السبت 16 أكتوبر 2021
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: الانتخابات العراقية... تؤجل التغيير السياسي الموعود

صحف 24 (أرشيف)
صحف 24 (أرشيف)
على عكس ما طمحت له الطبقة السياسية العراقية، لم تنجح الانتخابات البرلمانية العراقية، في تحقيق الهدف المنشود منها، وفي تغيير المشهد السياسي المأزوم في البلاد.

وبحسب صحف عربية صادرة اليوم الإثنين، يعكس الإقبال الضعيف على التصويت، شك العراقيين في التغيير، وفي قدرة حكام البلاد على تحسين الأوضاع السياسية والاقتصادية لملايين المواطنين.

إقبال ضعيف
في السياق نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مسؤولين في العراق أن الانتخابات البرلمانية يوم الأحد، شهدت أقل نسبة مشاركة على الإطلاق، في مؤشر على تضاؤل الثقة في القادة السياسيين والنظام الديمقراطي الذي أتى به الغزو الأمريكي في 2003.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين ومسؤولين أن هذه النتيجة لن تغير موازين القوة في العراق أو المنطقة بوجه عام، لكنها قد تعني للعراقيين أن الصدر سيزيد سطوته على الحكومة المقبلة. 

وأضافت أنه رغم أن العراق أصبح أكثر أمنا مما كان عليه قبل سنوات، بعد تراجع أعمال العنف الطائفي منذ هزيمة تنظيم داعش في 2017 بمساعدة تحالف عسكري دولي، إلا أن الفساد المستشري وسوء الإدارة يحرمان الكثير من العراقيين، من الوظائف، والرعاية الصحية، والتعليم، والكهرباء.

وفي هذا الإطار قال محمد حسن، من سكان البصرة: "لم لا أصوت؟ لأنه ليس لدي ثقة في الناس. من ننتخبهم، ماذا فعلوا؟"، وتابع قائلاً: "ذات الشيء، أنظر للقمامة والوسخ. أين المشاريع؟ مشاريع الحكومة السابقة أين هي؟".

استنساخ 
من جهته قال موقع "ميدل إيست أون لاين" إن الإقبال الضعيف على الاقتراع في الانتخابات البرلمانية العراقية المبكرة يُنبئ بإعادة استنساخ نفس منظومة الحكم التي يهيمن عليها الشيعة، ويتهمها الحراك الشعبي العراقي وقوى سياسية أخرى بالفساد.

ومن المتوقع حسب الموقع، أن تكتسح النخبة الحاكمة التي يهيمن عليها الشيعة، والتي تملك أقوى أحزاب فيها، أجنحة مسلحة، المشهد البرلماني الجديد.

وقال المحلل السياسي في مركز "ذي سنتشوري فاونديشن" سجاد جياد، في هذا الإطار إن "نسبة المشاركة الضئيلة كانت متوقعة، ثمة لا مبالاة واضحة عند الناس، لا يعتقدون أن الانتخابات تهمّ" وسط معاناتهم من نقص في الكهرباء، وتراجع في الخدمات، وتدهور البنى التحتية.

غائبون
من جانبها تسألت صحيفة "عكاظ" عن غياب رؤساء حكومات العراق عن القوائم الانتخابية في سابقة وصفها مراقبون سياسيون بتاريخية، إذ خلت الانتخابات البرلمانية العراقية من رؤساء الحكومات الذين تولوا السلطة منذ 2003.

ومن بين 5 وزراء سابقين في العراق، لم يترشح أحد منهم للبرلمان، في سابقة من نوعها، إلى جانب رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي الذي لم يترشح أيضاً لمجلس النواب المقبل.

وذكرت الصحيفة أن اللافت في الانتخابات الأخيرة، عزوف رؤساء الوزراء السابقين عن الترشح رغم قيادة بعضهم لأحزاب وتحالفات لها حضورها اللافت في المشهد السياسي العراقي، مثل نوري المالكي 2006-2014، رغم تزعمه ائتلاف "دولة القانون"، أو حيدر العبادي 2014 - 2018، أو رئيس الوزراء السابق إياد علاوي 2014-2015، زعيم الجبهة الوطنية المدنية، في حين اضطرت الظروف الصحية رئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري 2005-2006، للغياب، في حين تغيب عادل عبد المهدي 2018-2019، عن الانتخابات بعد أن أرغمته احتجاجات حاشدة قبل عامين على الاستقالة.

تغيير مؤجل
من جهتها قالت صحيفة "العرب" اللندنية إن ضعف الإقبال على الانتخابات العراقية الأخيرة يعني أن  التغيير المنتظر، مؤجل إلى انتخابات 2025.

وقال مراقبون، وفق الصحيفة، إن "المقاطعة الواسعة للانتخابات تشير إلى أن نحو 10 ملايين ناخب لا يثقون أن التغيير سيحصل، وأن أجواء الفساد والمال السياسي سوف تبقي أحزاب الهيمنة الإيرانية هي اللاعب الأساسي في البرلمان الجديد".

وأوضحت الصحيفة أن التغيير حسب معظم المراقبين يحتاج إلى تشكل تحالفات قادرة على اجتذاب الناخبين ببرنامج تغيير واضح، وأن تكون بعيدة عن التحالفات التي قادت العراق إلى الفشل الاقتصادي والتبعية السياسية لإيران.

ورغم ذلك اعتبرت مارسين الشمري، زميلة الأبحاث العراقية الأمريكية في مركز بيلفر بكلية هارفارد كينيدي، أن أهمية نتائح الانتخابات تكمن في أن الجميع، في المنطقة "سيراقب الانتخابات العراقية لتحديد كيفية تأثير القيادة المستقبلية للبلاد على ميزان القوى الإقليمي".

وأضافت "الدول العربية ستراقب لترى المكاسب التي تحققها الفصائل الموالية لإيران في التصويت، بينما ستنظر إيران في أداء السياسيين من ذوي الميول الغربية"، قبل أن تختم "سيكون لنتيجة هذه الانتخابات تأثير على العلاقات الخارجية في المنطقة لسنوات قادمة".


T+ T T-