السبت 1 أكتوبر 2022
موقع 24 الإخباري

أفضل 10 كتب عن نساء أغفلهن التاريخ

مارجري كيمبي في مخطوطة مذهّبة من العصور الوسطى. (ويكيميديا كومنز)
مارجري كيمبي في مخطوطة مذهّبة من العصور الوسطى. (ويكيميديا كومنز)
الطريقة التي نكتب بها التاريخ بدأت تتغيّر. فمنذ قرون والمؤرخون يبحثون عن القلة، عن المتميزين، عن "المنتصرين". لكن فيما يحرص الملايين على مشاهدة مسلسلي A House Through Time و Who Do You Think You Are الوثائقيين، فإن تلك التأريخات الاجتماعية والبديلة (بما فيها تاريخ النساء) التي نُحّيت إلى الهامش بدأت تبث الحياة من جديد في الطريقة التي نتفاعل بها مع الماضي.

بدأ التاريخ يصبح موضوعًا أكثر ثراءً الآن ويعاد إلى صفحاته الأشخاص الذين تجاهلهم المؤرخون أو أغفلهم التاريخ
لا يمكن أن نكون شيئًا لا نستطيع أن نراه، وكثيرون منا يبحثون عن جوانب أنفسنا في ما حدث وانقضى. وقد بدأ التاريخ يصبح موضوعًا أكثر ثراءً الآن ويعاد إلى صفحاته الأشخاص الذين تجاهلهم المؤرخون أو أغفلهم التاريخ. والأمر لا يتعلق بالتواريخ والبيانات فحسب؛ فالمؤرخ يمكن أن يكون محققًا يبحث عن قصص إنسانية من الماضي.

وجد المؤرخون عملهم على الوثائق والمشغولات اليدوية. لكنهم يبحثون أيضاً عن أشخاص من الماضي من خلال الكلمات والطقوس والأغاني والأعمال الفنية والمباني والموسيقى التي تركوها وراءهم. ويتطلب البحث عن النساء الضائعات مجموعة مختلفة من الأدوات والأساليب. فاليوم يمكننا جميعًا الاطلاع على الأرشيفات، والخضوع لفحص حمضنا النووي، وتتبع أنسابنا، والبحث عالميًّا بنقرة واحدة. والاختراقات التي حدثت في علم الآثار، بمساعدة التكنولوجيا والعلوم، تأتينا بطاقم ثري وكامل من الأشخاص الذين عاشوا قبلنا. ولطالما شكّلت النساء نصف سكان العالم. وبإمكان تسليط الأضواء عليهن أن يتيح لنا طريقة مختلفة للتفكير في الماضي.

وفي هذا السياق، سلطت الإعلامية والكاتبة الصحفية جانينا راميريز، في تقرير لها نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية، الضوء على أهم عشر كتب عن النساء في التاريخ.

وعن كتابها الأخير، تقول راميريز: "بتأليفي كتاب Femina، أردت إظهار نسخة من عالم العصور الوسطى غنيةً ومتنوعةً كحاضرنا، نسخة مفعمة بالشخصيات الساحرة التي تتحدى الافتراضات. لم تكن هؤلاء النسوة اللاتي عشن في العصور الوسطى مجرد أمهات وزوجات، بل كن أيضًا جاسوسات وأديبات وعالمات ورائدات أعمال ومحاربات، بمعنى كل الكلمات التي عادة ما نُلصقها بالرجال".

وتسلط مقاربة راميريز الضوء على نساء ضائعات لكشف مجتمعات أوسع واجتذاب أخرى تعرضت أيضًا للتجاهل. وإليكم 10 كتب وسّعت حدود التاريخ كحقل من حقول العلم، وأعادت النساء إلى المشهد:

1-الخمسة: القصص غير المروية عن حياة النساء اللواتي قتلهن جاك السفاح

تأليف: هالي روبنهولد

أسدى هذا الكتاب خدمة لتاريخ المرأة أكثر مما أسداه أي كتاب آخر تقريبًا. فبدلاً من الاستمرار في تمجيد القاتل، تقدم هالي قصص الضحايا. وبغمس القراء في الظروف الاجتماعية التي عايشتها تلك النسوة، يتبين أن للخمسة سياقات أخرى غير كونهن "عاهرات". كما أثّر هذا الكتاب أيضًا في لون أدب الجريمة الحقيقي، الذي يركز فيه مزيد ومزيد من الكتاب على الضحايا بدلاً من تركيزهم على الجناة.

