الأربعاء 8 ديسمبر 2021
موقع 24 الإخباري

وول ستريت جورنال: استخدام بايدن مخزون النفط قد يفاقم المشكلة

أعلن البيت الأبيض منذ يومين أن الرئيس الأمريكي جو بايدن أمر باستخدام 50 مليون برميل من المخزون النفطي الاستراتيجي الأمريكي للتخفيف من ارتفاع أسعار الوقود.

فراج بايدن عن النفط من المخزون الاستراتيجي يهدف إلى تقديمه في مظهر الرئيس الذي يفعل شيئاً ضد الأسعار بينما هو في الواقع هو لا يفعل شيئاً
وذكر الإعلان أن الخطوة أتت بالتنسيق مع دول أخرى، بينما وصف بايدن قراره بـ "مبادرة كبرى" سـ"تحدث فرقاً" في الأسعار.

ولفت بايدن إلى أن "الأمر سيستغرق وقتاً لكن قريباً ستشهدون انخفاضاً في أسعار الوقود". غير أن صحيفة "وول ستريت جورنال" لا تشاطر الرئيس الأمريكي تفاؤله.

وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها إلى أن أسعار النفط الخام ارتفعت الثلاثاء بعد إعلان إدارة بايدن أنها ودول أخرى ستستخدم جزءاً من احتياطاتها النفطية. وأضافت الصحيفة "عذراً، السيد الرئيس. تدرك الأسواق أن هذه اللفتة السياسية لن تصلح النقص في الإمداد وقد تجعله أسوأ".

ستبدأ وزارة الطاقة في الشهر المقبل الإفراج عن 50 مليون برميل من مخزون البلاد الاستراتيجي، لأول مرة منذ اندلاع النزاع الليبي في 2011. ويطلب الكونغرس بيع قرابة 18 مليون برميل لزيادة العائدات، وإعادة الكمية المتبقية، 32 مليوناً، إلى الاحتياطي حين تنخفض الأسعار.

وستسحب الصين، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمملكة المتحدة، أيضاً جزءاً متواضعاً من احتياطاتها النفطية. إذاً لماذا ارتفعت أسعار الخام؟

درسوا التلميح
ترد الصحيفة على السؤال بالإشارة أولاً إلى أن الكميات التي أفرج عنها أقل مما توقعته الأسواق. وعلى امتداد أسابيع، عمدت الإدارة إلى التلميح إلى الإفراج المنسق، لذلك، أدخل المتداولون هذه التلميحات عند احتساب الأسعار.

وتوقع البعض أيضاً من منظمة الدول المصدرة للنفط ومن روسيا أوبك بلس، الرد بالمثل في اجتماع في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بتقليص الإمداد، بعد أن رفعت أوبك بلس الإمداد باستمرار بما يقارب 400 ألف برميل يومياً، كل شهر، رغم أن الإدارة دأبت منذ أشهر على انتقادها بسبب إحجامها عن ضخ المزيد.

لوم الرياض أم واشنطن؟
وحسب الصحيفة، صحيح أن السعوديين راضون عن متوسط سعر النفط الذي يناهز 80 دولاراً للبرميل، وهو السعر الذي يمثل نقطة التعادل في الموازنة السعودية. والمملكة قلقة أيضاً من احتمال زيادة الإمدادات الإيرانية إذا توصلت واشنطن إلى اتفاق مع إيران على برنامجها النووي ورفعت العقوبات عنها.

طيلة عقد من الزمن، كانت الولايات المتحدة منتجاً نفطياً مرجحاً في سوق الطاقة العالمية. غير أن المنقبين الأمريكيين تراجعوا بسبب قواعد تنظيمية هجومية من واشنطن، وضغط المستثمرين التقدميين وصعوبة الحصول على الأموال. وتضيف وول ستريت جورنال أن بعضهم يتحدث عن معاناة قبل العثور على عمال.

حزمة الإنفاق
من المقرر أن يسجل الإنتاج في حوض بيرميان رقماً قياسياً حيث أن الكلفة التعادلية منخفضة والإنتاج الجديد لا يتطلب استثماراً طويل المدى. لكن الإنتاج الأمريكي لا يزال أقل بنحو 1.7 مليون برميل يومياً عن ذروة ما قبل الوباء.

وكان الإنتاج يتراجع أيضاً في حقول نفطية أخرى مثل حوض باكن، حيث أدى النقص في إمكانات خط الأنابيب إلى رفع الكلفة. كما أن حزمة الإنفاق الديموقراطية بتريليونات الدولارات تترافق مع رسوم  من شأنها أن تجعل المنتجين الأمريكيين أقل تنافسية عالمياً.

بين المظهر والواقع
في هذه الأثناء، طلبت إدارة بايدن من محكمة استئناف إلغاء أمر قضائي منعها من حظر إيجارات النفط والغاز على الأراضي الفيديرالية.

وتوضح الصحيفة أن جميع هذه السياسات تثبط الاستثمار في الإنتاج مستقبلاً، ما قد يعني أن نقص الإمدادات وارتفاع أسعار الغاز قد لا يكونان مؤقتين كما تزعم الإدارة.

وتخلص الصحيفة إلى أن إفراج بايدن عن النفط من المخزون الاستراتيجي يهدف إلى تقديمه في مظهر الرئيس الذي يفعل شيئاً ضد الأسعار بينما هو في الواقع هو لا يفعل شيئاً.


T+ T T-