الخميس 7 يوليو 2022
موقع 24 الإخباري

كومنولث أوروبي: هكذا ستدفن واشنطن لا موسكو الاتحاد الأوروبي

قال الكاتب الروسي يفغيني أوميرنيكوف إن الأمريكيين وجهوا ضربة قوية لبروكسل بعد الموافقة على إنشاء كتلة جديدة في أوروبا.

على مدى العقود الماضية، حاولت الدول الأوروبية مراراً وتكراراً بدء مشاريع مثل "الجيش الأوروبي الموحد" الذي كان سيتحكم فيه، بالطبع، الألمان والفرنسيون.
وكتب أوميرنيكوف، في "كومسومولسكايا برافدا" الروسية، أنه في نهاية مايو(أيار)، أطلق رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون فكرة إنشاء "كومنولث أوروبي" أي كتلة أوروبية جديدة تشمل بريطانيا، وبولندا، وأوكرانيا، ودول البلطيق.

والكتلة الجديدة أشبه بنسخة من المشروع البولندي المعروف بـ Intermarium، يضاف إليه بريطانيا "الأخ الأكبر".

وكان من الواضح أن جونسون، دون موافقة واشنطن، لم يكن ليقدم مثل هذا "الطرح".

وأكد الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى ناتو، جوليان سميث، أن واشنطن تؤيد توحيد هذه الدول في تحالف منفصل لتعزيز امكاناتها الدفاعية، مشيراً إلى أن الهدف من التحالف الجديد هو "تعزيز الجناح الشرقي لناتو بشكل جدي".

تقسيم الاتحاد لإخضاعه
إلا أن أوميرنيكوف أكد أن كلمات جوليان سميث مضلّلة، إذ أن الهدف واضح، وهو تقسيم الاتحاد الأوروبي إلى "اتحادات صغرى" لإضعافه وإخضاعه بالكامل لواشنطن، ولندن.

وأضاف أنه ليس صدفة أن رئيس وزراء بريطانيا الذي غادرت بلاده الاتحاد الأوروبي، صاحب الاقتراح الأول في الخطط الجديدة، وأنه هو الذي سيقود الكيان الجديد.

حلف جديد مدمر
لاشك أن الحلف الجديد سيكون مدمراً للاتحاد الأوروبي، الذي يكافح مع حلف شمال الأطلسي لإثبات جدواهما في الأحداث الراهنة في أوروبا والعالم.

وعلى مدى العقود الماضية، حاولت الدول الأوروبية مراراً وتكراراً بدء مشاريع مثل "الجيش الأوروبي الموحد" الذي كان سيتحكم فيه، بالطبع، الألمان والفرنسيون. لكن وبطريقة ما لم ينجح الأمر، بالدرجة الأولى، لأن الأمريكيين رأوا في مثل هذه المبادرة تهديداً لهيمنتهم السياسية والعسكرية والاقتصادية عبر ناتو. وبما أنه سيكون لأوروبا جيشها القوي، فهذا يعني أن اعتمادها على "الأخ الأكبر" في الخارج سينخفض.

والآن يقلب هذا المنطق رأساً على عقب، فكلما زادت "الصيغة المصغرة"، كما يصفها سميث، كان ذلك أفضل.

بايدن والشقاق الأوروبي
وعلى خلفية التغيرات الجيوسياسية العالمية الواضحة في العامين الماضيين، تُحول الولايات المتحدة صراحةً مركز اهتمامها وقوتها العسكرية إلى آسيا، ممثلة بالصين.

لن يرغب الأمريكيون في ترك أوروبا لبيروقراطية بروكسل، وإن كانت حاذقة. فثمة خلافات وتذبذبات هناك.

أما الاتحاد الأوروبي، فجاءته المشاكل من حيث لم يتوقع، حيث قال أوميرنيكوف: "ليس بوتين من وضع خططًا خبيثة لانهيار أوروبا الموحدة، بل بايدن، الذي وعد بحمايتها من خصم، هو الذي يسعى لإحداث الشقاق فيه".

وختم "يبدو أن بايدن شعر أن الاتحاد الأوروبي بدأ ينهار، وأن عليه حماية مصالحه مع شريك أصغر موثوق".
T+ T T-