2-ملوك الأنهار: الفايكينغ من إسكندنافيا إلى طرق الحرير

تأليف: كات جارمان

لطالما بحث علم الآثار عن الكثرة لا القلة، وبالتالي فهو الرفيق الطبيعي للمقاربات التاريخية الأكثر شمولاً. ومن السهل أن نفترض أن كل شخص في العصور الوسطى، وخاصة النساء، عاش ومات على مرأى من كنيسته الرعوية المحلية. لكن وكما يكشف هذا الكتاب، هناك كثيرون قطعوا مسافات شاسعة وانخرطوا في ثقافات على بعد آلاف الأميال.

3-نساء العصور الوسطى: حياة القرية في العصور الوسطى

تأليف: آن باير

عندما يُسأل الناس عمّن سيكونون كشخصيات تاريخية لو عاد بهم الزمن إلى الوراء، تختار غالبيتهم أن تكون حاكمًا أو شخصًا ثريًّا. لكن معظمنا كان سيعيش حياة تشبه حياة شخصيتنا الرئيسية في هذا الكتاب، وأعني ماريون. فبمتابعة امرأة فقيرة على مدى سنة، يكتسب القارئ رؤى ثاقبة حول قضايا أوسع من ضمنها الكوارث الطبيعية والطاعون. لكنها اللحظات شبه العرَضية هي التي تعطي لمحات حقيقية عن الحياة اليومية في فترة العصور الوسطى.

4-أصوات نيم: النساء والجنس والزواج في لانغدوك الإصلاحية

تأليف: سوزانا ليبسكوم

أي شخص يلاحق الصوت الأنثوي المراوغ في صفحات التاريخ سيواجه حقيقة مؤسفة وهي أن هناك كثيرات كُتب عنهن لا كتبن سرودهن بأنفسهن. وبالاستخدام المكثف لسجلات المحاكم الأسقفية (أو "المحاكم الأخلاقية") للكنيسة الهوغونوتية في لانغدوك في الفترة بين 1561 و 1615، يجمّع هذا الكتاب أجزاء الأحجية ويكشف كيف كانت نساء العصور الوسطى يفهمن الصداقة والروحانية والقوة الأنثوية.
 

5-الموت في عشر دقائق: الحياة المنسية التي عاشتها ناشطة حق تصويت المرأة الراديكالية كيتي ماريون

تأليف: فيرن ريدل

أصبحت وفاة الناشطة إميلي وايلدينغ دافيسون في ديربي أبسوم سنة 1913 واقعة مألوفة. كانت امرأة رائعة تناضل من أجل المساواة في الحقوق، ومع ذلك فإن "الموت في عشر دقائق" هو الذي أراني حقًّا مدى راديكالية الأفعال التي كانت تقترفها الناشطات من أجل حق المرأة في التصويت في الزمان الأول. ويميط هذا الكتاب اللثام عن الأفعال الخطيرة التي كانت تقوم بها النساء في محاولات يائسة للحصول على حق التصويت. وبالاستخدام المكثف لمذكرات كيتي، وضعت ريدل هذه المرأة في صميم سردها الذاتي.

