الخميس 7 يوليو 2022
موقع 24 الإخباري

صحف عربية:"جُدري القرود".. مرض أم حرب بيولوجية جديدة

صحف عربية (أرشيف)
صحف عربية (أرشيف)
لم يفق العالم بعد من أزمة جائحة كورونا وتأثيراتها الاقتصادية والصحية على كافة الدول، ليصطدم العالم مجدداً بمرض نادر يعرف بـ"جدري القرود"، وهو مرض ينتقل من الإنسان لغيره عن طريق اللمس والتنفس أيضاً وله أعراض مختلفة عن فيروس كورونا، حيث تظهر في شكل طفح على الجلد.

ووفق صحف عربية صادرة اليوم الخميس، العالم أمام اضطراب جديد وسط اتهامات بأن هذا الفيروس بمثابة "لعبة جديدة" من جهات لها هدف في انتشاره ولكن الصورة لم تكتمل بعد حيث لم تتوصل التحقيقات الخاصة بانتشار فيروس كورونا إلى حقيقة ظهوره وانتشاره في العالم.

سوء استخدام البيولوجيا الحديثة
وقالت الكاتبة السعودية هيلة المشوح في صحيفة "الاتحاد" الاماراتية إن ورقة بحثية نُشرت في مارس(آذار) 2021 وتم تداولها على نطاق واسع، وهي صادرة عن مؤتمر ميونيخ للأمن ومبادرة التهديد النووي، تحدَّثت عن سيناريو محتمل لانتشار جدري القرود حول العالَم، وافترضت الدراسة التي طرحت في المؤتمر بداية انتشار المرض يوم 15 مايو(آيار) 2022، (بدأ الانتشار الفعلي في 14 مايو(آيار) الجاري، وأن يعم في 83 دولةً ثم ينتهي في أواخر عام 2023، بعد أن يصيب 3.2 مليار إنسان، ويقتل 271 مليون شخص.

وأوضحت الكاتبة أنه ليس المهم أن نبحث عن الأسباب التي استندت عليها الدراسة، فذلك هدر للوقت لن يفضي إلى نتيجة علمية دقيقة حتى بين أوساط العلماء والباحثين أنفسهم، فكل الأسباب في الوقت الحالي تشير إلى احتمالات وافتراضات لا أكثر. ويتوقع البحث المنشور تحت عنوان "تعزيز النظم العالمية للوقاية والاستجابة إلى التهديدات البيولوجية عالية النتائج" أن تكون الكارثة ناجمةً عن سوء استخدام (متعمَّد) لأدوات البيولوجيا الحديثة، أو عبر حادث داخل معمل، أي انفجار بيولوجي، أو أن يحدث التفشي الأول نتيجة هجوم إرهابي باستخدام مواد تمت هندستها في مختبر مع عدم كفاية أحكام السلامة البيولوجية والأمن البيولوجي، مع احتمالات التفشي إلى أكثر من 3 مليارات إصابة، و271 مليون حالة وفاة في جميع أنحاء العالم.

وأشارت إلى أن كل يوم يزيد انتشار الفيروس المسبب لجدري القرود وازدياد حالات الإصابات المؤكدة حول العالم، والتي بلغت حتى الآن 131 حالة إلى جانب 106 حالات أخرى مشتبه فيها منذ الإبلاغ عن أول إصابة بالمرض، في الوقت الذي تجري فيه بعض الشركات الطبية اختبارات سريرية للقاح ناجع يحد من تفاقم المرض وانتشاره، في الوقت لم يتعافَ فيه العالَم بعدْ من وباء كوفيد-19 الذي انتشر وبلغ عدد الإصابات به خلال عامين حوالي 527 مليون حالة حول العالم. أما عدد الوفيات فبلغ حتى الآن 6 ملايين حالة.

