الثلاثاء 18 يناير 2022
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: تحرير شبوة...تكريس لاتفاق الرياض وطي لصفحة ستوكهولم

صحف عربية (24)
صحف عربية (24)
لا تزال الانتصارات السريعة والمهمة التي حققتها قوات ألوية العمالقة في اليمن ضد الحوثيين، في أكثر من معركة على أكثر من جبهة تُثير الاهتمام، لما يمكن أن تعنيه من تطورات على الأرض، وما يتولد عنها من تحولات تهم اليمن والمنطقة بأسرها.

وحسب صحف عربية اليوم الجمعة، تكبدت ميليشيا الحوثي في اليمن، في أيام قليلة خسائر قاسية على يد ألوية العمالقة، التي قلبت المعطيات وكسرت تقدم الحوثيين في مأرب، وألغت حصارهم للمدينة الذي امتد أشهراً.

حبلى بالأحداث
وفي هذا السياق قال خير الله خيرالله في صحيفة "العرب" إن "الأيام والأسابيع المقبلة ستكون حبلى بالأحداث في اليمن" رغم أنه لم يتضح بعد حجم وشكل انعكاسات هزائم الحوثيين في شبوة، لكن الواضح "أقله إلى الآن، أن المعارك لا يمكن أن تتوقف عند الحدود التي كانت تفصل حتى العام 1990 بين شطري اليمن".

وأوضح الكاتب، أن "الثابت حاليا ًأن هزيمة الحوثيين في شبوة كانت لها أصداؤها. لا يعني ذلك أن سقوطهم سيكون سريعاً بمقدار ما يعني أن تغييرات طرأت على المشهد اليمني. يصعب التكهن بمدى عمق هذه التغييرات، خصوصا في غياب الاتجاه الذي سيسير فيه العمالقة بعد تطهير شبوة التي كان للحوثيين فيها حضور عبر عائلات وشخصيات نافذة" قائلاً: يتراجع المشروع الإيراني في المنطقة كلها. لا يمكن فصل تراجعه المحدود في اليمن عن عجز الجمهوريّة الإسلامية الإيرانيّة عن إيجاد نموذج صالح للتصدير غير الميليشيات المذهبيّة والغرائز التي عاثت خرابا في العراق، وسوريا، ولبنان. مثلهم مثل أي شعب في العالم، سيسأل اليمنيون في آخر النهار عن الخبز، والماء، والدواء، وعن مستقبل أولادهم".

ألغام وشعارات حوثية
ومن جهتها قالت صحيفة "الشرق الوسط" في تقرير من المناطق المحررة في شبوة، بعد دحر الحوثيين، إن الميليشيا غادرت المديريات المحررة، مخلفة وراءها الموت "بزرع الألغام في كل مكان، من أجل الإضرار بالسكان، واستهداف قوات العمالقة التي حررت المديريات في عملية خاطفة، لكن الأمر الأكثر سوءاً وجود الألغام على مسافة نصف متر تقريباً عن الطريق الذي يسلكه مئات الناس يومياً".

وينقل التقرير معاناة اليمنيين في شبوة من سطوة الحوثيين، ولتأمين سبل العيش، في حين كانت الميليشيا مشغولة بوضع الشعارات الحوثية الطائفية "على المحلات التجارية والمباني السكنية، وحتى على المساجد، ومنها قاطعوا المنتجات الأمريكية، والموت لأمريكا، والموت لإسرائيل وغيرها".

وينقل التقرير عن أحد سكان المدينة "الحمد لله حررت العمالقة المديريات الثلاث في فترة وجيزة، كانت الأوضاع صعبة، حاربونا في كل شيء حتى عُملة الشرعية منعوا تداولها، عانينا كثيراً، وبيحان ما زالت تحتاج للمساعدة".

شبوة واتفاق الرياض 
من جهته قال لطفي فؤاد نعمان في صحيفة "عكاظ" أن تحرير شبوة، وانتكاسة الحوثيين في اليمن، ترجمة عملية لاتفاق الرياض، الذي كان هدفه الأساسي منذ توقيعه، الوصول إلى مثل هذا الإنجاز.

وأوضح الكاتب أن تحرير شبوة وما أُعلن عقبه "تمهيد لتنفيذ جانب من الشق العسكري والأمني وإن لم تكتمل بعد ترتيبات هذين الشقين".

واعتبر الكاتب أن تحرير شبوة، بعد توحيد صف مُوقّعي اتفاق الرياض، في المعارك الأخيرة، خير ترجمة لما يهدف إليه الاتفاق وتحالف دعم الشرعية في اليمن، والمتمثل في "استعادة الدولة والسلام والحوار البناء لكل القضايا، لتحقيق الأمن، والاستقرار، والتنمية في اليمن".

طي صفحة ستوكهولم
من جهته قال موقع "اندبندنت عربية" إن التطورات الميدانية في اليمن، وفي الحديدة تحديداً، ربما تُشير إلى قرب طي صفحة اتفاق ستوكهولم.

ونقل الموقع أن "تصريحات التحالف عدها مراقبون تحذيراً استباقياً من عمليات عسكرية وشيكة تشمل تحييد الميناء الاستراتيجي، والبدء في استئناف المعارك على تخوم الحديدة، مع وجود القوات المشتركة مرابطة على امتداد الشريط الساحلي بالقرب من المدينة، ما يجعل فرص تحرير المدينة أمراً وارداً وفي المتناول". 

ويُضيف الموقع "خلال مشاركته في الإشراف على إنهاء تدريبات تشكيل اللواء التاسع  لقواته في الساحل الغربي، قال قائد المقاومة الوطنية العميد طارق صالح، إن "اتفاق ستوكهولم يلفظ أنفاسه الأخيرة، وبينما وجه بالاستعداد لتنفيذ التوجيهات بمهام قادمة أكد أن اتفاق السويد فقد مبرراته السياسية والإنسانية".


T+ T T-