الإثنين 18 أكتوبر 2021
موقع 24 الإخباري

تحقيق انفجار مرفأ بيروت.. حزب الله يحدد المسار



تبلغ المحقق العدلي بانفجار مرفا بيروت القاضي طارق البيطار بكف يده عن التحقيق، بعدما رفع النائب نهاد المشنوق دعوى ارتياب أمام محكمة الاستئناف، ليصبح التحقيق بالملف بحكم المجمد، وتوقفت التحقيقات لتبدأ من جديد عملية التخلص من القضاة الذين يطالبون بالتحقيق مع المسؤولين السياسيين والعسكريين، وخصوصاً المحسوبين على حزب الله وحلفائه.

ولكن إزاحة القاضي بيطار سبقها تحرك واضح من حزب الله، فقبل أيام اجتمع مسؤول الارتباط والتنسيق في الميليشيات وفيق صفا، مع قضاة، في مكاتب قصر العدل، وأبلغهم تهديدات واضحة لوقف بيطار عن العمل.

وبعث المسؤول الأمني للميليشيات برسالة إلى البيطار تحمل تهديدا بالقتل إن لم يتوقف عن تحقيقاته التي تطال مسؤولين بحزب الله، لهم علاقة مباشرة باستيراد مادة "نيترات الأمونيوم" التي فجرت العاصمة اللبنانية.

وكان القاضي بيطار استدعى قبل أيام من تدخل حزب الله، رئيس مجلس إدارة مرفأ بيروت السابق حسن قريطم مجدّداً إلى التحقيق، حيث أعطى إفادة كاملة أظهر فيها الدور الكامل لحزب الله بمسؤولية تخزين "نيترات الأمونيوم" في مرفأ بيروت. ما دفع صفا إلى التوجّه لقصر العدل وإبلاغ القضاة رسائله التهديدية.

وكان زعيم ميليشيات حزب الله حسن نصرالله أعلن بوضوح خلال الأسابيع الماضية رفض تحقيقات القاضي بيطار، ووجه له تهديدات واضحة بكلام "مبطن" على ما يؤكد أحد القضاة في بيروت لموقع 24.

ويرى المصدر أن بيطار انخرط بمواجهة مع الطبقة السياسية منذ شهر يوليو، بعدما رفض نصر الله رفع الحصانة عن وزراء ومسؤولين أمنيين سابقين بغرض استجوابهم والتحقيق معهم.

كلام زعيم الميليشيات ساهم أيضاً برفض البرلمان رفع الحصانة عن 3 نواب تولوا سابقاً مهام وزارية مرتبطة بالمرفأ، والمشنوق واحداً منهم.

تغييب القاضي بيطار عن التحقيقات سيؤدي إلى شلل بالتحقيقات في الانفجار الذي أسفر عن مقتل 215 شخصاً وإصابة أكثر من 6500 آخرين، وترك أجزاء كبيرة من بيروت في حالة خراب.

وأبلغ البيطار النيابة العامة الأسبوع الماضي تلقيه تهديد من صفا كي يتنحى عن النظر بالقضية ولكن القضاء وبدلاً من دعم البيطار، عمل على إزاحته، وهذا يعني أن التحقيقات ستتأخر مجدداً، وهو احتاج حين استلامه ملف التحقيق من قاضي التحقيق السابق فادي صوان ستة أشهر لمراجعة الملف، قبل بدء الاستدعاءات. وكان حزب الله أيضاً طالب عبر حلفائه بإزاحة صوان لاستدعائه السياسيين أنفسهم الذين كانوا مسؤولين معنيين عن ملف مرفأ بيروت.
T+ T T-