الأربعاء 28 سبتمبر 2022
موقع 24 الإخباري

صحف عربية: العراق.. تعاظم المخاوف من حرب أهلية

صحف (24)
صحف (24)
قبل أن يلجأ زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى تأجيل تظاهرات السبت المعلنة مسبقاً، كان قد دعا إلى "زحف مليوني" من جميع المحافظات إلى بغداد، لمؤازرة المعتصمين من أنصاره في المنطقة الخضراء حتى تحقيق مطالب التيار بحل البرلمان والذهاب إلى انتخابات مبكرة.

وبحسب صحف عربية صادرة، اليوم الثلاثاء، يبدو أن الصدر ليس واثقاً تماماً من أن الشارع يمكن أن يدفع خصومه من الإطار التنسيقي إلى التسليم بالأمر الواقع والقبول بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة، مع تاكيد مقربين من الصدر بأن المبالغة في الاستعراض في الشارع قد تتحول إلى ورقة ضد التيار، خاصة إذا صعّد الطرف المقابل ووسّع مشاركته بشكل يقود إلى مواجهة متكافئة بين الأنصار.

حرب أهلية

وأشارت صحيفة العرب اللندنية إلى أن مناصرو الصدر ينفذون منذ 30 يوليو(تموز) الماضي اعتصاماً في باحات البرلمان العراقي، وفي المقابل باشر مناصرو الإطار التنسيقي اعتصاماً مضاداً على أسوار المنطقة الخضراء قبل 5 أيام ويضم الإطار التنسيقي خصوصاً كتلة الفتح البرلمانية الممثلة لفصائل الحشد الشعبي الموالية لإيران وكتلة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الخصم التاريخي للصدر وقال الصدر في تغريدة الثلاثاء "إن كنتم تراهنون على حرب أهلية فأنا أراهن على الحفاظ على السلم الأهلي وإن الدم العراقي غالٍ"، تزامناً مع الإعلان عن تأجيل تظاهرة يوم السبت إلى إشعار آخر من أجل أفشال مخططات الإطار التنسيقي التي وصفها الصدر بالخبيثة ومطالباً المعتصمين في الوقت نفسه بمواصلة اعتصامهم.

وصعد الإطار التنسيقي حدة لهجته في بيان نشره على تويتر مشيراً إلى ما وصفه بـ"كبح جماح الثالوث الإطاري المشؤوم" وهو ما ذفع الصدر إلى التلميح بوجود "مؤامرة" و"مخططات خبيثة" لسفك دماء العراقيين من خلال وجود مظاهرات كبرى يوم السبت.

ويشير مراقبون إلى أن المقصود بـ"الثالوث" ثلاثة من قياديّي الإطار التنسيقي الذين يدفعون باتجاه تشكيل الحكومة الجديدة ويرفضون الاستجابة لمطالب التيار الصدري المتمثلة في سحب ترشيح محمد شياع السوداني وحل مجلس النواب والذهاب إلى انتخابات مبكرة.

تفكك الخصوم

وتحدثت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية عن رهان الصدر على تفكك خصومه في الإطار التنسيقي الشيعي من خلال الإشادة برئيس منظمة بدر هادي العامري، وقائد هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، وتوجيه الأنظار إلى "الثالوث المشؤوم" مخاطباً الصدر خصومه في الإطار التنسيقي بلغة اقرب إلى التودد.

وترى الصحيفة أن تأجيل "الزحف المليوني" الذي دعا إليه زعيم التيار الصدري "حباً بالعراق وعشقاً لشعبه ومقدساته" يفشل أي مخططات من شأنها تغذية النزاعات الطائفية وتقدم دماء العراقيين ضحية للفساد ولكي لا تبقى "قيادات الفساد تعيث في الأرض فساداً" في إشارة واضحة إلى الإطار التنسيقي ممثلاً برئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي، وزعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم.

