الإثنين 15 أغسطس 2022
موقع 24 الإخباري

بوليتيكو: زيلينسكي ضحية خيانة أقرب أصدقائه

تناول كريستوفر ميلر في موقع "بوليتيكو" الأمريكي، مسألة عزم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على تغيير رئيس جهاز الأمن الأوكراني، إيفان باكانوف.

جرد زيلينسكي نوموف وكريفورتشوك من رتبهما ووصفهما بـ "خائنين"، وقبضت السلطات الأوكرانية على سادوخين وكريفورتشوك، في حين قبض على نوموف في صربيا.
ويقول: "تعتقد أحياناً أنك تعرف شخصاً، ثم تغزو روسيا بلادك، فيما صديق طفولتك يتولى أعلى منصب استخباراتي، ثم تراه يتعثر في مهامه بينما يتخلى بعض مساعديه الكبار عن مناصبهم، ويساعدون العدو على تجنب الألغام، ويوجهون مقاتلاته للإغارة على مدنك".

زيلينسكي لا يلام

ويرى الكاتب  أن "زيلينسكي لا يلام كثيراً هذه الأيام، وأن الشخص الذي اختاره ليترأس الاستخبارات المحلية لا يساعد في معالجة الأمور. إن إيفان باكانوف، صديق الرئيس الأوكراني منذ أن كان يدير شركته الترفيهية،  ومن ثم حملته الرئاسية، يسير على جليد رقيق هذه الأيام في كييف".

ويتطلع زيلينسكي إلى استبدال باكانوف بشخص مناسب لجهاز الأمن الأوكراني، وفق ما كشف مسؤولون قريبون من الرئيس وديبلوماسي غربي يسدي النصح لكييف في الإصلاحات التي تحتاجها كييف في هذا الجهاز.

وقال البعض إن الصديقين القديمين قليلاً ما يتحدثان لبعضهما هذه الأيام، ليوفرا الوقت للعمل الحكومي. ويمكن أن يكون تأمين انتقال سلس مخادعاً، في وقت تستمر فيه الحرب.

وأبلغ أحد المسؤولين موقع "بوليتيكو"، بأن زيلينسكي قلق من تأثير طرد مسؤول من دائرته المقربة.

وفي هذه الأيام إدارة تُدار معظم العمليات اليومية لجهاز الأمن الأوكراني من المكتب الرئاسي ولا يزال الأوكرانيون ممتنون لزيلينسكي ورئيس فريق موظفيه أندريه يرماك.

وكان باكانوف 47 عاماً، إلى جانب زيلينسكي منذ أن برز الأخير في المجال الكوميدي. وعُين في المنصب في 2019، الأمر الذي قوبل بانتقادات من أحزاب المعارضة، التي اعتبرت أن خلفيته لا تتناسب مع وكالة استخبارات.

لكن لأنه من أكثر رجال الرئيس ثقة وشريكه في العمل، لم يكن ثمة مجال للمعارضين ليوقفوا مثل هذه الخطوة.

أخفق في الرد على الغزو
والآن يشعر البعض بأنهم كانوا على حق، في وقت تتردد فيه الانتقادات في قاعات الحكومة والبرلمان. ويزعم كثيرون في كييف أن باكانوف أخفق في الرد على الغزو الروسي في 24 فبراير(شباط) وفي إدارة جهازه الذي يضم 30 ألف موظف، على نحو صحيح.

وقال مسؤول أوكراني قريب من زيلينسكي لموقع "بوليتيكو": "نحن غير راضين إلى حد كبير عن عمله، باكانوف...ولسنا راضين عن طريقة إدارته للأزمة...لأن الوضع يتطلب مهارات في الإدارة لا نعتقد أنها متوفرة فيه".

وأشار المسؤولون والديبلوماسي الغربي إلى أن القلق يتجاوز باكانوف، ويطال قرارات اتخذها عدد من موظفي جهاز الأمن الأوكراني في الساعات الأولى للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، ما كلف البلاد خسارة أراضٍ ثمينة، بما فيها مدينة خيرسون الاستراتيجية.

وأمر رئيس جهاز الأمن في خيرسون الجنرال سيرغي كريفورتشكو ضباطه بإخلاء المدينة قبل أن تقتحمها القوات الروسية، خلافاً لأوامر زيلينسكي، وفق ما تقول سلطات كييف.

وفي الوقت نفسه، سرب العقيد إيغور سادوخين، مساعد كريفورتشكو، ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب المحلي، على ما يبدو معلومات للقوات الروسية في المنطقة شمال القرم، عن مواقع الألغام الأوكرانية وساعد في تنسيق ممر جوي لمقاتلة روسية، ثم فر في قافلة لجهاز الأمن الأوكراني، غرباً.

خيرسون
وخيرسون، كانت المدينة الأوكرانية الرئيسية الأولى التي تسقط في أيدي القوات الروسية بعد الغزو، في 3 مارس (آذار)، أي بعد سبعة أيام من إطلاق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هجومه.

ويقول المسؤولون الأوكرانيون إن القوات الروسية تمكنت من السيطرة على خيرسون بسهولة، لأن مسؤولي جهاز الأمن الأوكراني أخفقوا في نسف جسر أنطونوفسكي فوق نهر دنيبرو، ما سمح للجيش الروسي باقتحام المدينة.

وبسبب الافتقار للولاء في مسؤولي الصف الأول في جهاز الأمن الأوكراني، فإن مسؤولاً بارزاً سابقاً، هو الجنرال أندريه نوموف الذي تولى قسم الأمن الداخلي في الجهاز، وهي وحدة مسؤولة عن مكافحة الفساد داخل الجهاز، فر قبل ساعات من بداية الغزو الروسي.

ووجهت السلطات الأوكرانية إلى المسؤولين الثلاثة السابقين في جهاز الأمن الأوكراني، تهمة الخيانة العظمى.

وفي خطابه  في ليلة 31 مارس (آذار)، جرد زيلينسكي نوموف وكريفورتشوك من رتبهما ووصفهما بـ "خائنين"، وقبضت السلطات الأوكرانية على سادوخين وكريفورتشوك، في حين قبض على نوموف في صربيا في 7 يونيو(حزيران). وتعمل كييف على سترداده ليواجه الاتهامات في البلاد.

T+ T T-