جنود مسلطة
فيما حذرت الكاتبة منى علي المطوع في صحيفة "الوطن البحرينية" من الاستهانة بمرض جدري القرود، وقالت "لا تستهينوا بالشيء الصغير فالأمراض جند مسلط من الله عز وجل، ومن الممكن أن يكون ثواباً ويجعله الله سبباً لكشف أمر ما وانتهائه، ومن الممكن أن يكون عقاباً، فيروس صغير غير مرئي هز العالم بطريقة أربكت أكبر الدول وأعظمها في أقل من سنة وتغيرت طبيعة الحياة بأسرها، فالله عز وجل يعرف متى يسخر جنوده في معارك الحق والباطل.

وأضافت الكاتبة البحرينية أن كان هناك ممن لا يؤمن بمدرسة أن الأمراض جنود مسلطة من الله وأن كورونا لعبة، لكن بالنهاية لو كان يرى الصورة كاملة لفطن أنه حتى وإن كانت لعبة أو مرضاً جاء من أكل الخفاش في النهاية كلها أسباب كتبها الله لنُبتلى بهذا الداء ويعاني العالم من القيود المفروضة عليه بسببه، واليوم يعاد السيناريو لنسمع كل ساعة عن إعلان الإصابة بجدري القرود واكتشافه في عدد من الدول، حتى وصل الأمر إلى إعادة سيناريو تطبيق الحجر الصحي على المصابين به لمنع تفشيه داخل مجتمع الدولة.

وأشارت الكاتبة إلى أن البعض أخذ يربط بينه وبين قضية اللاعب السنغالي إدريسا غي لاعب كرة القدم الذي رفض لعب مباراة مع ناديه في فرنسا بعدما طُلب منه إرغاماً ارتداء قميص يدعم توجهات المثلية الجنسية لتتم إحالته إلى التحقيق والمحاسبة، وقد تصدر ترند المواقع العالمية ومواقع التواصل الاجتماعي ودعمه الملايين بمن فيهم رئيس السنغال نفسه لموقفه الرافض لدعم فئة تعتبر غير سوية في الفطرة الإنسانية السليمة، ويؤكد أن هذا المرض جاء كعقوبة لهذه الفئة إثر ظلمهم لهذا اللاعب الدولي، وهناك من يرى أنه مرض موجود منذ سنين طويلة ولكنه جاء كفيروس متطور، كما أن هناك من يرى أنه مرض ليس بخطير كمثل كورونا والأنباء لاتزال تتضارب بشأنه.

حرب جديدة
فيما قالت صحيفة "الخليج" الإماراتية في افتتاحيتها إنه في الوقت العالم يخوض حرباً ضارية ضد وباء كورونا ومتحوراته، منذ 3 سنوات، بعدما أنهك اقتصاد العالم، وأودى بحياة الملايين، وخلخل الحياة الاجتماعية، وقطّع الأوصال بين الدول والشعوب، يطلّ علينا وباء جديد، هو جدري القرود الذي انتشر فجأة في أكثر من 19 بلداً، وسجّل عشرات الإصابات.

وأشارت الصحيفة إلى أن وسط هذه الجوائح تندلع الحرب الأوكرانية، بكل أهوالها وتداعياتها، الاقتصادية والاجتماعية، وتصاعد مخاطر مجاعة عالمية جراء نقص الحبوب، خصوصاً القمح والذرة، وتوابعهما من زيوت وأسمدة، إضافة إلى أزمات الوقود والغاز، وارتفاع الأسعار، وتصاعد التضخم، فإذا بالرئيس الأمريكي، جو بايدن، يستغل جولته الأخيرة في آسيا التي شملت كوريا الجنوبية واليابان لإعداد المسرح لحروب جديدة في شرق آسيا والمحيط الهادئ، كأن العالم أصبح رهينة حروب وأوبئة باتت جزءاً من سياسات واستراتيجيات خارج أية حسابات للأمن والسلام.