6-نساء العصور الوسطى: تاريخ اجتماعي للمرأة في إنكلترا 450-1500

تأليف: هنريتا لايزر

حان الآن زمن المؤرخ الاجتماعي. فنحن نريد أن نعرف من سار على الدرب الذي عليه نسير، وما الذي عايشوه، وكيف تركوا بصمتهم على التاريخ. هذا كتاب منقطع النظير في عرض نطاقه، حيث يمتد عبر القرون ويتضمن جميع أنواع الشواهد من الشعر إلى المكامن السرية. وتتعامل لايزر مع نساء كلهن مميزات كأفراد، مثل أليس دي لا بول وجوليان أوف نورويتش، لكنها تستخدمهن لاستكشاف قضايا أوسع أثّرت على حياة النساء، كالتجارة والعمل والتعليم.

7-ابنة المحنِّط
تأليف: كاثرين موس

كانت الرواية التاريخية هي الطريقة الرئيسية التي ارتبطت من خلالها مع قصص النساء من الزمن الماضي عندما كنت صغيرة، وتعتبر موس في طليعة هذا اللون الأدبي. وأنا أحب كتبها كلها، لكن هذا الكتاب هو الأقوى من وجهة نظري بفضل الطريقة التي تضع بها شخصيتها الرئيسية كونستانتيا في إطار قرية معقدة ومعقولة في ساسكس منذ أكثر من قرن مضى. وهكذا يمكن رؤية الماضي وشمّه ولمسه وتذوقه. كما أن الخلفية التي يشكلها التحنيط رائعة أيضًا، بما أنه لون من ألوان الفن يحاول تثبيت الزمن والحفاظ على الحياة بعد الموت.

8-كتاب الذاكرة: دراسة للذاكرة في ثقافة العصور الوسطى

تأليف: ماري كاروثرز

نميل اليوم إلى اعتبار أنفسنا متقدمين فكريًّا بسبب التطورات الكبيرة في العلوم والتكنولوجيا، لكن هذا الكتاب يبيّن إلى أي مدى كان يمكن أن تكون عقول العالم في العصور الوسطى عقولاً لامعة. ومن خلال أسلوبي الاجترار والتأمل، اللذين يمارسهما رجال ونساء، احتفظت ذاكرات من عاشوا قبل ألف سنة بكميات هائلة من المعلومات بطرق لا تقدر عليها عقولنا الحديثة لأننا نعتمد بشدة على الكتابة.

9-فالكيري: نساء عالم الفايكنغ

تأليف: يوهانا كاترين فريويكسدوتير

لن ننظر في وصف ما يعنيه أن تكون على قيد الحياة اليوم استنادًا إلى القصص الإخبارية دون سواها، بل سنشخصن ونملأ وصفنا بالموسيقى والأفلام والطعام والأزياء والمزيد. وهذا ما يحاول مؤرخ متعدد التخصصات فعله، بمعنى أن يبث الحياة في فترة زمنية معينة بالجمع بين كل أنواع الشواهد. ويضم "فالكيري" بين دفتيه الشعر النوردي القديم جنبًا إلى جنب مع الاكتشافات الأثرية والأحجار التذكارية الرونية المرسومة لبيان كيف كانت تجارب النساء المعيشة في عالم الفايكنغ متنوعة ورائعة.

10-كتاب مارجري كيمبي
تحرير: باري وينديات 

الكلمة الأخيرة يجب أن تكون من نصيب امرأة حقيقية من التاريخ. هذا الكتاب كُتب له البقاء بمحض الصدفة، وهو عبارة عن مخطوطة تعود إلى العصور الوسطى كانت مدفونة في خزانة وأعيد اكتشافها في ثلاثينيات القرن الماضي. وهو أقدم سيرة ذاتية باللغة الإنكليزية، لكنه نُبذ أول الأمر كعبارات مشتتة على لسان "امرأة مجنونة". ومع ذلك فداخل صفحاته يتبدّى لنا شخص رائع، حيث تحدّثنا مارجري عن مشاكل باقات العطلات في العصور الوسطى، ورعاية زوجها المريض، ومدى توقها إلى ممارسة العلاقة الحميمية. هذا النص عمره أكثر من 600 سنة، لكن عندما تقرأه تشعر كما لو أن مارجري على قيد الحياة وتجلس بجوارك.

T+ T T-