الخميس 7 يوليو 2022
موقع 24 الإخباري

حروب جديدة غير نظيفة

حرب الأخبار الكاذبة على مواقع التواصل الاجتماعي (تعبيرية)
حرب الأخبار الكاذبة على مواقع التواصل الاجتماعي (تعبيرية)
هذا ما تواجهه الآن البشرية، هي حروب تستخدم أسلحة جديدة لتكسير العظام غير معروفة سابقاً سواء في العقوبات الاقتصادية، أو في تدفق المعلومات المغلوطة، أو غير الدقيقة، وكلها تخاطب شعوباً لم تتعود على مثل تلك الأسلحة، مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع الإعلام غير الدقيق وأبطال تلك المواقع الذين يتفننون في نشر أخبار هذه الحروب.

وهذا ما يعيشه العالم الآن ومن أمثلته أن بوتين يلوح بالسلاح النووي، مثلما يلوح بعلاقة أو سلسلة مفاتيح، وكأنه يمسك مفتاح جهنم لنهاية البشر، وهو بلا شك أشد فتكاً من أي سلاح آخر سواء كان بيولوجياً أو كيميائياً، ولايزال في مراحل التجربة في مختبرات الشيطان، وكل ما يحدث من حولنا يشير بتلك التهديدات للعالم.

وبينما أجهزة الأمم المتحدة تشجب وتدين بأشد العبارات والجمل يختلف العالم حول التصويت على القرارات الدولية تحت ضغوط انتهازية دولية وحسابات شديدة التعقيد عن تحالفات ليست أخلاقية على الإطلاق، ولكن ما يدور من حولنا من أساليب غير نظيفة للحروب، يستوجب التفكير العميق وإعادة الحسابات ومن بينها حسابات الثقة في من يقود العالم بصورته الحالية نحو دمار غير مسبوق ولم يحدث من قبل في عصور النازية أو في ممارسات إعلام غوبلز.

ولا يجب أن نسقط ضحايا لكل تلك الممارسات المدمرة للعقول فهي حرب نفسية جديدة قد لا نعرف حتى الآن من هو المعتدي ومن الضحية، وما هي الأسلحة، ولكنها بالفعل فتاكة وشديدة التأثير إلى أبعد الحدود وتتخطى الحدود بين الدول والمجتمعات واللغات بين البشر.

إنها حرب نفسية جديدة يجب أن نفهم أبعادها جيداً بمعادلات أكبر من المعادلات القديمة عن تحليل الحروب النفسية في عقود مضت. فهل لدينا المتخصصون في فهم وتفسير ووضع الخطط للتصدي لتلك الحروب الحديثة وتداعياتها المدمرة على البشرية التي لم نلمس منها حتى الآن سوى مجرد أعراض بسيطة.
T+ T T-