالاستقلال الذي أعلنه إقليمها السابق في عام 2008.

كما أن روسيا لا تعترف باستقلال كوسوفو خلافا لمعظم الدول الغربية، منها الولايات المتحدة.

من جهتها، أعربت ألبانيا العضو في حلف شمال الأطلسي عن "قلقها من تصاعد حدة التوتر" وطالبت بلغراد عبر القنوات الدبلوماسية، "بسحب القوات المسلحة المنتشرة على الحدود مع كوسوفو".

وقطعت رئيسة كوسوفو فيوزا عثماني السبت زيارتها لنيويورك حيث كانت تشارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة للعودة إلى كوسوفو "بسبب التطورات في شمال البلاد"، كما ذكر مكتبها.
T+ T T-