الجمعة 1 يوليو 2022
موقع 24 الإخباري

العراق: الموالون لإيران...خسروا الانتخابات لكنهم يستحوذون على الأغلبية البرلمان

جلسة في البرلمان العراقي (أرشيف)
جلسة في البرلمان العراقي (أرشيف)
استحوذ تحالف الإطار التنسيقي للأحزاب الشيعية الموالية لايران على غالبية مقاعد نواب الكتلة الصدرية الذين استقالوا جماعياً من البرلمان العراقي، ما يجعله القوة الأولى في المجلس ويتيح له تشكيل الحكومة المقبلة.

وعقد مجلس النواب الذي دخل في عطلة تشريعية جلسة استثنائية أدى خلالها نواب بدلاء القسم.

وأدى 64 من البدلاء القسم أمام رئيس المجلس بشكل جماعي، فيما تغيّب 9 آخرون.

واستقال نواب الكتلة الصدرية الـ 73 جماعياً، في 12 يونيو(حزيران) في خضم أزمة سياسية متواصلة منذ الانتخابات التشريعية المبكرة في أكتوبر(تشرين الأول) 2021.

وأعلن رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي قبول الاستقالات، قائلاً في تغريدة: "قبلنا على مضض طلبات إخواننا وأخواتنا نواب الكتلة الصدرية الاستقالة من مجلس النواب العراقي".

وحصل الإطار التنسيقي على 40 مقعداً للتيار الصدري، بناء على الأرقام التي صدرت عن مفوضية الانتخابات.

وزاد عدد نواب الإطار التنسيقي إلى نحو 130 ما يجعله القوة الأولى في مجلس النواب ويتيح له تعيين رئيس للوزراء، وتشكيل الحكومة بالتحالف مع كتل برلمانية أخرى.

ولا يزال العراق عاجزاً عن تشكيل حكومة جديدة بعد 8 أشهر على الانتخابات التشريعية المبكرة.

وبسبب الخلاف السياسي والعجز عن حسم الأمور، أخفق البرلمان 3 مرات في انتخاب رئيس الجمهورية، متخطياً المهل التي ينص عليها الدستور.

ولتخطي الانسداد السياسي، طرحت خيارات منها حل البرلمان وتنظيم انتخابات جديدة، لكن لا يمكن حل البرلمان إلا بقرار من مجلس النواب نفسه.

في ظل التعطل، أعلن مقتدى الصدر منذ شهرين أنه سيتجه إلى المعارضة ودعا خصومه السياسيين في الإطار التنسيقي، إلى تشكيل الحكومة.

ويضم الإطار كتلاً شيعية أبرزها دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، وكتلة الفتح الممثلة لفصائل الحشد الشعبي الموالي لإيران.

ورغم تراجع الكتلة السياسية الممثلة لفصائل الحشد الشعبي في الانتخابات الأخيرة، تبقى هذه التشكيلات التي يقدر عدد مقاتليها بـ160 ألف عنصر، فاعلاً مهماً على الصعيد الأمني، والسياسي في البلاد.

وفي المقابل، لا تعد استقالة نواب الكتلة الصدرية انسحاباً كاملاً من الحياة السياسية وفق المحلّل حمزة حداد الذي حذر من "غياب الاستقرار، إذا لم يحصل الصدريون على مناصب داخل السلطة التنفيذية".
T+ T T-