السبت 28 مايو 2022
موقع 24 الإخباري

خليفة بن زايد.. مسيرة حافلة بالأعمال الإنسانية والتنموية

أرسى المغفور له بإذن الله الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، مبادئ الإنسانية والتعايش والتسامح، وكان نبراساً يقتدى به في ساحات العمل الإنساني، فأعماله الخيرية تشهد على بذله وعطائه، فلم يفرق يوماً بين شخص وآخر من حيث الدين والجنس والقومية، فمآثره الإنسانية ومواقفه الوطنية، باتت نموذجاً يحتذى بها.

كان الشيخ خليفة، رحمه الله، قامة إنسانية كبرى، قل نظيرها، فقد كرس حياته في خدمة شعبه والإنسانية جمعاء، وأعطى العالم دروساً في العطاء الإنساني، وعززت أعماله الإنسانية مكانة الإمارات على المستوى الإقليمي والدولي، إلى أن أصبحت الإمارات نموذجاً يحتذى به في مجال العمل الإنساني والتنموي، ومنذ إعلانه رحمه الله عن تأسيس مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية عام 2007، كانت علامة فارقة في مسيرة البذل والعطاء التي انتهجها رحمه الله، وقد وصلت مساعداتها المختلفة حول العالم لأكثر من 87 دولة منذ بداية نشأتها حتى اليوم.

وقد تنوعت مبادرات مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية منذ تأسيسها لتشمل إفطار الصائمين والمير الرمضاني إلى جانب مساعدة المتأثرين من الكوارث الطبيعية والحروب وتقديم الدعم المتواصل لمبادرة "الأسر المواطنة"، ثم تقديم المساعدات العينية في المدارس والجامعات، ودعم المستشفيات والمدارس، بالإضافة الى برنامج الرعاية الصحية وإصدار بطاقات التأمين الصحي للمرضى غير قادرين على تكلفة العلاج.

شراكات استراتيجية
وبتوجيهات الشيخ خليفة رحمه الله، عملت المؤسسة على بناء شراكات استراتيجية مع العديد من المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة مثل "الأونروا"، كما نسقت العديد من عملياتها الإغاثية والإنمائية مع سفارات الدولة بالخارج ومع المنظمات المدنية في البلدان المستهدفة، وكان للمؤسسة دور فاعل خلال جائحة كورونا، حيث نفذت العديد من المشاريع التنموية والإغاثية في عدد من البلدان الشقيقة والصديقة رغم الظروف الصعبة في ظل الجائحة، وقدمت المساعدات الإنسانية للدول المحتاجة، ودعمت المجتمعات الفقيرة والمحتاجة في توفير البنى التحتية الأساسية مثل المدارس والمستشفيات وغيرها، ونجحت المؤسسة منذ انطلاقتها بتقديم مساعداتها، والتي تركزت في قطاعات متنوعة أبرزها الصحة والتعليم والجوائز والإغاثة والمساعدات المتنوعة.

صندوق خليفة لتطوير المشاريع

كما أُطلق صندوق خليفة لتطوير المشاريع عام 2007 بهدف خلق جيل من رواد الأعمال المواطنين، وغرس ثقافة الاستثمار لديهم، إضافة إلى دعم المشاريع الصغيرة، والمتوسطة في الإمارات، حيث وفر الصندوق برامج شاملة تلبي احتياجات المستثمرين أثناء سعيهم لتأسيس أو توسيع النشاط الاستثماري.

في عام 2011، أمر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بإنشاء صندوق برأس مال 10 مليارات درهم لدراسة ومعالجة قروض المواطنين من ذوي الدخل المحدود، وإجراء تسويات للقروض الشخصية المستحقة بالتنسيق مع المصرف المركزي، والمصارف الدائنة.

إحلال المساكن القديمة

في الثاني من ديسمبر(كانون الأول) من سنة 2012، وجّه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بمتابعة سرعة تنفيذ إحلال المساكن القديمة للمواطنين كافة في كل من الشارقة ورأس الخيمة وعجمان وأم القيوين والفجيرة، التي بنيت قبل سنة 1990، والعمل على تنفيذ المشروع الوطني بالسرعة الممكنة؛ لضمان حصول المواطنين على مساكنهم الجديدة وانتفاعهم بها في أقرب وقت ممكن.

فيما أسهمت مبادرات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، في ترسيخ الإنجازات والمكتسبات التي حققتها الإمارات خلال الخمسين سنة الماضية، خاصة في ما يتعلق بتحقيق أقصى درجات الرفاهية للمواطنين والمقيمين، على حد سواء، حيث شملت تلك المبادرات تطوير البنية التحتية على مستوى الدولة، وإحلال وإنشاء المساكن الجديدة للسكان، ومنح قروض الإسكان، وغيرها من المشاريع التي تصب في تعزيز الحياة الكريمة لأبناء الوطن.
T+ T T-