السبت 16 أكتوبر 2021
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: هزيمة طهران في العراق تضع بغداد في مواجهة المجهول

صحف عربية (24)
صحف عربية (24)
رغم الإقبال الضعيف على التصويت وجه الناخبون في العراق صفعة لـ"حلفاء إيران" في الانتخابات، كا دفع طهران قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، بحثاً عن طريقة لإبقاء "حلفاء طهران" في السلطة.

ووفق صحف عربية صادرة اليوم الأربعاء، أكدت الانتخابات العراقية تراجع النفوذ الكبير لقسم من الأحزاب والقوى الموالية لإيران في ظل تقدم "الكتلة الصدرية"، والمستقلين والنساء.


التصويت في العراق والفوز في إيران
قالت صحيفة "العرب" إن نتائج الانتخابات البرلمانية في العراق، كشفت أن "إيران هي الفائز" الأكبر بعد "حصول حلفائها على مقاعد كافية للسيطرة على البرلمان"، وحظوظها في "إيجاد تحالفات توفرُ لها فرصَ وضعِ اليد على الحكومة الجديدة".

ونقلت الصحيفة عن أوساط سياسية عراقية أن إيران "نجحت في تنويع أعداد القوائم الموالية لها بالشكل الذي يتيح لها الآن بناء التحالفات البرلمانية والحكومية بسهولة، وهو ما من شأنه أن يحافظ على نفوذها الاستراتيجي في العراق" إما سياسياً، أو عسكرياً بفضل الأجنحة والميليشيات المسلحة الخاضعة لطهران، مثل فصائل الحشد الشعبي، التي تكبدت تراجعاً كبيراً مثل تحالف الفتح، الذي يمثل ميليشيا الحشد الشعبي وفصائل أخرى موالية لإيران، وهو ما يفهم من كلام زعيمه هادي العامري، الذي رفض نتائج الانتخابات.

واعتبرت العرب، أن هذا التيار "يبقى لاعبا لا يمكن الالتفاف عليه في المشهد السياسي العراقي، ففي بلد يطبع الانقسام السياسي الحاد المشهد فيه، لا تقتصر اللعبة على أروقة البرلمان، بل يكون للميليشيات المسلحة دور مؤثر في التوصل إلى تحالفات أو التراجع عنها، فضلاً عن الأخذ في الاعتبار مصالح التحالف الذي يملك ميليشيات حتى وإن كان تمثيله البرلماني محدوداً جداً". 

تهديد بالسلاح
من جهته قال موقع "ميدل إيست أون لاين": "رغم توجيه الناخبين في العراق صفعة لحلفاء إيران في الانتخابات،.. إلا أن هناك مؤشرات لاتزال تدل على أن العراق لم يتخلص من قبضة النفوذ الإيراني الهائل".  

ونقل الموقع عن دبلوماسي غربي، قوله، إن "إسماعيل قاآني قائد فيلق القدس الإيراني كان في بغداد لحظة إعلان النتائج الأولية، ولا يزال يفتش في جعبته عن وسيلة للاحتفاظ بالسلطة في أيدي حلفاء طهران".

وأضاف الدبلوماسي "بحسب المعلومات المتوافرة لدينا، كان قاآني في اجتماع مع أحزاب الجماعات الشيعية أمس. سيبذلون قصارى جهدهم لمحاولة تشكيل أكبر كتلة في البرلمان رغم الصعوبة الشديدة لإدراك هذا الهدف، للقوة التي يتمتع بها الصدر".

ومن جهته قال قائد ميليشيا موالية لإيران صراحة، إن "الجماعات المسلحة مستعدة للجوء إلى العنف إذا لزم الأمر لضمان نفوذها" مضيفاً "سنستخدم الأطر القانونية الآن وإذا لم ينجح ذلك سنخرج إلى الشوارع ونقوم بعمل نفس الشيء الذي تعرضنا له خلال فترة الاحتجاجات  حرق مباني الأحزاب" الموالية للتيار الصدري. 

مواجهة في الأفق
بعد المفاجأة الانتخابية التي عصفت بنفوذ أكبر الأحزاب العراقية الموالية في البرلمان، خيم خطر المواجهات العنيفة واللجوء إلى العنف على المشهد فور إعلان النتائج الأولية.

وحسب الشرق الأوسط، شكل رفض الكتل الشيعية الكبرى الخاسرة، نتائج الانتخابات مؤشراً على خطر تفجر مواجهات مسلحة بين أنصار تحالف الفتح، والتيار الصدري، وكشفت "التهديدات المعلنة مرة والمبطنة مرة أخرى أن احتمال المواجهة قائم، الأمر الذي دعا الصدر إلى المضي قدماً في ترسيخ انتصاره عبر تأكيده تشكيل حكومة مستقلة عن أي تدخل خارجي، كما أنه حدد بوضوح أن من بين أولوياته حصر السلاح بيد الدولة".

وتدفع الميليشيات الموالية لإيران في اتجاه المواجهة، إذا فشلت في الحفاظ على سيطرتها، ونقلت الصحيفة تهديد مرشح "عصائب أهل الحق" هو عبد الأمير الدبي "بأنهم سيزلزلون الأرض تحت أقدام المارقين"وتأكيد هادي العامري في تصريح "لا نقبل بهذه النتائج المفبركة مهما كان الثمن"، والقيادي في كتائب حزب الله العراق، أبو علي العسكري، الذي أعلن رفضه نتائج الانتخابات، واعداً بإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح".

وفي هذا السياق، حذر القيادي البارز في الحزب الديمقراطي الكردستاني، هوشيار زيباري، في مؤتمر صحافي في أربيل أمس، من استمرار رفض النتائج، والتلويح بالنزول إلى الشارع، محذراً من النتائج الكارثية، إذا مرت الميليشيات إلى تنفيذ تهديداتها.

بين بغداد وفيينا
من جهته، قال خيرالله خيرالله في صحيفة "الشرق"، إن هزيمة هادي العامري زعيم تحالف الفتح الذي يجمع الميليشيات المدعومة من إيران، تعكس تراجع "شعبية الموالين مباشرة لإيران ولسلاح الميليشيات" ما ضاعف مخاوف طهران التي تخشى "بكل بساطة فقدان تحكمها باللعبة السياسية في العراق، وذلك بغض النظر عن نتائج الانتخابات ورأي المواطن العراقي، الذي يملك حداً أدنى من الروح الوطنية، هذا المواطن الذي يكتشف مع مرور الوقت أن إيران هي إيران، والعراق هو العراق، وأن إزالة الحدود بين البلدين ليست سوى سقوطاً للمنطقة كلها وليس للعراق وحده".

ويعتبر الكاتب، أن إيران مصرة على السيطرة على العراق، في وقت تستعد فيه للعودة إلى مفاوضات فيينا، على الاتفاق النووي، لأنها مقتنعة أنه لن يتسنى لها "فرض شروطها في هذه المفاوضات، دون الظهور في مظهر الطرف القوي الذي يتحكم في أربع دول هي العراق، وسوريا، ولبنان، واليمن".

T+ T T-