السبت 28 مايو 2022
موقع 24 الإخباري

إيكونوميست: مقتل شيرين أبو عاقلة قد يُطيح بالحكومة الإسرائيلية

بعنوان "موت في جنين: قُتلت شيرين أبو عاقلة وهي تغطي مداهمة إسرائيلية"، كتبت مجلة "إيكونوميست" البريطانية أن الصحافية التي غطت النزاع الإسرائيلي الفلسطيني باتت آخر ضحاياه، وأن مقتلها قد يطيح بالحكومة الإسرائيلية.

وقالت المجلة إن اللحظات الأخيرة من حياة شيرين مثل حياتها، سجلتها لقطات إخبارية صارخة. سبع طلقات ترن، يتسلل المصور ليظهر امرأة بسترة واقية مكتوب عليها "صحافة" على الأرض، ورجل يحاول مساعدتها، لكنه يتراجع بعد طلقة أخرى.

وعندما ينجح في النهاية في رفع جسدها الضعيف، يتضح أنها لم تكن تستجيب، واحدة من أشهر الوجوه الإعلامية تحولت إلى جسد دموي محطم.

قُتلت أبوعاقلة عندما كانت في جنين بالضفة الغربية لتغطية اقتحام إسرائيلي للمدينة. وأفاد شهود العيان ووزارة الصحة الفلسطينية بأن الجنود الإسرائيليين هم الذين أطلقوا النار عليها.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت إن أبو عاقلة قُتلت "على الأرجح" برصاص مسلح فلسطيني.

ولتقديم أدلة على ذلك، شاركت وزارة خارجيته لقطة من 15 ثانية، أظهرت مُقنعاً يطلق النار في زقاق. ولم تظهر اللقطة وقت ما الذي كان يصوب عليه. ولاحقاً، بدا وزير الدفاع  بيني غانتس غير متأكد من الرواية.

وقالت منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية "بيتسيلم"  إن اللقطة صُورت من على بعد 300 متراً، بعيداً عن مكان سقوط أبو عاقلة. وقال علي السمودي، زميل الصحافية الذي أصيب أيضاً، إنه لم يكن هناك أي من المسلحين الفلسطينيين قريباً منهما.

وقال بينيت إن إطلاق النار "لم يكن قابلاً للسيطرة عليه". وفي سلسلة لقطات، سُمع صوت وابل من الرصاص بعيداً، لكن الطلقات التي صوبت على الصحافيين كانت أعلى صوتاً وتحت السيطرة، وانطلقت من بندقية واحدة.

صحافيات تأثرن بها

وأبو عاقلة واحدة من أشهر الصحافيات الفلسطينيات، وقال الكثير من المراسلين العرب خاصة الصحافيات، إنهن تأثرن بها.

ولأنها مقدسية مسيحية، كانت ذات حضور طاغ في الضفة الغربية، ما يعني رحلات متعددة إلى أماكن مثل جنين، التي نفذ فيها الجنود الإسرائيليون على مدى الأسابيع الستة الماضية سلسلة عمليات عسكرية ليلية لاعتقال فلسطينيين. ووقعت عمليتان في إسرائيل نفذهما شبان من محافظة جنين.

وقُتل منذ مارس (آذار) 19 إسرائيلياً و30 فلسطينياً. وكانت أبو عاقلة الثامنة التي تقتل في مخيم جنين، ومن بين الضحايا أيضاً، محمد زكارنة 17 عاماً، الذي قُتل عندما كان يبحث عن والدته وشقيقه.

وليس غريباً الاحتفال بالمقاتلين الذين يعتبرون أبطالاً. وطليت جدران الأزقة بصور الأعلام الفلسطينية والشعارات المؤيدة لحركة الجهاد، التي تهيمن على مخيم جنين.

تهز الحكومة
وتقول المجلة إن حادثة قتل شيرين ستهزّ الحكومة الائتلافية المكونة من 8 أحزاب في إسرائيل. وفقدت الحكومة الغالبية في الكنيست في الشهر الماضي عندما انشق عضو من حزب بينيت.

وكاد الحزب الإسلامي المحافظ القائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس أن يخرج من الحكومة بسبب المواجهات في المسجد الأقصى.

وقال عباس إنه يرغب في البقاء في الائتلاف حتى يحقق بعض المكاسب للعرب داخل إسرائيل.

وفي 11 مايو (أيار)، أكد أن حزبه لن يدعم تحركاً من المعارضة لحل الكنيست. إلا أن أحداثاً مثل مقتل أبو عاقلة، قد تجعل البقاء في الحكومة أمراً صعباً عليه.
T+ T T-