الجمعة 22 أكتوبر 2021
موقع 24 الإخباري

صندوق النقد ومجموعة العشرين يناقشان اختناق سلاسل التوريد والتضخم

سفن سلع تنتظر أمام  الموانئ الأمريكية لتفريغ بضائعها (أرشيف)
سفن سلع تنتظر أمام الموانئ الأمريكية لتفريغ بضائعها (أرشيف)
بحث المسؤولون الماليون في العالم في واشنطن أمس الأربعاء، طريقة تخفيف اختناقات سلسلة التوريد التي تؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وتهدد بعرقلة الانتعاش الاقتصادي.

ولم يتمكن الموردون من مواكبة ارتفاع الطلب، فالسفن تصطف خارج الموانئ الأمريكية في انتظار تفريغ البضائع والتضخم الاستهلاكي الأمريكي بقي مرتفعاً في سبتمبر (أيلول) الماضي، وارتفعت أسعار النفط العالمية أكثر من 80% للبرميل، إلى أعلى مستوى منذ سنوات، بينما يمكن أن تضطر العائلات البريطانية للاستغناء عن الديك الرومي، في عشاء عيد الميلاد.

وتشكل تحديات العرض العالمي محوراً رئيسياً لاجتماعات صندوق النقد الدولي، ومجموعة العشرين للاقتصادات المتقدمة، والتجمع الأصغر لوزراء المالية في دول مجموعة السبع.

وأدت القيود التي فرضت للحد من انتشار كورونا إلى إغلاق طرق التصنيع، والتجارة، ولم يتمكن الموردون الذين يواجهون نقصاً في العمال، وسائقي الشاحنات، من مواكبة الارتفاع المفاجئ في الطلب على السلع، مع إعادة فتح الاقتصادات بعد الأزمة.

وأدت الاضطرابات التي يخشى بعض السياسيين أن يطول أمدها، إلى إعاقة زخم الانتعاش، ما دفع صندوق النقد الدولي إلى خفض تقديراته لنمو الاقتصادات الكبرى مثل الولايات المتحدة، وألمانيا، واتفق مسؤولو مجموعة السبع على العمل معاً لرصد الصعوبات.

وقال وزير الخزانة البريطاني ريشي سوناك الذي ترأس اجتماع أغنى دول العالم إن "قضايا سلسلة التوريد يشعر بها كل العالم، وعلى القادة الماليين في جميع أنحاء العالم التعاون لمواجهة تحدياتنا المشتركة".

ويقدر البنك الدولي نسبة الحاويات المتوقفة في موانئ أو حولها بـ 8.5%، أي ضعف ما كانت عليه في يناير(كانون الثاني) الماضي.

واتفق رئيس المصرف المركزي الإيطالي إنياتسيو فيسكو وصندوق النقد الدولي وآخرون على أن ضغوط التضخم نجمت في الجزء الأكبر منها عن عوامل قصيرة الأجل مثل ارتفاع الطلب، وقضايا العرض.

ولكن فيسكو اعترف بأن ذلك "قد يستغرق أشهراً قبل أن يزول"، وقال للصحافيين إن محافظي المصارف المركزية في مجموعة العشرين يدرسون القضية لمعرفة إذا كانت هناك عوامل هيكلية لارتفاع التضخم بشكل أكبر من المتوقع، وإذا كانت هناك عناصر يمكن أن تصبح دائمة.

وقالت مجموعة العشرين في بيان إن "المصارف المركزية ستتحرك حسب الحاجة لمعالجة استقرار الأسعار، بينما تبحث في ضغوط التضخم حيث تكون مؤقتة".

ولكن رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس، قال إن الارتفاع في بعض الأسعار "لن يكون مؤقتاً"، وأضاف "سيستغرق الأمر وقتاً وتعاوناً من صانعي السياسات في جميع أنحاء العالم لفرزهم".

وقالت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا إن "التأخر في معدلات التطعيم لاحتواء الوباء في الدول النامية يساهم في تقييد الإمداد، وطالما أنه يتسع، فإن خطر انقطاع سلاسل التوريد العالمية سيكون أعلى".

وفي أكبر اقتصاد في العالم، أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن مبادرة لتخفيف الأعمال المتراكمة عبر الدفع لتوفير خدمة متواصلة طوال اليوم في الموانئ والموردين، وانتزع التزاماً بالعمل لساعات لأطول من المجموعتين المشغلتين لميناء لوس أنجليس العملاق "ويست كوست بورت أوف لوس أنجلس"، و"انترناشيونال لونغشور اند ويرهاوس يونيون"، وشركات مثل "وولمارت"، و"فيديكس"، و"يو بي اس".

ولكن بايدن رأى أنه يجب وضع سياسات لتقليل الاعتماد على مصادر واحدة، وتعزيز الإنتاج المحلي لتجنب صدمات عرض من هذا النوع، وقال: "لا يجب أن يكون بلدنا أو اقتصادنا عاجزاً مرة أخرى عن صنع المنتجات الأساسية التي نحتاجها، لأننا لا نستطيع الوصول إلى المواد التي نحتاجها"، مضيفاً "لا يجب أن نضطر مرة أخرى إلى الاعتماد بشكل كبير على شركة واحدة أو دولة واحدة".

وأيده وزير المالية الفرنسي برونو لومير، الذي قال للصحافيين على هامش الاجتماعات، إن "الرد يكمن في كلمة واحدة، الاستقلال".
T+ T T-