الإثنين 26 سبتمبر 2022
موقع 24 الإخباري

مخاوف الحرب "تغزو" تايوان.. الصين ترهبها بالمناورات

طائرات حربية صينية (أرشيف)
طائرات حربية صينية (أرشيف)
أشعلت الصين التوترات مجدداً في محيط جزيرة تايوان بعد استئنافها المناورات العسكرية في المنطقة اليوم الإثنين مجدداً رغم إعلانها أمس الأحد انتهائها، ما أثار مخاوف في تايبيه من اندلاع حرب واسعة النطاق.

واليوم الإثنين، أعلن الجيش الصيني عن تدريبات عسكرية جديدة براً وبحراً حول تايوان. وقالت قيادة المنطقة الشرقية، إنها ستجري تدريبات مشتركة تركز على عمليات التصدي للغواصات والهجمات البحرية، مما يؤكد مخاوف بعض المحللين الأمنيين والدبلوماسيين من أن بكين ستستمر في الضغط على دفاعات تايوان.

وأمس الأحد، أعلنت بكين عن انتهاء أكبر مناوراتها العسكرية على الإطلاق والتي أتت رداً على على زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي إلى تايبه الأسبوع الماضي. 

لم تُعرف بعد مدة التدريبات الجديدة أو موقعها بالتحديد، لكن تايوان خففت بالفعل قيود الطيران بالقرب من مناطق التدريبات الستة التي أجرتها الصين مؤخراً حول الجزيرة.

وبحسب مصادر من تايوان، فإن سفناً وطائرات وطائرات مسيرة عسكرية صينية قامت بمحاكاة هجمات على الجزيرة وقواتها البحرية. وقالت إنها أرسلت طائرات وسفن للرد "بشكل مناسب".

وإلى جانب إطلاق 11 صاروخاً باليستياً قصير المدى خلال تدريبات على مدار الأيام الأربعة السابقة، شاركت سفن حربية ومقاتلات وطائرات مسيرة صينية في مناورات مكثفة حول الجزيرة.

"تحذير ضروري"
من جهته، ذكر التلفزيون الصيني، أن المناورات كانت تركز على "العمليات ضد الغواصات وصد الهجوم البحري". وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية، وو كيان اليوم الإثنين، إن المناورات بمثابة " تحذير ضروري" للولايات المتحدة وتايوان، واصفاً إياها بالرد "المنطقي والملائم للغاية" على " استفزازاتهما" الأخيرة.

كما واصلت وزارة الدفاع الصينية ضغوطها الدبلوماسية على الولايات المتحدة ودافعت عن تعليقها للمحادثات العسكرية مع واشنطن احتجاجاً على زيارة بيلوسي.

وقالت وزارة الدفاع الصينية، إن "الجانب الأمريكي هو الذي سبب الوضع المتوتر الحالي في مضيق تايوان بمبادرة منه ويتعين على الجانب الأمريكي تحمل المسؤولية الكاملة والعواقب الوخيمة".

وألغت الصين محادثات رسمية تضمنت قيادات ميدانية وتنسيق سياسة الدفاع والمشاورات البحرية العسكرية يوم الجمعة بينما غادرت بيلوسي المنطقة.
وأدان مسؤولو البنتاغون ووزارة الخارجية والبيت الأبيض هذه الخطوة ووصفوها بأنها رد فعل مبالغ فيه وغير مسؤول.

مخاوف
وأثارت المناورات الجديدة مخاوف كبيرة في تايوان، وقال وزير الخارجية التايواني جوزيف وو، إنه قلق من حرب واسعة النطاق، مشيراً إلى أنه يجب إظهار عدم خوفهم من بكين للتعامل مع الأمر.

وقال الوزير في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، إن الصين "تهدد تايوان دائماً، لسنوات، وأصبحت التهديدات أكثر خطورة في السنوات الماضية، لقد كانت كذلك دائماً، سواء قامت رئيسة مجلس النواب الأمريكي بيلوسي بزيارة تايوان أم لا، تهديد الجيش الصيني لتايوان كان موجوداً دائماً. وهذه الحقيقة التي يجب أن نتعامل معها".

وأضاف، أن "تايوان أكثر قدرة على التحمل من أي وقت سابق".

وقال :"أشعر بالقلق من أن الصين ستشن فعلاً حرباً ضد تايوان. لكن ما تقوم به حالياً هو محاولة إخافتنا، وأفضل طريقة للتعامل مع الأمر هو إظهار أننا لسنا خائفين للصين".

وعادت التوترات بشكل كبير إلى جزيرة تايوان، بعد زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي للجزيرة الأسبوع الماضي. وأثارت الزيارة، سخط الصين، التي ردت عليها بتعليق سلسلة من المباحثات والشراكات الثنائية مع الولايات المتحدة، لا سيما في مجال التغير المناخي والدفاع.

كما أطلق الجيش الصيني أوسع مناورات عسكرية في تاريخه، حاشداً لها طائرات وسفناً حربية وصواريخ بالستية في سياق ما اعتبره محللون محاكاة لحصار تايوان واجتياحها.

T+ T T-