السبت 13 أغسطس 2022
موقع 24 الإخباري

خليفة الظواهري "تجرّع" الإرهاب في إيران

الإرهابي سيف العدل المصري (أرشيف)
الإرهابي سيف العدل المصري (أرشيف)
برز اسم "سيف العدل المصري" بعد اغتيال زعيم تنظيم القاعدة السابق الإرهابي أيمن الظواهري في غارة أمريكية استهدفت منزله في كابول يوم 31 يوليو (تموز) الماضي. وأصبح المصري من الأسماء المرشح بقوة لتولي زعامة القاعدة بحكم خبرته الإرهابية الطويلة وعضويته في مجلس شورى التنظيم، إضافة إلى ترؤسه اللجنة العسكرية للقاعدة.

سيف العدل فر إلى إيران بعد هجمات 11 سبتمبر وتولى الحرس الثوري الإرهابي مسؤولية حمايته
وأثار اسم سيف العدل المصري الجدل فور ترجيح توليه منصب زعيم القاعدة، بسبب تاريخه الإرهابي الطويل، بدءاً من ضلوعه في تفجير السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا في 1998 إلى فراره لإيران، واستخدامها كقاعدة لعمليات التنظيم الإرهابي بعد أن توطدت علاقته بالنظام الإيراني بشكل وثيق.

وقالت مصادر أمريكية اليوم الخميس، إن سيف العدل، فر إلى إيران في أعقاب هجمات 11 سبتمبر. ومن هناك، ساعد في نقل الأوامر من زعيم القاعدة السابق أيمن الظواهري إلى منفذي عمليات إرهابية في مختلف أنحاء العالم، أسفرت عن عشرات الضحايا بمن فيهم رعايا أمريكيين، وفقاً لما ذكره موقع "فري بيكون". 

علاقات وطيدة
وقالت مصادر أمريكية، إن "الحرس الثوري الإرهابي تولى مسؤولية حماية سيف العدل خلال فترة وجوده في إيران، وسمح له النظام بالتخطيط لهجمات إرهابية قاتلة، بما في ذلك عملية مايو (أيار) 2003 في المملكة العربية السعودية والتي قتلت 8 أمريكيين".

وتعتبر منظمة "متحدون ضد إيران النووية" (UANI)، أن "علاقة سيف العدل بإيران تثير مزيداً من التساؤلات حول قوة العلاقة بين النظام الإيراني وتنظيم القاعدة الإرهابي".

وتفيد التقارير، بأن العلاقات بين القاعدة وإيران تعمقت فقط بعد انسحاب الرئيس الأمريكي جو بايدن من أفغانستان الذي عزز سلطة طالبان وفتح المجال من جديد لعودة القاعدة.

ويؤكد تحليل استخباراتي أوروبي، أن كبار قادة فيلق القدس الإرهابي، على اتصال وثيق بقادة القاعدة، "ومنذ الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، قدموا لبعض قادة التنظيم الإرهابي وثائق سفر وملاذ آمن".

من جهته، يقول غابرييل نورونها، مستشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للشؤون الإيرانية، إن "سياسة تخفيف العقوبات في عهد بايدن أدت  لنتائج عكسية ووطدت العلاقات بين إيران وأذرعها الإرهابية، خاصة القاعدة".

دعم لوجستي
ويؤكد موقع "فري بيكون"، أنه منذ 2015، سمح النظام الإيراني للقاعدة بتأسيس مقرات تشغيلية على أراضي إيران، وزود قادة التنظيم الإرهابي بالوثائق وجوازات السفر والتمويل، والدعم اللوجستي اللازم.

ورغم وجود خلافات دينية بين القاعدة وإيران، إلا أن طهران تجاوزت تلك العقبات، من أجل توظيف عداء التنظيم للولايات المتحدة بما يخدم مصالحها.

وبحسب التقارير، فإن إيران سمحت لسيف العدل بالسفر إلى باكستان للقاء قادة آخرين في القاعدة. وتؤكد منظمة "متحدون ضد إيران النووية"، أن فتح طهران أبوابها أمام الإرهابي سيف العدل، ونشطاء آخرين في القاعدة يثير الشكوك بأن تتوطد العلاقات بين الطرفين بشكل أقوى، ما يتيح للتنظيم تأسيس مكتب خاص له في إيران.

"منفعة متبادلة"
من جهته، يقول منسق مكافحة الإرهاب الأمريكي السابق ناثان سيلز، إنه "على عكس التوقعات، حافظ النظام الإيراني والقاعدة على علاقات منفعة متبادلة لسنوات عديدة".

وأشار سيلز إلى أن إيران استضافت مؤخراً كبار قادة القاعدة ونشطاءها، "وهو بالضبط ما يجب أن نتوقعه من أسوأ دولة راعية للإرهاب في العالم".

وفُضحت العلاقات بين إيران والقاعدة، بعد أن كشف وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو، في يناير (كانون الثاني) 2021، عن عملية أمريكية قتلت أحد كبار قادة القاعدة في شوارع طهران في 2020.

وقال بومبيو معلقاً على العملية في ذلك الوقت: "القاعدة لديها وطن جديدة: إيران".

وأشار المسؤول الأمريكي في مشروع مكافحة التطرف هانز جاكوب شندلر، إلى أن سيف العدل "أصبح ذا قيمة عالية جداً بعد مقتل الظواهري"، ومن المرجح أن تستغل إيران ورقته لتنفيذ أجنداتها الخاصة.
T+ T T-