الثلاثاء 9 أغسطس 2022
موقع 24 الإخباري

جردة حساب لليوم الأول من التصعيد في غزة

آثار الدمار جراء غارة إسرائيلية (رويترز)
آثار الدمار جراء غارة إسرائيلية (رويترز)
تناولت صحيفة "غلوبس" الاقتصادية الإسرائيلية مدى نجاح أطراف التصعيد في قطاع غزة الذي بدأ، عصر أمس الجمعة، بين حركة "الجهاد الإسلامي" وإسرائيل وأضراره الاقتصادية التي قد تلحق بحركة "حماس" في قطاع غزة.

وأشار الصحيفة إلى أنه من وجهة نظر إسرائيل كانت الساعات الأولى من التصعيد التي شهدت هجمات إسرائيلية على القطاع وفشل الجهاد في الرد الصاروخي على إسرائيل، بمثابة نجاحاً كبيراً لإسرائيل، لذلك الاتجاه الرئيسي الآن هو إنهاء ذلك الحدث في أقرب وقت ممكن.

موقف حماس
وأضافت الصحيفة الإسرائيلية في تقرير لها، صباح اليوم السبت، أنه لهذا الغرض حذرت حركة "حماس" الأخ الأكبر للجهاد الإسلامي المسيطر على غزة من إطلاق النار باتجاه إسرائيل مطالبة بوقف الجهاد بمنع التصعيد وإطلاق الصواريخ.

لفتت الصحيفة إلى أن التقديرات حتى الآن تشير إلى جولة قصيرة من التصعيد تتراوح بين يوم أو يومين وفي نهايتها سيعلن الجهاد أنه سينتقم من إسرائيل لاحقاً، بالإضافة إلى تقديمه دليلاً واضحاً على نجاحه في إطلاق الصواريخ وبعد ذلك ستهدأ الأمور، مستطردة: "لكننا نعيش في الشرق الأوسط الذي لا يمكن التنبؤ به، وهناك العديد من العوامل التي قد تعطل السيناريو المتفائل".



إيران والجهاد تضغطان على حماس
أشارت "غلوبس" إلى أن حركة حماس تتعرض لضغوط من الجهاد الإسلامي والأطراف الأخرى بما فيها إيران بسبب إطلاق النيران باتجاه إسرائيل، وعلى الرغم من أن قدرات حماس العسكرية أعلى بكثير إلا أن لديها ما تخسره، مشيرة إلى أن الإجراءات الاقتصادية التي تسهل على قطاع غزة بما في ذلك 12 ألف عامل يذهبون إلى العمل في إسرائيل، والتوسع في تصدير واستيراد البضائع وأمور أخرى، أدت إلى تحسين المستوى المعيشي لسكانها.

وفقاً للصحيفة، أدوات الضغط التي تمارسها إسرائيل على حماس تتمثل في المشروعات على جدول الأعمال بما في ذلك محطة تحلية المياه وخطوط الكهرباء الجديدة والبنية التحتية للطرق وغيرها، لافتة إلى أن إسرائيل سمحت مؤخراً بإدخال المزيد والمزيد من الديزل إلى القطاع، فضلاً عن توسيع إنتاج الكهرباء لمحطة الطاقة الرئيسية.

تزامناً مع بداية التوترات توقف الديزل وإمدادات الكهرباء في القطاع بأكمله الذي أصبح في خطر، بالإضافة إلى أن حماس والجهاد لم تستعدا بعد بالقدرات العسكرية المطلوبة وخصوصاً مخزوناتهما من الصواريخ، ولفتت الصحيفة إلى أنه ليس الوقت المناسب لجولة مكثفة من التصعيد بسبب ضعف القدرات الذي ظهر أمس في إطلاق الصواريخ، حيث سقط نصف الصواريخ التي تم إطلاقها في قطاع غزة وتفكك الكثير منها في الهواء لأنها صواريخ محلية الصنع ونوعية رديئة.



إيران وتوسيع التصعيد
ذكرت "غلوبس" أن إيران التي تسعى إلى إظهار نفوذها لإسرائيل وقدرتها على إشعال النار على حدودها قد تحاول توسيع هذا التصعيد شمالاً، لافتة إلى أنه من المشكوك فيه أن ينضم تنظيم "حزب الله" اللبناني، ولن تكن مفاجأة كبيرة إذا حدث إطلاق صواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل.



نتائج عسكرية
تقول الصحيفة إن النتائج العسكرية لليوم الأول للتصعيد شهدت نجاحا إسرائيلية بسبب عملية خداع تمت بشكل صحيح وإنجاز استخباراتي "غير عادي" في تحديد مواقع 3 من الأذرع العسكرية للتنظيم والقضاء عليهم بمن فيهم القيادي تيسير الجعبري، بالإضافة إلى القضاء على ما لا يقل عن 3 خلايا مضادة للدبابات والتي كانت بمثابة كميناً بالقرب من السياج، والعديد من منصات إطلاق الصواريخ.



القبة الحديدة
أما عن القبة الحديدة فتقول الصحيفة إنها عادت للعمل من جديد وأثبتت فعاليتها في عشرات الاعتراضات، وهنا أيضاً دروس مستفادة من الجولة السابقة في مايو (أيار) من العام الماضي عندما تمكنت حركتي حماس والجهاد من تجاوز القبة الحديدة في بعض الأوقات، لافتة إلى أن هذا القتال قد يغير من المعادلة ولو بشكل جزئي.

أول عملية لـ"لابيد"
لفتت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن هذه العملية الأولى لرئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد الذي واجه انتقادات في الفترة الماضية، إلا أنه من الواضح أن ذلك كان جزءاً من عملية خداع.
T+ T T-