السبت 16 أكتوبر 2021
موقع 24 الإخباري

وول ستريت: مقتدى الصدر "صانع الملوك" و"انتكاسة مفاجئة" لإيران

رأت صحيفة "وول ستريت جورنال" في نتائج الانتخابات العراقية "انتكاسة مفاجئة" لطهران، حيث يبرز زعيم "التيار الصدري" مقتدى الصدر "صانع الملوك"، رغم التأخر المتوقع لإعلان الحكومة والمنافسة الشرسة من الفصائل المُوالية لإيران.

تركيز الصدر في حملته الانتخابية على الأزمة الاقتصادية لا السياسية، دليل على أنه أكثر اعتدالاً من بعض الفصائل الشيعية التي تميل نحو إيرانن حسب ما يقال
واعتبرت أن الصدر، الذي تزعم التمرد ضد القوات الأمريكية عقب غزو العراق في 2003، أصبح بشكل كبير صاحب الكلمة العليا في مستقبل البلاد السياسي، بعد أن فاز حزبه بأكبر حصة من المقاعد في الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم الأحد.

وقد يخضع تشكيل حكومة جديدة لأسابيع من المساومات السياسية مع غياب زعيم واضح في الأفق. ويواجه الصدر، الزعيم القومي ذو العقلية المستقلة، منافسة شرسة من السياسيين الشيعة، والمتشددين المُوالين لإيران الذين يرغبون في جر البلاد إلى مسار قريب من طهران.

تشكيل مستقبل العراق

في النظام السياسي العراقي، تختار الكتلة الأكبر في البرلمان رئيس الوزراء، ولكن مع اشتعال الانقسامات، قد يستغرق الأمر بعض الوقت للصدر أو غيره من القادة لتكوين ائتلاف أغلبية، مثلما حدث بعد التصويت الأخير في 2018، حيث استغرق تنصيب حكومة جديدة، 8 أشهر.

واعتبرت الصحيفة أن فوز كتلة الصدر "انتكاسة مفاجئة" لطهران، حيث خسر "ائتلاف فتح" المتحالف على نطاق واسع مع الميليشيات المدعومة من إيران، والمطالبة بانسحاب القوات الأمريكية، قوته في البرلمان، ما أضعف قدرته التفاوضية المحتملة في المحادثات  لتشكيل حكومة جديدة.

هل يتحمل المسؤولية؟
ورأت الصحيفة أن "نفوذ الصدر على تشكيل الحكومة الجديدة، سيوفر له فرصة السعي إلى اختراق مناطق أكبر في الدولة العراقية، حيث يتطلع بعض أعضاء كتلته إلى السيطرة على رئاسة الوزراء. لكن بذلك يعني تحمل مخاطر التعرض لفشل الخدمات الحكومية. وكثيراً ما تجنب الصد، رجل الدين، الارتباط الوثيق بالسياسة اليومية".

وقالت لهيب هيغل، الباحثة في الشأن العراقي في مجموعة الأزمات الدولية: "في نهاية المطاف، هناك سؤال حول رغبتهم في تحمل المسؤولية والمساءلة المحتملة عن السيطرة على الحكومة بالكامل".

الانسحاب الأمريكي؟

واعتبرت الصحيفة أن تركيز الصدر في حملته الانتخابية على الأزمة الاقتصادية لا السياسية، دليل على أنه أكثر اعتدالاً من بعض الفصائل الشيعية التي تميل نحو إيرانن حسب ما يقال.

ويرى مسؤولون أمريكيون أن أي حكومة تحت سيطرة الصدر "لن تستطيع اتخاذ خطوات لتسريع الانسحاب الأمريكي الكامل من العراق"، رغم تاريخه باعتباره أحد الخصوم الرئيسيين للولايات المتحدة في أعقاب الغزو الأمريكي للعراق، الذي أطاح بنظام الرئيس صدام حسين. 
T+ T T-