السبت 13 أغسطس 2022
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: مقتل الظواهري.. "إعدام ميّت"

صحف عربية (24)
صحف عربية (24)
تمكنت الولايات المتحدة من تصفية أحد أهم المطلوبين في العالم زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، في عملية وصفت بأنها أكبر ضربة يتلقاها التنظيم المتشدد منذ مقتل مؤسسه أسامة بن لادن في 2011.

ووفق صحف عربية صادرة اليوم الأربعاء، أشارت مصادر إلى أن الإعلان الأمريكي أذن بالتعامل مع التنظيم شبه المنهار على وقع جديد، فيما اعتبرت أخرى أن مصرع الظواهري بمثابة إعلان لموت القاعدة.

مقتل الجبان
في صحيفة الشرق الأوسط، قال طارق الحميد "على غرار مقتل الإرهابي أسامة بن لادن، قتل الإرهابي الثاني أيمن الظواهري في أفغانستان الأحد الماضي، مختبئاً بين أطفاله وزوجته، مثله مثل بن لادن الذي قتل بين زوجاته وأطفاله في باكستان عام 2011".

وأضاف "قتل الظواهري قتلة جبان، مثله مثل بن لادن، وبعد أن زفوا آلاف الشباب للمهالك، وساحات القتال بدون وجه حق، وبعد أن حرضوا على سفك الدماء، وانتهاك الحرمات، وألحقوا بالعرب، والإسلام، أذى لم يستطع أحد فعله منذ فجر الإسلام".

وأوضح أن أيمن الظواهري المنتسب للإخوان المسلمين منذ صغره، الذي ساهم في تلويث عقول الشباب، والإرهابي الذي لازم بن لادن في الشر والقتل، والتحريض، والعنف، انتهى نهاية جبان مطارد، بعد أن ساهم هو وبن لادن في تكريس ثقافة الموت والتفجير والإرهاب.

وتساءل الكاتب قائلاً "منذ متى وطالبان تحمي الإرهابي الظواهري؟ متى دخل كابول، وكيف سكن منزل وزير داخلية طالبان سراج الدين حقاني؟ وما علاقة باكستان بذلك، خصوصاً أن بن لادن قتل بباكستان أيضاً؟".

وتابع "أسئلة كثر تستحق التحري والمتابعة، القضية بالنسبة لنا أهم من الغرب، ويخطئ من يقول إن بن لادن والظواهري صفحة وطويت، أو مزقت، هذا غير صحيح، فلكي نضمن ألا نلدغ من الجحر نفسه مرة أخرى، بل قل مرات، فلا بد من معرفة كل التفاصيل".

موت القاعدة
وبدوره، اعتبر هشام النجار في مقال له بصحيفة العرب اللندنية أن إعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن مقتل زعيم القاعدة أيمن الظواهري، هو بداية نهاية التنظيم الذي سيشهد خلافات داخل فروعه في مختلف البلدان على خلافة الظواهري.

وقال "يمثل خبر مصرع الظواهري رسمياً الذي عاني من أمراض الشيخوخة وتردد موته أكثر من مرة طوال السنوات الماضية، إعلاناً بموت القاعدة بعد أن حاول القيادي المصري المطلوب حياً أو ميتاً من قبل واشنطن ورصد لذلك مبلغ 25 مليون دولار، إنقاذ التنظيم المحتضر عقب خروجه فعلياً من دائرة السيطرة على المشهد الجهادي المسلح".

وأضاف "لم تكن الإستراتيجية الصلبة التي تمكنت من خلالها الولايات المتحدة من اصطياد كبار قادة القاعدة من الجيل المؤسس أو الجيل الثاني الفاعل عبر الطائرات دون طيار هي العامل الوحيد الذي أضعف هذا التنظيم، الذي عانى ذاتياً من الانقسامات والخلافات الداخلية منذ العام 2017 اعتراضاً على ضعف الظواهري وفشله في سد الفراغ الذي تركه أسامة بن لادن".

