الثلاثاء 18 يناير 2022
موقع 24 الإخباري

الاستخبارات البريطانية تحذر من جاسوسة للصين في البرلمان

 الجاسوسة الصينية المحتملة كريستين لي مع رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كامرون (أرشيف)
الجاسوسة الصينية المحتملة كريستين لي مع رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كامرون (أرشيف)
حذرت أجهزة الاستخبارات البريطانية النواب من جاسوسة صينية مفترضة "انخرطت عن علم في أنشطة تدخل سياسي" داخل البرلمان، حسب ما أعلنت السلطات الخميس.

وأكد مكتب رئيس مجلس العموم ليندسي هويل أنه وجه للنواب رسائل إلكترونية يبلغهم فيها بالحادثة، بالتشاور مع أجهزة الاستخبارات.

وقالت متحدثة باسم هويل إن "رئيس المجلس يأخذ مسألة أمن الأعضاء والعملية الديموقراطية على محمل الجد، ولهذا وجه الإشعار بالتشاور مع أجهزة الأمن".

ونفت السفارة الصينية في لندن الاتهامات وقالت: "لسنا في حاجة ولا نسعى إطلاقاً لشراء نفوذ في أي برلمان أجنبي".

وأضافت "نعارض بشدة خدعة ترهيب وتلطيخ سمعة الجالية الصينية في المملكة المتحدة".

وجاء في المذكرة الأمنية أن الجاسوسة تدعى كريستين لي، وقالت إنها "شاركت عن علم في أنشطة تدخل سياسي نيابة عن إدارة عمل الجبهة المتحدة في الحزب الشيوعي الصيني".

ويشتبه في أن المحامية ومقرها لندن، تبرعت بـ 200 ألف جنيه استرليني ما يعادل 275 ألف دولار، 239 ألف يورو للعضو السابق في حكومة الظل باري غاردينر المنتمي لحزب العمال، ومئات آلاف الجنيهات لحزبه.

وأسندت رئيس الحكومة البريطانية السابقة تيريزا ماي، التي اتُهم حزبها المحافظ بالاستفادة من ملايين الجنيهات من الأموال الروسية، لكريستين لي جائزة في 2019 إقراراً بإسهاماتها في العلاقات الصينية البريطانية.

وتظهر لي في صورة مع ديفيد كاميرون، سلف ماي، خلال فعالية في 2015، وفي أخرى مع زعيم حزب العمال السابق جيريمي كوربن.

ونقلت وسائل إعلام بريطانية عن مذكرة هويل، أن لي "سهلت تبرعات مالية لأعضاء في البرلمان وآخرين يطمحون لدخول البرلمان، نيابة عن أجانب، في هونغ كونغ والصين".

وأضافت "هذا التسهيل كان سراً لإخفاء مصادر الدفعات". 

وطالب زعيم سابق للمحافظين والمنتقد القوي لبكين، إيان دنكان سميث، بتدابير أشد في أعقاب تحذير جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني إم آي 5 النواب، من أنشطة لي.

وقال: "بصفتي عضواً في البرلمان فرضت عليه الحكومة الصينية عقوبات، أقول إن هذه المسألة تثير قلقاً بالغاً".

وفي العام الماضي فرضت الصين عقوبات على 10 منظمات وأفراد في المملكة المتحدة، بينهم دنكان سميث، بسبب ما وصفته نشر "أكاذيب ومعلومات مضللة" عن انتهاكات حقوق الإنسان في شينغ يانغ.

واشتكى من الامتناع عن اعتقال لي أو ترحيلها، والاكتفاء بمنعها من دخول البرلمان.

وقال وزير الدفاع السابق توبياس إيلود المنتمي للمحافظين أمام مجلس العموم: "هذا نوع من التدخل في المنطقة الرمادية الذي نترقبه ونتوقعه من الصين"، وأضاف "لكن أن يحصل في البرلمان، يحتم خطوات ملحة من الحكومة".

وقال غاردينر في بيان إن "كل تبرعات لي أبلغ عنها بشكل صحيح"، وأي تلميح عن أموال مشبوهة لم يكن مرتبطاً بمكتبه، لكنه أضاف أنه كان "على اتصال بأجهزتنا الأمن" منذ سنوات بسببها.
T+ T T-