السبت 13 أغسطس 2022
موقع 24 الإخباري

العراق: الضغوط تتزايد للوصول للانتخابات المبكرة

عراقيون يؤدون صلاة الجمعة في المنطقة الخضراء (أرشيف)
عراقيون يؤدون صلاة الجمعة في المنطقة الخضراء (أرشيف)
أعلن رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي اليوم الجمعة، دعمه لمطالب التيار الصدري بإجراء إنتخابات برلمانية مبكرة في البلاد.

وقال الحلبوسي في تغريدة على حسابه في موقع التواصل الإجتماعي في تويتر، إن البرلمان العراقي "ممثل الشعب وتلك الجماهير التي احتشدت هي جزء من كيانه وضميره التي لا يمكن بأي حال إغفال إرادتها في انتخابات مبكرة دعا اليها مقتدى الصدر".

وأبدى  تأييده والمضي قدماً في إجراء انتخابات نيابية ومحلية خلال مدة زمنية متفق عليها للشروع مجدداً بالمسيرة الديمقراطية تحت سقف الدستور والتفاهم بما ينسجم مع المصلحة الوطنية العليا للبلاد. 

وكان مهند الموسوي المقرب من الزعيم  مقتدى الصدر قد طالب في خطبة صلاة الجمعة الموحدة في ساحة الإحتفالات الكبرى وسط المنطقة الخضراء الحكومية، أمام جمهور غفير من أتباع الصدر بحل البرلمان العراقي وإجراء إنتخابات برلمانية مبكرة في البلاد. 

وسبق لقوى الإطار التنسيقي الشيعي ان أعلنت الليلة الماضية أنها تدعم إجراء انتخابات برلمانية مبكرة وفق الإطر القانونية والدستورية وباجتماع القوى السياسية. 

وأجرت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت اجتماعاً مع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر اليوم الجمعة، في منزله بمنطقة الحنان بقضاء الكوفة بمحافظة النجف كرس لمناقشة سبل إيجاد حل للأزمة السياسية في البلاد وترسيخ مبادئ الديمقراطية. 

ومن المنتظر أن يصل اليوم الجمعة كل من هادي العامري زعيم تحالف الفتح وفالح الفياض رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق  للاجتماع مع مقتدى الصدر بمنزله في منطقة الحنانة، للتوصل إلى آليات لحل الأزمة السياسية والدخول في حوار لتهدئة الأوضاع في البلاد ومناقشة موضوع حل البرلمان العراقي وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة.
 
وشارك عشرات الآلاف من مناصري  التيار الصدري، في صلاة الجمعة في المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد، في عرض جديد للقوة.

وبعدما أنهوا صلاتهم، توجه المتظاهرون إلى محيط البرلمان العراقي الواقع في المنطقة الخضراء المحاذية لنهر دجلة والتي تضمّ مقرات حكومية ودبلوماسية، حيث يعتصمون منذ نحو أسبوع بعد تظاهرات للاحتجاج على الاسم الذي قدّمه خصوم الصدر السياسيون في الإطار التنسيقي، لرئاسة الوزراء.

ورفع الصدر من مستوى الضغط على خصومه، معتمداً على قدرته على تعبئة الشارع، داعياً إياهم الأربعاء إلى حلّ البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة، بعد أقلّ من عام على الانتخابات التي حصل خلالها على أكبر عدد من المقاعد.

وشارك عشرات الآلاف الجمعة في الصلاة التي أقيمت في ساحة الاحتفالات الواقعة في المنطقة الخضراء بعد ثلاثة أسابيع من صلاة مماثلة أجريت في حي مدينة الصدر الشعبي شرقي العاصمة.

ويعيش العراق شللاً سياسياً تاماً منذ الانتخابات التشريعية في أكتوبر (تشرين الأول) 2021 في ظل العجز عن انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة.

أفرزت الانتخابات برلماناً مشرذماً، لا يملك فيه أي طرف غالبية مطلقة، وشغل فيه تيار الصدر 73 مقعداً من أصل 329.

وتجري العادة في العراق أن تتوصل أطراف "البيت الشيعي" المهيمنة على المشهد السياسي منذ العام 2003، إلى توافق في ما بينها على اسم رئيس للحكومة.

لكن الأطراف السياسية أخفقت هذه المرة في تحقيق ذلك بعد أشهر طويلة من المفاوضات، ويكمن الخلاف الأساسي بين الطرفين في أن التيار الصدري أراد حكومة "أغلبية وطنية" بتحالف مع السنة والأكراد، في حين أراد خصومه في الإطار التنسيقي الإبقاء على الصيغة التوافقية.

ومع عدم قدرته على تحقيق حكومة الأغلبية التي أرادها، شرع الصدر بممارسة ضغوط على منافسيه وترك لهم مهمة تشكيل الحكومة بعد استقالة نوابه.


T+ T T-