الأحد 7 أغسطس 2022
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: العراق.. انسحاب الصدر يعقد المشهد السياسي

صحف عربية (24)
صحف عربية (24)
تسيطر حالة عدم اليقين على الحياة السياسية في العراق، بعد انتقال مهام تشكيل الحكومة العراقية من التيار الصدري إلى الإطار التنسيقي الذي بات أكبر الكتل النيابية، وبعد ثمانية أشهر على إجراء الانتخابات التشريعية.

وسلطت صحف عربية صادرة اليوم السبت، الضوء على حالة الفوضى السياسية في العراق، وإمكانية تشكيل حكومة عراقية مستقرة من القوى الموالية لإيران، دون دعم سياسي من التيار الصدري الذي أعلن استقالة جماعية لأعضائه من البرلمان.

استمرار الفوضى
ونقلت صحيفة "العرب" عن مراقبين ترجيحاتهم بأن تتواصل الفوضى السياسية في العراق ستواصل حتى وإن تمكن الإطار التنسيقي الذي بات الكتلة البرلمانية الأكبر من تشكيل حكومة جديدة، في ظل عدم مشاركة التيار الصدري النافذ في السلطة التنفيذية.

وعقد البرلمان العراقي الخميس، جلسة استثنائية لأداء اليمين القانونية للنواب الجدد الذين حلوا محل نواب الكتلة الصدرية الذين انسحبوا من البرلمان بشكل جماعي، فيما هيمنت قوى الإطار التنسيقي الموالية لإيران التي خسرت الانتخابات البرلمانية في أكتوبر (تشرين الأول) 2021 إضافة إلى المستقلين على أصوات الكتلة الصدرية، وأصبحت الكتلة الأكثر عدداً في البرلمان العراقي بعد أن وصل عدد نوابها إلى نحو 130 نائباً.

وأخفق البرلمان ثلاث مرات في انتخاب رئيس للجمهورية، متخطّياً المهل التي ينص عليها الدستور، ولتخطي الانسداد السياسي، طرحت خيارات منها حلّ البرلمان وتنظيم انتخابات جديدة، لكن لا يمكن حل البرلمان إلا بقرار من مجلس النواب نفسه.

وقالت الصحيفة: "يشير مراقبون إلى أن تلويح الصدريين بالتحول إلى المعارضة الشعبية بدلا من المعارضة السياسية ربما يدخل العراق في نفق اضطرابات تغذيها غضبة شعبية قد تتحول إلى أعمال عنف في الشوارع".

وأضافت "اعتبر المراقبون أن ترك الكتلة الصدرية لمقاعدها في البرلمان لأول مرة منذ عام 2005 مقامرة كبيرة من قبل الصدر، أكثر الساسة العراقيين نفوذاً"، مشيرة إلى أن خبراء عراقيين يرون أن تجاوز العراق لأزماته السياسية يستوجب تعديلًا للدستور وتغييراً للنظام السياسي لتفادي الانسداد عقب كل انتخابات.

تأكيد الانسحاب
بدورها قالت صحيفة "الشرق الأوسط"، إن "الصدر الذي بات يتابع حركات خصومه في قوى الإطار توعدهم، أمس، بـرد غير متوقع جراء ما عدّه فكرة خبيثة تروم الكتل السياسية تطبيقها".

وأضافت أن الفكرة وفق الصدر تتمثل في "زَجّ وزير صدري من التيار أو مُنشَقّ أو مطرود أو متعاطف في الحكومة التي يُريدونَ تشكيلها، لإسكات الشارع الصدري من جهة، واتهامه بالمُشاركَة في حكومة الفـساد من جهة أخرى".

ونقلت عن الباحث العراقي فرهاد علاء الدين، رئيس المجلس الاستشاري العراقي، قوله إنه "من الواضح أن الحديث الذي يدور وراء الكواليس بأن هناك قيادياً صدرياً سابقاً أو حالياً يمكن أن يشترك في الحكومة القادمة قد وصل إلى مسامع مقتدى الصدر".

وأضاف الباحث أن "الصدر أراد أن يقول إننا لم نخرج من الباب لكي نعود من الشباك، وإن ما صدر عن زعيم التيار الصدري إنما هو تأكيد جديد لانسحابه، وأنه لن يشترك مع قوى الإطار لا في برلمان أو حكومة أو غير ذلك مطلقاً".

مطالب معرقلة
من جانبها نقلت صحيفة "اندبندنت عربية"، عن الباحث في الشأن السياسي علي البيدر، قوله إن "الإطار التنسيقي يستطيع تشكيل الحكومة بعد الاتفاق مع الكرد من جهة وتحالف السيادة من جهة أخرى، ما لم يخرج الصدر من صمته وينزل إلى الشارع".

وأضاف البيدر أن "العملية السياسية اتجهت من الأغلبية السياسية إلى ضفة التوافق، وهذا الخيار هو الذي تأسست عليه العملية السياسية منذ عام 2003، وأن الصدر أراد أن يحدث تغيراً كبيراً في مفاهيم اللعبة السياسية في البلاد، إلا أن هذا الأمر يتم بشكل تدريجي، وجني ثماره يتم بعد عقد من الزمن".

ويرى أستاذ العلوم السياسية بالجامعة المستنصرية عصام الفيلي، أن "عملية تشكيل الحكومة ستكون صعبة لوجود خلافات داخل الإطار، وصعوبة تلبية مطالب المكون السني والكردي".

وأضاف أن "صعوبة تشكيل الحكومة بسبب وجود مطالب لدى الكتل السياسية، أبرزها مطالب الكرد الذين يريدون موقفاً من رئيس الحكومة المقبل تجاه قرار المحكمة الاتحادية إلزام إقليم كردستان تسليم الواردات النفطية".

T+ T T-