السبت 13 أغسطس 2022
موقع 24 الإخباري

هل يتكرر السيناريو الروسي الأوكراني بين الصين وتايوان.. دبلوماسيان يجيبان

رئيس مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي والوفد المرافق لها في زيارة تايوان (أرشيف)
رئيس مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي والوفد المرافق لها في زيارة تايوان (أرشيف)
الأجواء تبدو مُلبّدة بالغيوم وتنذر باحتمالات اندلاع عواصف سياسية تثقل كاهل الأوضاع الاقتصادية عالمياً نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية، وذلك بعد التوتر السياسي بين واشنطن وبكين عقب زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي إلى تايوان.

وتتخوف الأوساط السياسية حول العالم من تكرار السيناريو الروسي الأوكراني بين الصين وتايوان مع "الاستفزاز" الأمريكي الأخير، وتتساءل هل سيتحقق ذلك، ويزيد الأمر من الأزمات الاقتصادية حول العالم ويؤدي إلى انهيار الاستقرار الدولي، مما ينذر باندلاع حرب عالمية.

ورأى دبلوماسيون أن رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي خاطرت برحلتها إلى تايوان وأطلقت شرارة الخلافات السياسية المبدئية بين الصين والولايات المتحدة مما قد يؤدي إلى نزاع مسلح، مؤكدين أن بكين لا تتسامح في حماية أمنها القومي ولديها وسائل هائلة في الدفاع عن مصالحها وقد تتخذ قرارات مفاجئة وجريئة تؤثر على استقرار المنطقة ككل ويتأثر بها باقي دول العالم.

ولكن استبعد دبلوماسيان تحدثا إلى 24 تكرار السيناريو الروسي الأوكراني في الوقت الراهن، وقد يتم احتواء الموقف سريعاً، لا يتحمل العالم نتائج صدام عسكري بين بكين وواشنطن في الوقت الراهن.

محادثات عاجلة
وقال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير سيد محمود أبو زيد، إن توتراً قائماً بين تايوان والصين، والولايات المتحدة تدخلت وأشعلت الموقف بزيارة رئيس مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، ولكن العالم ليس مستعداً إطلاقاً للدخول في مواجهات عسكرية جديدة قد تصل إلى حد المواجهات النووية، إذ يتأثر العالم أجمع بالتطورات العسكرية المتلاحقة بين روسيا وأوكرانيا منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأوضح السفير سيد أبو زيد لـ24 أنه يتوقع إجراء محادثات عاجلة بين الصين وأمريكا، مؤكداً أن الصين لن تتنازل عن موقفها إطلاقاً بشأن تايوان، وستطلب من الولايات المتحدة الاعتذار عن ذلك وإعلان موقفها الرسمي من الوضع الخاص بتايوان، مشيراً إلى أن الوحدة الوطنية مبدأ رئيسي من مبدأ الصين.

كما أكد الدبلوماسي المصري أن "الولايات المتحدة تتدخل في أمور لا تعنيها، ولكنها تعتبر تدخلها أنها سيدة العالم ومن حقها أن تقرر ما تشاء، والأوضاع في المجتمع الدولي حالياً في غنى عن الدخول في مثل هذه المواجهات التي تؤثر سلباً على الجميع والأمر ليس سهلاً".

وترى الصين أن زيارة مسؤول أمريكي رفيع المستوى، والتي قد تكون الأولى في نحو 25 عاماً، تحمل اعترافاً ضمنياً من أمريكا باستقلالية تايوان، والتي تعتبرها جزءاً أساسياً من أرضها.

احتواء الأزمة
فيما قال سفير مصر الأسبق في واشنطن، السفير منير زهران، إن التوترات بين الصين وأمريكا تمثل أزمة كبيرة للغاية لدول العالم، وإن العالم حالياً مازال يعاني من أزمة روسيا وأوكرانيا، ولا يمكن لواشنطن أن تفتح جبهة أخرى مع الصين ومازالت جبهة أوكرانيا مفتوحة حتى الآن.

وأشار السفير منير زهران إلى أن الرئيس الأمريكي جو بايدن سارع بإعلان الموقف الرسمي لبلاده بشأن تايوان وقال إن زيارة نانسي بيلوسي تمثل تعزيزاً للعلاقات البرلمانية وليست ممثلة للبيت الأبيض.

واستبعد زهران الدخول في سيناريو روسيا وأوكرانيا بين الصين وأمريكا، لأن دولتين بحجم بكين وواشنطن إذا نشبت حرب بينهما ستكون كارثة على الجميع ولن ينجو منها أحد، وبالتالي الأمور في العالم تحتاج لنوع من المتابعة القوية والدقيقة والتدخل والتواصل مع الأطراف المختلفة حتى لا يحدث انهيار في الاقتصاد الدولي.

وشددت الصين الأربعاء على أن مناوراتها العسكرية في محيط مضيق تايوان "ضرورية ومشروعة" وذلك في أعقاب زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي إلى الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هوا تشونيينغ إن "إجراء الجيش الصيني مناورات عسكرية في البحر قرب تايوان الصينية، خطوة ضرورية ومشروعة لتوفير حماية حازمة للسيادة الوطنية".
T+ T T-