وأشار الكاتب إلى أن سيف العدل واسمه الحقيقي محمد صلاح الدين زيدان ، يبدو الأوفر حظاً لخلافة الظواهري على رأس القاعدة، خاصة أن غالبية من كانوا ينافسونه قد تمت تصفيتهم، وبين أنه رغم مخالفة ترشح سيف العدل المقيم في إيران للشروط الموضوعة والتي تقضي بتولية قيادي مقيم في خراسان (أفغانستان وباكستان) أو أحد أفرع التنظيم، إلا أنه قد يكون خياراً توافقياً لمنع التنازع على القيادة، ومن المرجح أن يسعى قادة الأفرع الأخرى خاصة الفرع السوري واليمني لعرقلة تسمية سيف العدل زعيماً للقاعدة خلفاً للظواهري.

ضرب الإرهاب
ومن جهتها، قالت صحيفة الخليج في افتتاحيتها "في أسلوب لا يخلو من التشويق المعتاد لدى الإدارة الأمريكية، أعلن الرئيس جو بايدن مقتل زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي أيمن الظواهري بعملية أمريكية في كابول".

وأضافت "مشهد تكرر مع إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قتل زعيم تنظيم داعش الإرهابي أبو بكر البغدادي في أكتوبر(تشرين الأول) 2019، وقبله إبان رئاسة باراك أوباما الأولى، حينما أعلن الرئيس الأمريكي في سبتمبر(أيلول) 2011 مقتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن في عملية مشابهة".

وتابعت "مما لا شك فيه أن قتل الظواهري يشكل أكبر ضربة يتعرّض لها تنظيم القاعدة الإرهابي منذ مقتل بن لادن، فيما تتصاعد المخاوف والشكوك حول شكل العلاقة بين الولايات المتحدة وحركة طالبان التي عبرت عن غضبها من تنفيذ العملية على أراضيها، ولتكون الضربة التي تم تنفيذها من خلال طائرة مسيرة أول عملية تشنّها واشنطن على هدف في أفغانستان منذ سحب قواتها من البلاد قبل أقل من عام بقليل".

وتساءلت الصحيفة "هل يتحقق أمل بايدن، في أن يساعد قتل الظواهري، العقل المدبّر لعمليات القاعدة وهجمات 11 سبتمبر، على طي الصفحة، قبل شهر فقط من حلول الذكرى الأولى لانسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، وتركها في أيدي حركة طالبان التي تعهدت عدم السماح باستخدام أفغانستان مرة أخرى نقطة انطلاق للجهاديين؟".

واختتمت بالقول "طي صفحة الإرهاب في المنطقة العربية، وحتى العالم، يكون بالتخلص من فكر الإرهاب الظلامي الأعمى، وإفساده، وجماعاته المتسترة هنا وهناك، وسلوكيات الإرهاب أياً كان اللواء الذي يحمله، ولونه، وأياً كان موقعه في جغرافيا الإنسانية جمعاء".

عقوبة أمريكية
وأما في صحيفة عكاظ، فقال خالد السليمان "أستطيع أن أصف قتل أيمن الظواهري بأنه تنفيذ عقوبة أمريكية انتقاماً لجريمة 11 سبتمبر(أيلول)، أكثر منه استهدافاً لتنظيم القاعدة الذي لم يعد له حضور مؤثر منذ الاحتلال الأمريكي لأفغانستان، تماماً كما كان قتل زعيم التنظيم أسامة بن لادن الذي قتل في غرفة نومه وبين زوجاته عجوزاً مريضاً لا يملك سوى جهاز التحكم بتلفزيونه!".

وأضاف "هناك من يرى أن توقيت العديد من عمليات اغتيال زعماء التنظيمات الإرهابية ارتبط بالمواسم الانتخابية الأمريكية، وهذا صحيح ظاهرياً، فانتخابات الكونغرس على الأبواب ويحتاج الرئيس بايدن إلى معجزة لمنع خسارة حزبه لها".

وأوضح الكاتب أن استهداف قادة التنظيمات الإرهابية الذين تسببت أعمالهم في قتل الأبرياء ضروري، ولا يعني التقدم في السن أو العجز بالمرض أو فقدان التأثير الميداني الإعفاء من العقوبة، أو عدم نيل الجزاء الذي يقتص للضحايا ويعتبر منه كل من يختارون ممارسة الإرهاب وقتل الأبرياء وسيلة للعمل وتصفية الحسابات.

واختتم مقاله قائلاً "باختصار.. مات الظواهري في شرفة منزله بطريقة مدمرة كما مات الآلاف من ضحاياه الأبرياء، الذين باغتهم الموت بأبشع صوره دون ذنب أو ميعاد".
T+ T T-