وبحسب الصحيفة عاود الصدر، عبر وزيره صالح محمد العراقي، محاولة استرضاء بعض من جمهور الإطار التنسيقي، في رهان يبدو أخيراً لجهة إحداث انشقاق داخل قوى الإطار بقوله: أنه يجب على الكتل المنضوية في الإطار كبح جماح "الثالوث الإطاري المشؤوم" فوراً، مبيناً أن هذا الثالوث يلعب بالنار، وقد يكون من صالحه تأجيج الحرب الأهلية من خلال الدعوات لمقابلة الاعتصام بالاعتصام والمظاهرات بالمظاهرات.

تحركات

ولفتت صحيفة "إندبندنت عربية" إلى أن الساحة السياسية العراقية تشهد تحركات يتوقع منها انفراج في الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ الانتخابات النيابية المبكرة في أكتوبر(تشرين الأول) الماضي، ومن تلك التحركات ما يجريه رئيس تحالف الفتح المشارك في الإطار التنسيقي هادي العامري من لقاءات خلال الأيام القليلة الماضية مع رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وقادة حزبي الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني، فضلاً عن لقائه المرتقب مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي أجل تظاهرات مليونية كان دعا إليها في وقت سابق، وتفيد مصادر سياسية بطرح اسم وزير المالية المستقيل علي علاوي لرئاسة الحكومة الجديدة التي ستمهد لانتخابات مبكرة، وكان علاوي استقال من منصبه خلال جلسة مجلس الوزراء.

وأشارت الصحيفة إلى أن عضو تحالف الفتح مختار الموسوي، كشف عما أسماه بـ"الحل الوحيد والأمثل" لأزمة الانسداد التي تمر بها العملية السياسية، فيما أكد أن رئيس التحالف ناقش مع القوى الكردية إمكانية عقد جلسة تمرير رئيس الجمهورية وهو ما يخدم كل أطراف العملية السياسية، ومن بينها التيار الصدري، متمثلاً في انعقاد جلسة مجلس النواب لاختيار رئيس الجمهورية باتفاق الأحزاب الكردية، ومن ثم اختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة.

حوار وطني

وتطرقت صحيفة "الاتحاد" الإماراتية إلى التحذيرات التي اطلقتها كتل سياسية من تأجيج الحرب الأهلية في العراق بسبب الأزمة السياسية التي تضرب البلاد، فيما دعا رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى اجتماع، الأربعاء، للبدء في حوار وطني جاد، تزامناً مع دعوات لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي القوى السياسية إلى اجتماع في قصر الحكومة، للبدء في حوار وطني جاد.

وبينت الصحيفة أن دعوات الكاظمي تأتي من منطلق المسؤولية الوطنية المشتركة التي تجمع العراقيين على مبدأ حفظ وحدة العراق، وأمنه، واستقراره ويكمن الهدف من اللقاء هو التفكير المشترك من أجل إيجاد الحلول للأزمة السياسية الحالية، والانغلاقات الراهنة في نطاق الدستور وعلى أرضية المصلحة الوطنية العليا، وبما يسهم في تهدئة التصعيد الحالي.

وأشارت الصحيفة إلى أن آراء محللين وخبراء في الشأن السياسي العراقي اتفقت على أن الحلول الوسط وتشكيل حكومة مؤقتة لمدة عام من المستقلين أفضل من عدم وجود حل نهائياً في المقابل تعتبر جميع الحلول الرامية لنزع فتيل الأزمة بدأت تدخل في حالة الانكماش السياسي، وأن جميع المؤشرات تدل على ارتفاع التصعيد الإعلامي خلال الفترة الأخيرة والدليل الشروط التي صدرت من التيار الصدري والحل الوسط يكمن بتشكيل حكومة انتقالية من المستقلين لمدة عام، لا يشارك بها التيار الصدري ولا الإطار التنسيقي تجري خلالها تعديلات دستورية وإدخال قانون انتخابات جديد لتكون هذه الحكومة بمثابة اختبار حقيقي لكفاءتهم وقدراتهم وأدائهم السياسي في إدارة مفاصل الدولة، بينما يكون لبقية الكتل السياسية الدور الفاعل لمراقبة الأداء الحكومي ومجلس النواب والأخذ بنظر الاعتبار ضمان عدم مشاركة أي عضو من هذه الحكومة في الانتخابات المقبلة.
T+ T T-