السبت 28 مايو 2022
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: أفعى الإرهاب تطل برأسها من جديد في سيناء

صحف عربية (24)
صحف عربية (24)
عاد الإرهاب في مصر إلى الواجهة من جديد، بعد هجمتين جديدتين في سيناء، خلفتا عشرات القتلى في صفوف الإرهابيين، وبين قوات الأمن المصرية، ما يؤكد مرة أخرى أن المعركة ضد الإرهاب لم تنته بعد، وأنها التحدي الأبرز الذي تواجهه الدول العربية بشكل خاص.

وحسب صحف عربية صادرة اليوم الخميس، تذكر الهجمات الإرهابية الأخيرة في سيناء، أمس الأربعاء، والأسبوع الماضي، بأن مصر بدأت رحلة طويلة لاجتثاث الإرهاب والتطرف، الذي عاد للتحرك بعد كمون استمر بعض الوقت، في مؤشر على تقاطع العمليات الإرهابية مع التطورات التي تشهدها المنطقة بالتأكيد.

تزامن
وفي هذا السياق أورد موقع "إندبندنت عربية" أن الهجوم الإرهابي، تزامن تقريباً مع اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان في القاهرة واتفاق الطرفين على "بحث الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، وسبل تعزيز التعاون بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف".

وجاء الهجوم، بعد أيام قليلة من استهداف محطة رفع المياه في شرق قناة السويس في سيناء، أسفر عن مقتل 11 عسكرياً مصرياً، وذلك بعد "آخر هجوم تعرّض له أفراد الجيش المصري نهاية أبريل (نيسان) 2020، في مدينة بئر العبد بمحافظة شمال سيناء، وأسفر عن سقوط 10 مجندين بين قتيل وجريح، وتبناه لاحقاً تنظيم "داعش".

المواجهة الشاملة مستمرة
من جهتها شددت صحيفة "الشرق الأوسط" بعد الهجوم، على تأكيد الجيش المصري "نجاح القوات المسلحة في اكتشاف وتدمير عدد من العبوات الناسفة المعدة التي تستخدمها الجماعات التكفيرية الإرهابية لاستهداف أفراده".

وأشارت الصحيفة إلى إن القوات المسلحة المصرية شددت على أنها "لن تترك حق الشهداء من أبنائها، وعزمها على استمرار جهودها في محاربة الإرهاب واقتلاع جذوره".

وأوضحت الصحيفة أن الهجومين الإرهابيين، ورد الجيش المصري الصارم، كلها عوامل تعيد إلى الأذهان وتذكر، بأن مواجهة مصر للإرهاب مستمرة، وهي التي أطلقت "المجابهة الشاملة سيناء 2018" الحملة المتواصلة التي تشن فيها قوات الجيش والشرطة المصرية عملية أمنية كبيرة متواصلة في شمال ووسط سيناء منذ فبراير (شباط)  2018 لتطهير المنطقة من العناصر التكفيرية الموالية لتنظيم داعش الإرهابي.

محاولة إرباك
أما في صحيفة "الوطن" فقالت عهدية السيد، إن مصر "تتعرض لحملة تصاعدية في أنشطة التنظيمات الإرهابية في سيناء، مع تغيير لأساليب الهجمات التي أصبحت فردية، بعد تمكن السلطات المصرية من الحد من الخطر الإرهابي في سيناء خلال السنوات الماضية".

واعتبرت السيد، أن العمليات الإرهابية الأخيرة "محاولات من التنظيمات الإرهابية وداعميها لاستهداف القوات المسلحة المصرية، وإرباك العلاقة بين الجيش والقبائل، بسبب النجاحات الكبيرة التي حققها الجيش وقوات الأمن بالتعاون مع القبائل تحديداً القضاء على غالبية البؤر الإرهابية في سيناء مع تحول الأخيرة إلى منطقة جاذبة للاستثمار الداخلي والخارجي، بعد أن كانت جاذبة للإرهابيين، ولذلك حاولت الميليشيات استهداف المشاريع التنموية على مقربة من المنطقة الصناعية شرق السويس، للإضرار سلباً بالاتفاقيات التي نجحت مصر في الحصول عليها".

رسالة مشفرة
وفي صحيفة "الاتحاد" قالت هيلة المشوح إن عودة شبح الإرهاب إلى سيناء بعد نجاح التنمية والإعمار بشكل لافت في الفترة القليلة الماضية، تجعل الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له، رسالة مشفرة من التنظيمات الإرهابية عن عزمها على إفشال المسار الذي مضت فيه مصر الجديدة، خلف عملية سيناء الأخيرة.

وتضيف المشوح"الأكيد أن الهجوم على محطة رفع المياه غرب سيناء كان يستهدف في المقام الأول تعطيل الاستراتيجية التنموية في مناطق وسط وغرب سيناء والقريبة من حواضن قناة السويس، وتعطيل خطط مصر في هذا الاتجاه وإبطاء التنمية فيها، كما أنه يستهدف الضغط على الدولة المصرية فيما يخص تحركاتها وملفاتها الخارجية التي نجحت في إدارتها". 
T+ T T-