وقالت صحيفة "الخليج" إنه أياً كان السبب، فإن العالم يواجه وباء جديداً يضاف إلى وباء كورونا وهو "جدري القرود"، ولا تزال مؤسسات الصحة العالمية تتابع تطور هذا الجدري، ومدى خطورته، وما إذا كان مثل سلفه قادر على الانتشار والتحوّر، وبالتزامن مع وباء كورونا وظهور جدري القرود، تستعر الحرب الأوكرانية التي يبدو أن الولايات المتحدة ودول حلف الأطلسي مصممة على إطالتها لإنهاك روسيا، وإخراجها من معادلات النظام الدولي، بما يخدم المصالح الأمريكية، فإن الرئيس بايدن يعمل على توسيع نطاق المواجهة بإدخال الصين في صلبها، مستغلاً الوضع في تايوان ليضم بكين إلى صفوف الأعداء، ويهدد باستخدام القوة إذا ما فكرت في استرداد الجزيرة إلى الوطن الأم. أي أن الولايات المتحدة أدخلت عنصر تفجير جديد لحرب محتملة تؤكد فيها أنها لن تتنازل عن قيادة النظام الدولي، ولن تقبل بشركاء لها في هذا النظام، من خلال وضع قواعد جديدة لتوازن القوى العالمي تكون فيه القوة التي تحدد مسار العلاقات الدولية.

خيال هوليوودي
ومن جانبه قال الكاتب حمدي رزق في صحيفة "المصري اليوم" إنه قضى أسبوع فى لندن ولم يصادف كمامة إلا فيما ندر وعلى استحياء، وتساءل "أعانى ومثلى كثير من حالة عدم يقين، أين ذهب فيروس كورونا الذى استفحل فكلف البشرية ما لا طاقة لها به من الأرواح والمليارات، وهل فعلًا رحل الفيروس المميت إلى غير رجعة؟ خاف من ضجيج البشرية وضجرها؟ هل رحل مؤقتًا وسيعود أقوى من سنجام؟ هل فقد قوته كشمشون الجبار بعد فك شفرته؟!.

وتساءل أيضاً "هل انتصرت البشرية ونجحت مناعة القطيع (باللقاحات) في إبطال خطورته؟ وهل أصبح ماضيًا رغم أن كل التوقعات كانت ترشحه وباء مستقبليًا سيستمر أجيالًا؟ هل تزحزح جانبًا ليُفسح المجال لجدري القرود ليجتاح البشرية".

وقال الكاتب حمدي رزق إنها كلها أسئلة حاضرة حائرة لا تجد إجابات جد مقنعة، ليس متخيلًا اختفاء فيروس على هذا القدر من الشراسة بين عشية وضحاها، وليس منطقيًا ولا عقلانيًا أن الفيروس الذى اجتاح البشرية أنهى مهمته بنجاح، وعاد إلى المختبرات مجددًا ليخضع للدراسات المعملية للتطوير ضد اللقاحات وسيطلق مجددًا. الفيروس كان فى مهمة كونية وأنجز أهدافه كاملة في تخريب الاقتصاد العالمي وإعادة رسم خرائط العالم الجديد.

وأشار إلى أنه خيال هوليوودى خصب، ما إن اندلعت الحرب الأوكرانية حتى تراجع الفيروس وقَلَّ تأثيره المميت حتى اضمحل تمامًا، سوى بعض البؤر فى جنوب شرقى آسيا، تتعافى الآن من جراء الجائحة بخبرة الموجات الفيروسية التى مرت بها البشرية فى عامين أسودين.

وختم مقاله قائلاً "أكاد أشك، وظني تسرب إليكم الشك، ولست عبثيًا، ولا فوضويًا، ولا أعتنق نظرية المؤامرة، بلى ولكن ليطمئن قلبي، والحديث ببراءة تامة موجه للعلّامة الدكتور عوض تاج الدين، مستشار الرئيس المصري للصحة والوقاية، هل كانت فعلًا جائحة، هل كان فيروسًا مميتًا، هل كانت حرباً بيولوجية، هل كانت خطة جهنمية بطرق استخباراتية لإعادة التموضع في الاقتصادات العالمية، هل كان مناهضو اللقاحات على حق، هل وقعت البشرية في شرك خداعي، هل سقطنا جميعًا في الفخ الوبائي بفعل كارتلات الأدوية العالمية التي نهبت المليارات تحت رهاب الوباء؟!".
T+ T T-