السبت 16 أكتوبر 2021
موقع 24 الإخباري

مسربة وثائق فيس بوك: المنصة تفضل "الربح المادي على السلامة"

أنصار الرئيس السابق دونالد ترامب يحاصرون الكابيتول قبل اقتحامه (أرشيف)
أنصار الرئيس السابق دونالد ترامب يحاصرون الكابيتول قبل اقتحامه (أرشيف)
كشفت مُسربة وثائق داخلية لشركة فيس بوك أثارت قلق الجمهور ومسؤولين أميركيين في آن، هويتها الأحد في برنامج تلفزيوني واتهمت الشركة باختيار "الربح المادي على السلامة".

واتهمت فرانسيس هوغن مهندسة البيانات السابقة في فيس بوك، المجموعة بـ"اختيار الربح المادي على سلامة" مستخدميها، خلال برنامج "60 مينيتس" عبر محطة "سي بي إس".

ويفترض أن تمثل هذه الثلاثينية أمام لجنة التجارة في مجلس الشيوخ الأميركي الثلاثاء. وقد أشاد السناتور الديموقراطي ريتشارد بلومنتال، عضو اللجنة، الأحد بشجاعتها.

قبل مغادرتها الشركة في مايو (أيار)، أخذت فرانسيس هوغن معها مستندات داخلية للشركة وأرسلتها  إلى صحيفة وول ستريت جورنال.

وفي مقال في منتصف سبتمبر (أيلول)، كشفت الصحيفة اليومية استنادا إلى هذه المعلومات، أن الشركة كانت تجري بحوثا حول شبكة انستغرام، منذ 3 أعوام لتحديد تأثيراتها على المراهقين.

وأظهرت البحوث أن 32 % من المراهقات شعرن بأن استخدام انستغرام منحهن صورة أكثر سلبية عن جسدهن فيما لم يكن راضيات أصلاً عنه.

وفي وقت سابق الأحد، أجرى نائب رئيس المجموعة نِك كليغ مقابلة مع محطة "سي ان ان" وحاول الحد من الضرر المحتمل الذي قد تسببه المقابلة مع هوغن.

وقال كليغ الذي كان نائب رئيس الوزراء البريطاني بين 2010 و2015 الأحد: "بحوثنا أو بحوث أي طرف آخر لا تدعم أن إنستغرام، سيّئة أو مضرة لجميع المراهقين".

وأضاف "لا أجد مفاجئاً أنه إذا لم تكن تشعر بالرضا عن نفسك، سيجعلك استخدام وسائل التواصل الاجتماعي تشعر بسوء أكبر".

وتحت الضغط، أعلنت الشركة أنها علقت تطوير نسخة من إنستغرام للأطفال دون الـ 13 لكنها لم تتخلّ عن ذلك.

انضمت فرانسيس هوغن إلى فيس بوك في 2019 وعينت، بناء على طلبها، في قسم النزاهة المدنية المعني بالأخطار التي قد يشكلها بعض المستخدمين أو محتوى معين، على حسن سير الانتخابات.

وقبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية الماضية، أدخلت فيس بوك تعديلات على خوارزمياتها للحد من انتشار المعلومات المضللة.

لكن، وف هوغن "بمجرد انتهاء الانتخابات" أعادت المجموعة الخوارزميات كما كانت عليه "لإعطاء الأولوية للنمو على السلامة" كما قالت الشابة في مقابلتها التلفزيونية.

وأضافت "كان هناك تضارب في المصالح بين ما هو مفيد للجمهور وما هو مفيد لفيس بوك"، مشيرة إلى أنه "مرة تلو الأخرى، وضعت المجموعة مصالحها أولاً، أي كسب المزيد من المال".

وقالت المهندسة التي عملت في هنغ ويلب، وبنترست "عملت في الكثير من الشبكات الاجتماعية، وكان الوضع في فيس بوك أسوأ بشكل ملحوظ من أي شيء رأيته من قبل".

بالنسبة إلى هوغن، بعد إعادة الخوارزميات القديمة، استخدم الكثير من مشتركي فيس بوك المنصة للحشد لأحداث 6 يناير (كانون الثاني) التي أدت إلى اقتحام مبنى الكابيتول.

ورد كليغ أن مسؤولية "التمرد" في مقر الكونغرس "تقع على الذين تسببوا في العنف وعلى من شجعوا عليه بمن فيهم الرئيس دونالد ترامب".

وأضاف "من السهل جدا البحث عن تفسير تكنولوجي للاستقطاب السياسي في الولايات المتحدة".

لكنه أقر بأن على  فيس بوك محاولة "فهم كيف يساهم في المحتويات السلبية والمتطرفة وخطابات الكراهية والمعلومات المضللة".

من جانبها، قالت هوغن: "لا أحد في فيس بوك شرير. لكن المصالح ليست متوافقة".

واعتبرت أن مارك زاكربرغ، المؤسس المشارك لفيس بوك ورئيسها التنفيذي، لم يكن يسعى لجعل الموقع منصة كراهية "لكنه سمح بخيارات" للترويج لنشر محتوى يحض على الكراهية.

وكتب السناتور ريتشارد بلومنتال في بيان "تظهر تصرفات فيس بوك بوضوح أنها لن تصلح نفسها بنفسها، نحن في حاجة إلى تنظيم أكثر صرامة".

T+ T T-